الأحد، 30 سبتمبر، 2012

داء الأمم قبلكم

قال الرسول صلى الله عليه وسلم
دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء هي الحالقة
لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين
والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا
أفلا أنبئكم بما يثبت ذلك لكم : أفشوا السلام بينكم

الراوي: الزبير بن العوام المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2510
خلاصة حكم المحدث: حسن

نبلاء شجعان و خلف القضبان !!

أميركا رافعة شعارات الحرية وحقوق الإنسان، راعية البغي والإجرام والطغيان.
لا تكاد تحدث أزمة أو مأساةٌ إنسانية تتجرعها الشعوب إلا وتجد لأميركا وراءها تدبيراً وسعياً.
منذ شنّت حربها الأخيرة على المسلمين فاستحلت دولاً وقتلت وشردت وأنهكت، ونشرت الفوضى السياسية والاقتصادية والأمنية في دول أخرى.
لم تأت فقط بآلتها العسكرية الغاشمة، بل أردفتها بمنظومة شاملة من العدوان واختراق حريات الدول ومقوماتها الدينية والثقافية، وفرض التغيير وضرب المفاهيم الاعتقادية للشعوب.
أرأيتم كيف أصبح الجهاد -أفضل الأعمال بعد الإيمان وذروة سنام الإسلام- إرهاباً؟!!
كيف استطاعت تلك القاتلة المستبدة أميركا أن تصنع هكذا جريمة؟
أعوام تجرع فيها عشرات بل مئات الآلاف من المسلمين الظلم والإذلال والسجون والتعذيب بأيدٍ أميركية، أو بأيدي حكومات الدول الإسلامية العميلة! ولا ذنب أو جريرة له إلا الإيمان بالجهاد كثابت وقيمة من قيم الإسلام.
مسلسل قديم وما زالت حلقاته تتوالى! فكم أوذي من مسلم وما زال يِؤذى لمجرد أنه آمن بآيات وأحاديث الجهاد والنصرة والإخاء.
وتحت ذريعة مكافحة الإرهاب تم الزج بعشرات الآلاف في المعتقلات بطول الأرض وعرضها.
المؤلم أن بعضهم قُذف به في أتون السجون لمجرد قناعات فكرية وآراء. أو محاولات لنجدة مسلمي العالم المضطهدين بالنفس أو المال وإغاثتهم، فتم القبض عليهم وانتهاك كرامتهم وتبديد أعمارهم في المعتقلات قبل حتى أن يكون لهم أي أعمال جهادية على الأرض.
أولئك الأبطال الشرفاء من أبناء العالم الإسلامي عامةً والسعودية خاصة، الشجعان المخلصون الذين سابقوا إلى الميدان يوم أن عرض الرحمن سلعته!
كانت دماء العراقيين الأبرياء تُراق بشراكة وتواطؤ أميركي صفوي رافضي متوحش، فتنادى لهم كل من حرّكته دوافع الإيمان ودواعي الإنسانية وأخلاق المروءة والرحمة والتناصر. نعم كان للحكومات العربية رأي بعدم التدخل ومنع أبنائها من اقتحام معركة يلفها الغموض وعدم وضوح أجوائها وقواعدها، وساند العلماء هذا الرأي.
ومع ذلك دفعت الحمية والانتصار لوشائج الأخوة ببعض أبناء الإسلام للتوجه للعراق الجريح لمد يد العون للقابعين تحت البطش من إخوتهم. فكان مصير بعضهم الاستشهاد هناك فيما تعرض الكثيرون منهم للاعتقال على الحدود أو داخل الأراضي العراقية قبل أن يشاركوا بأي عمل.
هؤلاء لقوا من المهانة والإجرام ما تعجز الكلمات عن وصفه. منهم من مات تحت التعذيب، ومنهم من لا يزال يتعرض لصنوف القهر والعذاب الجسدي والنفسي من ضرب وإيذاء جنسي ولفظي. وانتزاع الاعترافات الزائفة خلال التحقيقات تحت التهديد والقوة، وحرمان من كافة حقوقه الإنسانية.
وقد تم إصدار حكم بالإعدام على بعضهم وأحكام بالسجن من المؤبد إلى فترات طويلة. وكانت هذه المحاكمات تتم بمنهجية طائفية وبطرق غير قانونية تقف وراءها حكومة المالكي العميلة.
وتظل المشكلة الكبرى أن قضية الأسرى العرب والسعوديين في السجون العراقية. لم تجد بعد التفاعل والتحرك الرسمي والشعبي المطلوب.
وكمواطنة سعودية أناشد حكومة بلادي للتحرك الجاد العاجل لفك أسر معتقلينا هناك، وندب أكفأ القانونيين والمحاميين للدفاع عنهم. والسعي بثقلها وراء التصديق على معاهدة تبادل الأسرى من البرلمان ثم تفعيلها، مع الضغط على الحكومة العراقية والتواصل مع المنظمات الحقوقية العالمية فيما يخدم القضية. وإرسال لجان ومبعوثين سياسيين وحقوقيين لتفقد المعتقلين والنظر في أوضاعهم، هذا إلى جانب أهمية أن يقوم أهل العلم الشرعي ورواد الإعلام بواجبهم في التصعيد الإيجابي الفعال لهذا الملف.
اللهم رحمتك بأسرى المسلمين في كل مكان. كن معهم والطف بحالهم، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم. يارب العالمين.

مما قالوا


ليست الحياة ما عاشه المرء
. بل ما يتذكره وكيف يتذكره كي يرويه
مجموعة أملي الجنة الإسلامية
انظر إلى أصابعك عندما تتهم إنسانا ، إن إصبعا واحدا تشير إلى هذا الإنسان وأربعا تشير إليك
.
أنت
مجموعة أملي الجنة الإسلامية
الشخص الذي عنده أكثر من بديل لكي يحل مشكلة . واحدة عرف الطريق إلى القمة
مجموعة أملي الجنة الإسلامية
. عندما يموت شخص يشيخ كل من يحبونه
مجموعة أملي الجنة الإسلامية
بعض الناس هوايتهم إحباط الآخرين
. فلتكن هوايتك إغلاق أذنيك عندما يتكلمون
مجموعة أملي الجنة الإسلامية
لا تكن عنصريا
. العنصريون مهما ادعوا العافية هم أناس مرضى
مجموعة أملي الجنة الإسلامية
حتى الورد
تداعبه رياح ثم يصفعه مطر
ولكن بدل إنكساره
. يفيح عطرا
مجموعة أملي الجنة الإسلامية

حوار بين الزيت والماء

صب الزيت على الماء
. فعلى الزيت على الماء

فقال الماء للزيت كيف تعلو علي وقد أنبت 
شجرتك ؟
أين الأدب ؟
: فقال الزيت للماء
أنت نشأت بين الأنهـار رقراقـا
مجموعة أملي الجنة الإسلامية
وأنا على العــصـر والقهـر صبـرت
. فبالصبر يعلو القدر
مجموعة أملي الجنة الإسلامية
.. اصبر قليلا فبعد العسر تيسير
. وكل أمر له وقت وتدبير
مجموعة أملي الجنة الإسلامية

أمي تكلم الله


إمــرأة تـقـول
كـنت أصـلي ، وكـان طفلـي بـقربـي ينادينـي
مـرارا ولـم أرد عـليه
مجموعة أملي الجنة الإسلامية
! فـأتجـه إليـه أخـوه الـذي يكـبـره بـعامين فقط 
وقـال له عيـب علـيك تـقاطـع كـلام إثـنيـن 
!!! أمي تكلم الله
مجموعة أملي الجنة الإسلامية
إقشـعر بـدنـي وإنـتـابـنـي شعـور بالـذل والـهـوان
أمـام عـظـمـة مـن وقـفـت بـيـن يـديـه 
مجموعة أملي الجنة الإسلامية
وضلت هـذه العـبـارة تـطـرق سـمعـي وفـكـري 
وقـلـبـي كـلـمـا كـبـرت للـصـلاة
مجموعة أملي الجنة الإسلامية
فـسـبـحـان مـن أجـرى الحـكـم عـلـى أفـواه لم 
تـبـلـغ الحـلـم
اللهـم ارزقـنـا الخـشـوع فـي الـصـلاة 

اية تتكرر في غابة الحياة


مجموعة السماح البريدية

حكاية تتكرر في غابة الحياة
مجموعة السماح البريدية
الأسد الجريح يعتني بالعصفورة الصغيرة
العصفورة الصغيرة تتعلق به كثيرا
وحلقت حوله بحب وأمان
وحين تعود لبؤته للعرين
يقدمها وجبة دسمة لحبيبته اللبؤة !
فالحب مهما إشتد !
لا يقلب قوانين الخليقة
والخروج عن الأحجام .. يؤلم !
والخروج عن الأدوار .. يؤلم !
والخروج عن الفطرة .. يؤلم !
فالأسد لن يطير مهما بلغت قوته
والعصفورة لن تحبل من الأسد مهما عشقته !
فكل الحكايات تتشابه
وكل التفاصيل تتشابه
وكل البدايات تتشابه
وكل العذابات تتشابه
وكل الإنكسارات تتشابه
وكل الإنتكاسات تتشابه
وكل النهايات تتشابه

فكل الحكايات قابلة للسقوط
وكل الحكايات قابلة للكسر
وكل الحكايات قابلة للموت !

لكن بعض الحكايات دميمة
مشوهة كجنين ناقص النمو
لا تعيش بعد الولادة طويلا !

مجموعة السماح البريدية
فبعض الحكايات كوطن
سقوطها بداية لإنتهاء الأمان
وبعض الحكايات كالطفولة
سقوطها بداية لإنتهاء البراءة
وبعض الحكايات كالمراهقة
سقوطها بداية لنضج مبكر
وبعض الحكايات كالعقل
سقوطها بداية لشيخوخة مبكرة
وبعض الحكايات كالقلب
سقوطها نهاية للحياة !

وبعد الحب
لا تجيد العصافير التحليق والطيران
كما كانت قبل الحب
ولا الأسود تجيد بعد الفراق الزئير
فالفراق رصاصة لا تصيب إن أصابت
إلا الظهر / والجناح !

مجموعة السماح البريدية
كثيرا ما أتساءل
لماذا لا يحترمون كل فصول الحكاية ؟
لماذا لا يتعاملون مع الورقة الأخيرة كالورقة الأولى ؟
لماذا لا يحرصون على البدايات كحرصهم على النهايات ؟
فيزينون البدايات كعروسة في ليلة زفافها
ويشوهون النهايات / كسمعة فتاة ليل محترفة ؟
مجموعة السماح البريدية
ليتهم عند موت الحكاية
يخرجون من دفاتر العمر بهدوء لا يرعب عمرنا
ليتهم ينتقون كلمات الوداع كما ينتقون
كلمات الغزل
ليتهم يتركون الورد على قبر الحكاية
ليتهم يختارون طريقة مثلى للرحيل
لكان الرحيل أجمل
لكان الحزن أجمل
لكانت الذكرى أجمل
ما من حكاية مختلفة في هذا الزمن ؟
تعيد لنا ثقتنا في الحب ؟

مجموعة السماح البريدية

مجموعة السماح البريدية

أغلبية مسلمة في بروكسل عام 2030

يتزايد ارتفاع الأصوات الأوروبية المحذرة من "الغزو الديمغرافي" الإسلامي للقارة العتيقة. كتب ومقالات ومؤتمرات وتحقيقات واستطلاعات ودراسات لا حصر لها. وكأنما شعر الأوروبيون بأنهم أخذوا على حين غرة وهزموا من حيث لا يحتسبون.
خرجوا منذ قرن بعساكر مجيشة واحتلوا البلدان والأمصار بالقوة، وذهبوا يبحثون عن شهوة القوة ومتعة اللذة بالسياحة الكثيفة، فإذا بهم يفاجؤون بأن نسلهم يتناقص بسرعة وقد ينقرض، بينما المهاجرون، خاصة منهم المسلمون، أغرقوهم بالتجمعات العائلية والبنين والحفدة الذين اكتسبوا الجنسيات الأوروبية بخروجهم من أرحام أمهاتهم في هذه البلدان.

-الكتاب: أغلبية مسلمة في بروكسل عام 2030
-جمع وتقديم: شمسي شريف خان
-عدد الصفحات: 256 
-الناشر: جمعية الفكر والناس, بلجيكا
-الطبعة: الأولى نوفمبر2011
البلجيكيون هم الأكثر خوفا ورعبا، إذ في نوفمبر/ تشرين الثاني 2010 عقدوا مؤتمرا دعوا إليه السياسيين والإعلاميين والخبراء الديمغرافيين والاجتماعيين ورجال الدين، ليتدارسوا فيما بينهم كيف يواجهون المستقبل المنبئ بانقلاب في الوضع يصير فيه المسلمون هم الأغلبية في بروكسل عاصمة الاتحاد الأوروبي وأرض الكاثوليكية التاريخية، وحيث يترأس الحكومة الائتلافية سياسي لا يخفي "مثليته" الجنسية.
ومن مفارقات التاريخ أن بروكسل ليست عاصمة لبلجيكا فقط، ولكنها عاصمة الاتحاد الأوروبي، وعلى مقربة من مقر الاتحاد الأوروبي حيث وضع فنان النحت جيف لامبو مجسدا ضخما للأجساد العارية للذكور والإناث وسماها "النزوات البشرية" يوجد المسجد الأعظم الذي دعمته المملكة العربية السعودية.
وجمعت أشغال المؤتمر في كتاب جامع صدر نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 ضمن سلسلة منشورات الجمعية للسنة 55 (العدد 84) بعنوان "أغلبية مسلمة في بروكسل عام 2030: كيف نستعد للعيش المشترك" وتولت تنظيم المؤتمر وطبع الكتاب جمعية علمانية اسمها "الفكر والناس" تأسست عام 1954، بتعاون مع الجامعة الحرة ببروكسل وصحيفتي "لوفيف" و"ليبر بيلجيك". وأشرف على العمل كله شمسي شريف خان عضو المكتب التنفيذي للجمعية وجاك لومير رئيس الجمعية.
وشمسي شريف هذا، مولود بتركيا من أم تركية وأب كردي، تابع دراسته بالثانوية الفرنسية التركية بمدينة غالاتاساري، وحاصل على دبلوم في العلوم الاجتماعية، ودكتوراه في الحقوق من الجامعة الحرة ببلجيكا. شارك في تأسيس اللجنة البلجيكية لجمعية "لا عاهرات ولا خاضعات" وهو عضو مؤسس في شبكة "الحركات من أجل بناء دولة علمانية" وعضو مؤسس للجمعية الأوروبية من أجل الفكر الحر.
من الأسماء المشاركة إيلي برنافي، السياسي اليهودي الذي شغل منصب سفير إسرائيل بفرنسا، والمؤرخ والكاتب والأستاذ بجامعة تل أبيب، والمستشار العلمي لمتحف أوروبا ببروكسل. ومنها إيريك دو بوكيلايير الناطق الرسمي باسم أساقفة بلجيكا سابقا، والمسؤول عن ملتقى لوفان لانوف حاليا، وكورين توركيسن الباحثة المنشغلة بالإسلام والتنظيم القانوني والسياسي له في بلجيكا، من آخر كتبها "الفاعلون الدينيون في المجال العام: الوسائل والأهداف والآثار" و"الإسلام في بروكسل". ومنهم كريستيان لابورت المختص في علم الاجتماع وخريج الجامعة الكاثوليكية بلوفان والصحفي بجريدة لوسوار وبلجيكا الحرة، وتخصص في المجتمع الفلاماني ودياناته، وآخرون.

أندلس وأناضول 
يتصدر المغاربة طليعة المسلمين في بلجيكا، ويتراوح عددهم بين 350000 و600000 نسمة طبقا لتقديرات سفير المغرب ببلجيكا سمير الضهر التي أدلى بها في تصريح لجريدة "لوفيف ليكسبريس" ونشرت بالعدد الأسبوعي بتاريخ 25 سبتمبر/ أيلول - أول أكتوبر/ تشرين الأول 2009.

ويأتي الأتراك في المرتبة الثانية بحوالي 200000 نسمة، وبالمغاربة والأتراك يصل العدد إلى 800000 نسمة من مجموع 1.1 مليون نسمة عام 2010، سيصبحون مليونين عام 2018 وفق توقعات الديمغرافيين الذين يرجعون سبب التكاثر الإسلامي إلى خصوبة في التناسل لدى المرأة وتزايد في نسبة التجمع العائلي.


وتقول توقعات المتوقعين إن سكان بروكسل سيكون عام 2030 حوالي 1296871 نسمة، وستكون نسبة المسلمين فيها 29.7% أي 385431 نسمة.
شمسي شريف خان كان أكثر المشاركين قلقا من "الإسلام الذي يظهر والأديان الأخرى التي تختفي" ومن "الأندلس الجديدة للمغاربة" و"الأناضول الصغرى للأتراك". ولذلك لا شيء حاليا يمنع أن يفوز الشبان المسلمون المنحدرون من أصول مهاجرة بالمناصب السبعة عشر ببروكسل في الانتخابات المقبلة، ما دام 18 من 48 من النواب البرلمانيين الحاليين للتحالف الحاكم منحدرين من أصل مهاجر.
ويركز شمسي شريف على "المساجد العامرة والكنائس الفارغة" فتلك حقيقة يراها رأي العين كل يوم على أرض الواقع "ولا تحتاج –في نظره- لأرقام ومعطيات إحصائية". أكثر من ذلك فقد صارت لا تكفي المصلين من ضيقها وروادها، فلا يزيدون عددا فقط بل يزيدون ورعا والتزاما. لذلك يوصي شمسي شريف بدراسة نسبة التردد على المدارس الدينية. ويبالغ في التحذير حتى يعلن عن تخوفه من وجود أساتذة مسلمين سينشئون "المدارس الحلال".
أسئلة القلق
القلق من تحول المسلمين إلى أغلبية في 15 عاما فقط، دفع المتخوفين إلى تقديم مقترحات لمواجهة الموقف، منها كيف نحافظ على تعددية معينة في الحياة اليومية، وتنظيم العلاقة بين الديني والسياسي، وتوريث التراث المادي والمعنوي للمدينة التاريخية، وكيف نضمن حرية التعبير، وهي مقترحات الصحفية والكاتبة ماري سيسيل رويين بصحيفة "فيف ليكسبريس".

ودافع القس إيريك دو بوكيلايير عن "الإسلام الديمقراطي" الذي سيعلم أبناءه بصوت عال أن القرآن يقول لا عقوبة تطبق في هذه الأرض على الذين يرتدون عن دينهم أو يغيرونه بدين آخر، فكيف الحال بالنسبة لغير المسلمين الذين يجهرون بدينهم دون خوف ولا مواربة. وأضاف الراهب، مقدما تأويله للقرآن، أن آيات الوعد والوعيد موجهة فقط بالمجال الروحي، وذلك ما يتوافق مع الفصل 18 من الإعلان الدولي لحقوق الإنسان بشأن الحرية الدينية.

من جانبه، يرى شمسي شريف خان أن أول ما ينبغي فعله لتحقيق التعايش هو "إصلاح الإسلام" فذلك "ركن أساسي لحماية الديمقراطية" ويقر الرجل بأن المهمة شاقة وتتجاوز حجمه وقدرته هو ومن معه بكثير، إلا أن "إصلاح هذا الدين ممكن في السياق البلجيكي، بل سهل في بروكسل عن طريق تقديم كل الدعم والمساندة لدعاة وممثلي "الإسلام الليبرالي الحداثي الحالي الخالي من الأحكام التشريعية، وإسلام الوجدان والباطن المنقطع الصلة بالخارج" وهذا أمر يشاطره فيه الرأي الإسرائيلي إيلي برنافي ورجل الدين الكاثوليكي، بل الأمر لا يقتصر على بلجيكا ولا أوروبا وحدها، ولم يعد خافيا أنها دعوة عالمية منظمة تنتظم شخصيات علمية وسياسية وفنية و"دينية" تتحالف مع منظمات وهيئات تشتغل بتنسيق كامل على الصعيد الدولي ولها فروع قطرية في معظم بلدان العالم التي يوجد فيها التيار الإسلامي بمختلف فصائله وأطيافه.
ويذهب شمسي أبعد من ذلك، فيحذر من "انفصال" و"تمزق" في العاصمة بسبب التغيرات الديمغرافية والدينية المتوقعة، ويشكك في قدرة الأمير فيليب في خلافة أبيه ملك بلجيكا على قيادة البلد وجمع شتاته، فيقترح نظاما سياسيا علمانيا سماه "ملكية جمهورية" لمكافحة النزوع الهوياتي الطائفي.
أساطير السياسيين
التوقعات بهيمنة الإسلام وغلبة المسلمين العددية شكك فيها عدد من المختصين أبرزهم كورين توركسين وجان هيرتوجين عالم الاجتماع، وقالت كورين كيف يقبل علميا أن تبنى الإحصائيات والتوقعات على عينة لم تتوفر فيها الشروط العلمية؟ فلا يقبل أن يكون 650 شخصا موضع استطلاع وبحث في العلوم الاجتماعية حيث يشترط أن يكون الحد الأدنى للعينة التمثيلية هو 1000 شخص. فضلا عن أن عدد المسلمين الذين استجابوا للبحث هو 167 شخصا فقط، دون الحديث عن مدى التزامهم بالدين الإسلامي أو كانوا متحللين منه.

كورين توركيسن وجهت انتقادات علمية شديدة اللهجة لصناع القلق والرهاب من السياسيين والعلميين، فتحدثت عن "أساطير السياسيين المعاصرين" وهم يتحدثون عن مسلمي أوروبا وبلجيكا جاعلين كل المسلمين، ملتزمين ومتحللين، في سلة واحدة، وهي ترى أنه لا بد من الفرز والتصنيف لهؤلاء المسلمين حتى نعلم "من هي الفئة التي متحدث عنها ويصح عليها قولنا" وهل المقصود هو الالتزام الديني أم الميراث الثقافي؟ هل هو التدين أم الثقافة؟ فالدراسات تظهر أن الإحالة إلى المرجعية الدينية لا تشغل مجموع السكان من أصل مسلم، سواء كانوا من الجيل الأول أو من الجيل الثاني أو من الجيل الثالث، ولكنها تشغل فئة قليلة يصعب إحصاؤها رقميا.
وأما المناطق التي توجد فيها أغلبية ساحقة من ذوي الأصل المسلم في العاصمة البلجيكية وفي المدن الأخرى، فالتجمعات المسلمة فيها ليست اختيارا مقصودا وواعيا، ولكنها نتيجة مسلسل مركب يجمع عوامل تاريخية واقتصادية وحضرية واجتماعية وسياسية، ولها أيضا وظيفة اجتماعية هي تحقيق الانسجام الاجتماعي. وللعاصمة البلجيكية والأوروبية خصوصية إذ أن التجمعات المسلمة توجد بقلب العاصمة وليس في الهوامش والضواحي كما هو الحال في باريس، وبذلك تصبح المسألة حساسة جدا ويتعامل معها السياسيون وبعض الخبراء الاجتماعيين بأسلوب سياسوي شعبوي.
 
الواقع الحقيقي
منذ الدراسات الصادرة عام 1984 لرواد التخصص في الحضور المسلم في بلجيكا، مثل فيليس داسيرتو وألبير باستونييه، قدر عدد المسلمين الملتزمين الذين يترددون على المساجد بحوالي 10% فقط. ويبدو أن هذا العدد مرشح للارتفاع بالنظر إلى الأرقام التي يسوقها مديرو المساجد، رغم أنها ذاتية غير موضوعية. لكن على الناظرين المهتمين أن ينظروا إلى النصف الآخر من الكأس، كما تؤكد كورين، إذ أنه يجب "ألا ننسى العدد المتزايد لمحاولات انفتاح المساجد وسعيها للحوار الثقافي والتبادل المعرفي والديني وتنظيم الأبواب المفتوحة" فالمسلمون لم يعودوا طائفة مغلقة منغلقة منذ مدة.


وتتوقف الخبيرة بقوة عند التحديات الديمغرافية الحقيقية للعاصمة البلجيكية، فتتساءل: لماذا التركيز فقط على المسلمين، مع أن العاصمة يعيش بها 45 جنسية مختلفة، يتصدرها الفرنسيون قبل المغاربة، ومعظم غير البلجيكيين أتوا من 15 بلدا أوروبيا قبل أن يتوسع الاتحاد الأوروبي. فالتحديات التي ستواجهها العاصمة لن تكون أبدا ذات صبغة دينية، ولكنها سياسية وسوسيو اقتصادية.

على رأس التحديات السياسية –وفق كورين- مواجهة التصاعد الخطير لرهاب الإسلام وكراهية المسلمين، والخطاب الشعبوي اليميني الذي يركب موجة الخوف من الأجانب.

وباختصار، فإن التحدي المقبل بالنسبة لأهل بروكسل أن يقبلوا أن الإسلام أيضا بلجيكي، وأن بلجيكا أيضا مسلمة "وعلينا العمل على ظهور نخبة مسلمة محجبة أو غير محجبة، في مواقع اقتصادية جيدة ومواقع علمية ممتازة، ذلك وحده هو الكفيل بالقضاء على الطائفية".

خلاصة
نختم هذه القراءة بملاحظتين هامتين: الأولى أن المراجعات الفكرية والسياسية للعلمانية الجارية في أوروبا وفي العالم وكيف يمكن تطوير نظامها السياسي والقانوني لمواجهة صعود الأديان، وحضور الإسلام في "العالم المسيحي العلماني" ظاهرة لافتة وجديرة بالدراسة والمتابعة، وهي مراجعات فرضها الدين الإسلامي الجامع بين الوجدان والوجود، والباطن والظاهر، والإيمان والعمل، ورفضه للفصام النفسي والديني والواقعي، وحرصه على جمع الإنسان في "قلب واحد" إذ {ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه}.

والملاحظة الثانية أن هذا النقاش الثري والصاخب لم يعد قطريا كما أسلفت الإشارة إليه، ولكنه نقاش وسجال عالمي، فحيثما وليت وجهك قبل المشرق والمغرب، والشمال والجنوب، وفي العالم الإسلامي والعالم المسيحي، والعالم العلماني والعالم الديني، فستجد الأفكار نفسها حاضرة، أحيانا تتناطح، وأحيانا تتلاقح.
ومن المفارقات أن تجد مفكرين وسياسيين يقرون بأنهم مسلمون، لكنهم ضد حضور الإسلام في العمل السياسي حتى في البلدان الإسلامية تاريخا وجغرافية ودستورا وأغلبية، وبالمقابل تجد مفكرين وسياسيين غير مسلمين يدافعون عن العطاء الديني للإسلام في السياسة والاقتصاد والثقافة والأخلاق حتى في البلدان المسيحية والعلمانية. أليست هذه إحدى تجليات "الظهور الإسلامي الثاني على الدين كله" أو "الإسلامية العالمية الثانية"؟

كاتب بلجيكي ينصف الحضارة الإسلامية

الكاتب البلجيكي لوكاس كاترين

يمكن وصف الكاتب البلجيكي لوكاس كاترين (مواليد 1947) بأنه كاتب مثير للمشاكل، صريح، ويملك لساناً موجعاً في الحق، فبسبب من آرائه التي لا تعجب الكثرة في الغرب، صار الرجل في حكم المغضوب عليه من قبل العديد من المؤسسات والأحزاب اليمينية المتطرفة في عدائها لكل ما هو أجنبي.

وقدّم هذا الكاتب حتى الآن أكثر من عشرين كتاباً يدافع في أغلبها عن الحضارة العربية والثقافة الإسلامية والحق الفلسطيني، ربما نستطيع أن نحدد تاريخياً رحلته مع عشق العالم العربي منذ كان في الثانية والعشرين من عمره، وتحديداً في العام 1969 حين قام بأولى رحلاته -التي ستتعدد فيما بعد- إلى العالم العربي، حيث زار سوريا ولبنان والأردن وفلسطين.

في العام 1970 قدم كاترين أول برهان على تعلقه بحب العالم العربي، يتمثل في فيلمه التسجيلي الأول "لكنْ حينما يتم تجويعي" (But when I am made hungry) الذي تناول فيه على مدى 35 دقيقة أوضاع الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين بالأردن وسوريا. وربما كان هذا الفيلم من أوائل الأفلام التسجيلية الغربية التي أرخت للظروف الحياتية البائسة التي تحياها آلاف العائلات الفلسطينية في شتات المخيمات.
 
لوكاس كاترين مشاركا في مظاهرة مناصرة للشعب الفلسطيني بغزة 
كتاب رسوم عربي

في كتابه الجديد "كتاب رسوم عربي صغير" الصادر مؤخراً عن دار إيبو البلجيكية، يرد لوكاس كاترين التقدم العلمي الذي يتمتع به الغرب اليوم إلى الحضارة العربية والعلوم الإسلامية التي تم جلبها إبان قرون طويلة من الصراع بين الشرق والغرب.

ويبرز الكاتب ذلك ليس فقط من خلال تتبعه الدقيق لمراحل نهب هذه العلوم ونسبتها فيما بعد إلى الغرب، بل أيضاً عبر قراءته المتأنية لأحوال أوروبا التي كانت تنعم بالجهل والتخلف عندما كانت الحضارة الإسلامية تشهد أوج عظمتها العلمية والثقافية والمعمارية والفنية والموسيقية والأدبية.
 
ولا يقف بحث كاترين فقط عند حدود المنجز العلمي المنهوب من الثقافة العربية من قبل أوروبا، بل يمتد إلى الواقع الراهن وسبل غرس القيم الأخلاقية التي تنتهجها طرق التعليم الأوروبية حيال عقول الأطفال، والتي تبدو في أوضح تجلياتها في ما تحمله كتب الرسوم والأفلام الكرتونية الموجهة إليهم وتصب أكثرها في كراهية العرب واحتقارهم والسخرية منهم. ويضرب مثلاً على ذلك بسلسلة "تان تان" البلجيكية الشهيرة وغيرها من سلاسل كتب الأطفال التي تصدر في العديد من الدول الأوروبية.

يبدأ كاترين رحلته لرد الاعتبار إلى الثقافة والحضارة العربيتين من مالطا، حيث يتبارى علماء اللغة هناك كل يوم -على حد تعبيره- في تقديم إثباتات واهية للتدليل على أن لغتهم المالطية لا علاقة لها بالعربية، في حين يؤكد هو أن المالطية كلها جاءت من العربية، بل إن التركيبات اللغوية التي يتعامل بها الشعب المالطي يومياً لا علاقة لها بأي لغة أخرى سوى العربية، ويتتبع ذلك في تاريخ مالطا التي ظلت تحت الحكم الإسلامي منذ العام 869 وحتى العام 1249م.

كتاب لكاترين "حرب الألف عام ضد الإسلام" 
أصل الكراهية

كُتب تاريخ الغرب بكثير من التحامل والتجني على المسلمين منذ الحروب الصليبية وحتى يومنا هذا، وهو ما يتفق معه كاتبنا في كتابه الجديد، بل ويفند أسبابه ومراميه وإرهاصاته الأولى، حيث يشير إلى أن الكنيسة الغربية أثناء شنها الحروب الصليبية على العالم الإسلامي صورت الإسلام باعتباره ديناً متوحشاً.

ومن ثم يتناول الكاتب الحال التي كانت تبديها الكنائس الغربية في تصويرها للإسلام والمسلمين آنذاك، وخاصة الكنائس الرومانية التي كانت تحمل أحجارها صوراً لنساء مسلمات كان يتم تصويرهن محجبات في حين تظهر نهودهن وعوراتهن بادية للعيان، في إشارة واضحة إلى شهوانية الشرق التي لا تحدها حدود، والتي تقع موقع الرضا من الصورة الموجودة في عقول الغربيين عن المرأة الشرقية ومدى شهوانيتها، وهو ما كانت تقف الكنيسة الغربية ضده آنذاك وتصوره باعتباره رجسا من عمل الشيطان.

لكن ورغم هذه الرؤية المتدنية التي انتهجتها الكنيسة الغربية في تبرير حروبها الصليبية على العالم الإسلامي، فإن التأثير الثقافي العربي والإسلامي ظل في تطور الغرب، ويستدل الكاتب على ذلك بسيرة الفنان والرسام الفلامنغي الشهير يان فان آيك (Jan van Eyck) ورحلته إلى الشرق، إذ سافر إلى القدس عام 1426م، وبعدها بثلاث سنوات سافر إلى غرناطة (1429) فجلب لدى عودته إلى الغرب معارف فنية لم يكن الغرب يعرف عن سرها شيئاً وقتذاك.

ويعتبر كاترين أن هذا الفنان وما تركه بعد ذلك من منجز فني هو أحد الدلائل على أن الحضارة الغربية مدينة بالكثير إلى الحضارة العربية والثقافة الإسلامية، ويضيف قائلا "لكننا رغم هذا نشعر اليوم كأن ثقافتنا الغربية محت الحضارة العربية بممحاة قوامها الإنكار والاحتقار والإهانة، وكأن حضارتنا وتقدمنا العلمي من صنعنا نحن. وحتى يومنا هذا، ما زال هناك العشرات ممن ينكرون على العرب والمسلمين فضل الريادة، وكأن عقولنا غير قابلة لتصديق فكرة أننا كنا يوماً ما الأسوأ والأكثر تخلفاً".

كتاب كاترين "فلسطين.. آخر البلاد المحتلة" 
تشويه العرب

وفي استعراضه للتأثيرات المتعددة التي خلفتها الحضارة العربية والإسلامية في الثقافة الغربية لا يهمل لوكاس كاترين شيئاً، فيتحدث عن العلوم الإسلامية من الهندسة والجبر وعلوم الفلك والجغرافيا والطب، إضافة إلى المذاهب الفلسفية وكتب ابن رشد وابن سينا وكتب المتصوفة، وصولاً إلى العمارة الإسلامية وكتب التفسير والنص القرآني وتاريخ العرب الحديث.

وفي ختام كتابه الجديد يتناول كاترين الصراع العربي الإسرائيلي منذ العام 1948 بعد إعلان قيام دولة إسرائيل وحتى اليوم، محللاً كيف تغيرت النظرة الغربية للعالم العربي والإسلامي إلى الصورة الأسوأ تبعاً لهذا الصراع، وكيف ساهم الإعلام الأميركي والصهيوني في تغيير هذه النظرة عبر تصوير الإسلام على أنه العدو الأكبر للغرب حاليا.

وفي هذا الإطار يستشهد كاتبنا بقصة دالة لتأكيد هذا التشويه المتعمد لصورة العرب والمسلمين، حيث يشير إلى أحد أعداد سلسلة كتب الأطفال المصورة "تان تان" التي صدرت أوائل الستينيات تحت عنوان "الذهب الأسود" ويحكي كيف يتم اختطاف بطل القصة من قبل مجموعة إرهابية يهودية تطلق على نفسها اسم "إرغون".

ولكن في إصدار جديد للقصة ذاتها عام 1971، نفاجأ بأن القصة تبقى على صورتها الأولى في كل تفاصيلها، باستثناء أن المجموعة الإرهابية اليهودية يتم استبدالها بمجموعة إرهابية فلسطينية.

افتتاح أول معرض إسلامي ببلجيكا


تستقبل العاصمة الأوروبية بروكسل، لأول مرة، المعرض الإسلامي الذي فتح أبوابه ليستمر إلى غاية الأول من أكتوبر/تشرين الأول. ويسعى الساهرون على تنظيمه، الذين يقدرون عدد الوافدين على المعرض بحوالي 20 ألف شخص، إلى تحويله إلى نافذة على الإسلام وحدث يعزز المواطنة الفعالة للمسلمين في المجتمع.
وقال المتحدث باسم رابطة مسلمي بلجيكا كريم شملال إن "غير المسلمين مرحب بهم أيضا، فهم يشكلون جزءا من الجمهور المنتظر".
ويعد هذا المعرض استنساخا لتجمع مماثل تشهده فرنسا منذ 29 عاما في لو بورجيه بضواحي باريس.
ويشارك حوالي مائتي عارض أغلبهم من فرنسا من مجالات متنوعة مثل الطبخ والسياحة والأزياء والكتب. وقال مسؤول الشركة المكلفة بالقطاع التجاري إن "كل المواقع قد تم إيجارها ولم يعد لدينا متر مربع واحد من مساحة متبقية".


فرصة

من جانبه اعتبر أحمد المجاهدي، صاحب مكتبة للكتب العربية في بروكسل، أن "المعرض فرصة جيدة للتعريف بمنتجاتنا الإسلامية، كيفما كانت، لأكبر عدد من الناس من كل الأصول".

وأضاف "المعرض عام ومفتوح ويسمح للزوار بالتنقل من جناح إلى آخر بسهولة. وهذا شيء جيد".
الترحيب نفسه أبداه الخطاط المغربي محمد أزعيتراوي، الذي يشدد على مساهمة المعرض في "إيصال صورة جيدة عن الدين الإسلامي وتصحيح بعض المفاهيم المغلوطة عند البعض في وقت كثرت فيه الإساءة للإسلام والمسلمين".
المعرض الإسلامي كان فرصة لعرض مختلف المنتجات الإسلامية 
وللرد على الحملات الأخيرة للإساءة إلى الإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، خصص المعرض جناحا كاملا للتعريف بحياة الرسول عليه السلام عبر لوحات ومجسمات.
إلى جانب ذلك خصص المعرض جناحا لإقامة مجموعة من الندوات والمحاضرات لتعريف الزوار المسلمين وغير المسلمين بجميع جوانب الدين الإسلامي وكذا وضع المسلمين في بلجيكا وصورتهم في وسائل الإعلام.
ويؤكد شملال أن "المعرض يريد أن يبرز تعدد إبداع المسلمين في كافة المجالات".


إقبال واهتمام

وقد شهد المعرض منذ فتح أبوابه إقبالا لافتا من قبل جمهور مختلط. وقالت هيلينا -التي زارت المعرض مع عائلتها "إحدى صديقاتي أعلمتني بتنظيم هذا المعرض وجئت بصحبة عائلتي للزيارة".

وأضافت "إنها فرصة بالنسبة لنا للاطلاع على منتجات كثيرة لم نكن نعرفها لأنها ربما تباع في متاجر معينة، إنها تجربة جيدة".
وبحسب الساهرين على المعرض الإسلامي فهذه "تجربة أولى قد تحتاج إلى التحسين أو التطوير مستقبلا، ولكن المهم أنها انطلقت وننتظر يوم الاثنين عند إغلاق الأبواب للتقييم".
وقد حظي المعرض، حتى قبل انطلاقه، باهتمام كبير من قبل الإعلام والسياسيين خاصة أن تنظيمه جاء في فترة حرجة بسبب تبعات الفيلم المسيء للرسول عليه السلام.
وكان نائب اليمين دينيس دوكارم قد وجه رسالة إلى وزيرة الداخلية البلجيكية جويل ميلكيه لاستفسارها عن السماح بمشاركة محاضرين في المعرض عبروا في تصريحات سابقة عن الدعوة إلى الكراهية بحسبه.
كما رفض المجلس التنفيذي للمسلمين في بلجيكا -وهو مجلس حكومي يمثل المسلمين في بلجيكا- المشاركة في ندوة موضوعها "الطابع المؤسسي للعبادة في بلجيكا".
=============
تعليق
مللك بلجيكا عادل ومعروف عنة ذلك 
وبلجيكا تختلف عن هولندا العنصرية المعادية للاسلام والمسلمن 
180 درجة
البلجيكان مسحيين طيبين
الهولنديين يهود كفرة 
لا يرحموا المسلمين نهائي

تفاقم أوضاع مسلمي الروهينغا بميانمار

تفاقمت أوضاع عشرات الآلاف من مسلمي الروهينغا بعد تعرضهم لمزيد من أعمال القتل والتشريد فيميانمار.
وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إن نحو 75 ألفا من مسلمي الروهينغا يقيمون في مخيمات مؤقتة, ووصفت ظروف اللاجئين بأنها سيئة للغاية. ودعت المنظمة الدولية حكومة ميانمار إلى اتخاذ خطوات لإعادة النازحين والبدء في منحهم الجنسية.
وقالت سارناتا رينولدز -مديرة برنامج منعدمي الجنسية في المجموعة المعنية بشؤون اللاجئين- إن الأوضاع الخاصة بالصحة والصرف الصحي في مخيمات اللاجئين كئيبة.
كما قالت رينولدز "ذهبنا إلى مدرسة بها 1800 شخص يعيشون في غرفة واحدة كبيرة بها مرحاضان ولا يوجد بها مكان للاستحمام" مضيفة "هناك سوء تغذية حاد وبعض حالات السل".
يشار إلى أن مسلمي الروهينغا البالغ عددهم نحو 800 ألف في المناطق التي تقع في أقصى شمالي ميانمار يتعرضون للتمييز ضدهم بصورة "قانونية" منذ عقود.


وتعود قضية انعدام الجنسية بالنسبة لهم إلى قانون المواطنة الصادر في عام 1982 والذي حدد 135 مجموعة أقلية عرقية في ميانمار، حيث استبعد هذا القانون مسلمي الروهينغا ونص على أن السكان المنحدرين من أصول هندية وصينية والذين لم يتمكنوا من إثبات أصلهم في الفترة التي سبقت فترة  1824-1948 الاستعمارية ليس لهم الحق في الحصول على الجنسية.
يذكر أن محنة مسلمي الروهينغا قد جذبت انتباه العالم عندما وقعت اشتباكات يونيو/حزيران الماضي والتي خلفت ما لا يقل عن 89 قتيلا وشردت حوالي تسعين ألف شخص. ويعيش اللاجئون في المخيمات منذ منتصف يونيو/حزيران الماضي عندما أجبرت المذابح التي تعرض لها المسلمون في ميانمار الغالبية العظمى منهم على الفرار.
وعود رسمية
في مقابل ذلك, تعهد رئيس ميانمار ثين سين في الأمم المتحدة بالعمل على احتواء التوتر بين البوذيين والمسلمين في ولاية راكان بغربي البلاد. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة إن تعهد ثين سين جاء خلال لقائه الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون على هامش الجمعية العامة.

وذكر المتحدث أن ثين سين وبان كي مون بحثا المواجهات الطائفية في ولاية راكان وإمكانية تشجيع التجانس بين الطوائف ومعالجة أسباب التوتر.
وكان رئيس ميانمار قد تعهد في خطابه يوم الخميس أمام الجمعية العامة، بالسعي لوضع حد نهائي للأزمة.
===================

تعليق

أين المتأسلمون؟

أين مؤتمر العالم المتأسلم ؟؟ لماذا لم نسمع عن وفود إسلامية رسمية تذهب لمحاولة إيجاد حلول لتلك الأقلية المضطهدة ؟ أم أنهم لا يستطيعون ترك المكيفات و السيارات الفارهة و صنوف الطعام لبضعة أيام !! "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى شيئا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" .

تأسيس التجمع السوري للإصلاح

التجمع السوري للإصلاح يضم 24 حزبا وحركة إسلامية 

أعلن في القاهرة تأسيسُ "التجمع السوري للإصلاح" بمشاركة 24 حزبا وحركة إسلامية، أبرزها رابطة العلماء المسلمين وجماعة الإخوان المسلمين والتيار الوطني الديمقراطي وجماعة العلماء السوريين الأحرار.
وجاء هذا الإعلان في ختام أعمال المؤتمر التأسيسي الأول لتوحيد القوى الإسلامية والوطنية السورية يوم السبت. وقال رئيس مجلس شورى التجمع موسى الإبراهيم في البيان الختامي للمؤتمر، إن الهيئة العامة للتجمع شكلت مجلس شورى ومكتبا تنفيذيا للتواصل مع باقي أطياف المعارضة السورية.
وأوضح الإبراهيم  أن التجمع يطمح إلى صياغة رؤية موحدة لجمع سائر العاملين في الميدان، وأكد أن الأولوية في عملهم ستكون لخدمة الثورة وتقديم خدمات للمواطنين داخل الأراضي السورية، إضافة إلى القيام بدور إعلامي في نقل معاناة الشعب السوري والسعي لتقديم رؤية لإعادة بناء سوريا بعد سقوط النظام.
كما أوضح أن التجمع سيعمل مع المجلس الوطني السوري، وعبّر عن أمله في أن يكون أداء المجلس أحسن ويسعى لتثميل جميع أطراف المعارضة بداخله. وقال إنه لا مصلحة في تشكيل حكومة انتقالية في الوقت الراهن، وطالب بتأجيل هذه الخطوة إلى ما بعد سقوط النظام.
من جانب آخر زار وفد من أعضاء المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري مقرا للقيادة المشتركة للمجالس العسكرية الثورية داخل سوريا.
وقال الوفد إن هذه الزيارة تأتي في إطار الدعم والتأييد والاعتراف بالقيادة المشتركة بصفتها الممثل الوحيد للعمل العسكري داخل سوريا.
وأوضح عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني سمير نشار أن المجلس سيسعى لدى الجهات الإقليمية والدولية لتوجيه مساعداتها إلى القيادة المشتركة باعتبارها الكيان الممثل للمقاتلين في الميدان، ووجه دعوة لجميع الضباط المنشقين المتواجدين بالخارج للدخول إلى سوريا والمساهمة في جهود الثورة.
وأُعلن الجمعة عن تشكيل القيادة المشتركة للمجالس العسكرية الثورية التي تضم نحو 80% من القوى الثورية والعسكرية العاملة على الأرض في الداخل السوري.

عائلات المفقودين تتظاهر في الجزائر

عائلات المفقودين في تجمع للمطالبة بمعرفة مصير ذويها

تظاهرت عشرات العائلات في الجزائر العاصمة للمطالبة بمعرفة مصير آلاف من مفقودي الصراع بين الجيش والجماعات الإسلامية المسلحة في تسعينيات القرن الماضي، في تحرك جاء بعد عشرة أيام من موافقة الحكومة الجزائرية على استقبال مجموعة عمل أممية للمساعدة في البحث عن المفقودين.

وجاءت المظاهرة في الذكرى السابعة لميثاق السلم والمصالحة الذي اقترحه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لطيّ صفحة العنف وأقره استفتاء شعبي.

وقال مراسل وكالة الأنباء الفرنسية إن المتظاهرين حملوا صور أقاربهم المفقودين ولافتات كتب عليها "الحقيقة قبل المصالحة".

وأقرت السلطات الجزائرية بموجب ميثاق السلم والمصالحة تعويضات لعائلات المفقودين الذين تقدرهم بـ 6146، في حين تتحدث جهات حقوقية أخرى عن ثلاثة أضعاف هذا العدد.

وحسب منظمات غير حكومية جزائرية، رفضت ربع عائلات المفقودين التعويضات، وحتى تلك التي قبلتها تطالب بجثث ذويها لتستطيع إعلان الحداد.

وتتظاهر عائلات المفقودين في الجزائر باستمرار للمطالبة بكشف مصير ذويها.

وتأتي المظاهرة بعد عشرة أيام من إعلان المفوضة الأممية لحقوق الإنسان نافي بيلاي من الجزائر قبول الحكومة الجزائرية استقبال مجموعة العمل الأممية المعنية بالاختفاءات القسرية أو الطوعية للمساعدة في معرفة مصير المفقودين.

وأعربت بيلاي حينها عن رغبتها في وصول البعثة "سريعا" إلى الجزائر ودون شروط مسبقة.

ويمثل قبول الجزائر موقفا غير مسبوق للحكومة الجزائرية التي ظلت لنحو عشرين سنة ترفض أي مساعدة خارجية في البحث عن المفقودين باعتبارها تدخلا خارجيا في شؤونها.

الفيلم المسيء والعلاقات المصرية الأميركية

مثيرة هي التساؤلات التي طرحتها تصريحات الرئيس أوباما بشأن العلاقات بين القاهرة وواشنطن على خلفية أزمة الفيلم الأميركي المسيء لنبي الإسلام (صلى الله عليه وسلم)، التي قال فيها: "إن الولايات المتحدة لا تعتبر مصر حليفا ولا عدوا"، وهي التصريحات التي خرجت في توقيت حرج لتضع العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر ما بعد مبارك في اختبار أشد حرجا.
ضغوط اقتصادية
بعد أن ظن كثيرون أن سياسة الضغط الأميركي على القاهرة قد تحلحلت بعض الشيء إثر الإطاحة بنظام مبارك، وتتابع الدعوات الرسمية والشعبية المصرية إلى ضرورة الاستغناء عن المساعدات الاقتصادية الأميركية، خصوصا بعدما تبين مدى تواضع عوائدها الاقتصادية وتعاظم كلفتها السياسية، عاد هذا الملف مجددا ليلقي بظلاله على العلاقات المصرية الأميركية جراء الفيلم المسيء وما تمخض عنه من مظاهرات واعتداءات لم تتعرض لها السفارة الأميركية بالقاهرة من قبل.

وفي رد أميركي سريع، أوقفت واشنطن كافة الخطط والمشاريع الرامية لمساعدة الاقتصاد المصري الذي أنهكته ثورة يناير 2011 على الخروج من عثرته. فبغير مواربة، أعلنت رئيسة اللجنة الفرعية للمخصصات والعمليات الخارجية بالكونغرس كاي كراجنر المشرفة على المساعدات الخارجية الأميركية، عن تعليق صرف ١٨.٣ مليون دولار من المساعدات الاقتصادية للقاهرة بالإضافة إلى وضع شروط صارمة على أي مشروعات تمويل جديدة قد تشمل ضمان حماية الحريات الدينية، مبررة ذلك بالقول إنه "منذ سقوط مبارك ونحن بحاجة لمعرفة من نعمل معهم قبل تقديم المساعدة إلى حكومة لم تثبت حتى الآن أنها شريك للولايات المتحدة".

وفي ذات السياق ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، نقلا عن مسؤولين أميركيين أن "الاحتجاجات المناهضة للولايات المتحدة التي بدأت في القاهرة ثم عمت أنحاء العالم الإسلامي أوقفت، بشكل مؤقت المحادثات بشأن تخفيف مقترح لديون تبلغ قيمتها مليار دولار، علاوة على كيفية تسريع عملية ضخ مساعدات أخرى بالملايين لمصر، بالإضافة إلى تعليق المحادثات التي تهدف إلى كسر الجمود بشأن صرف الأموال التي تمت الموافقة عليها بالفعل"، كما اقترحت دوائر أميركية على إدارة أوباما تعليق دعمها لمساعي القاهرة للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 4،8 مليارات دولار، حتى تضع الانتخابات الرئاسية الأميركية أوزارها.
وفي تصعيد مريب، عمدت جهات برلمانية وحقوقية أميركية إلى المطالبة بضرورة إضافة حزمة جديدة من الشروط لتقديم المساعدات للقاهرة استكمالا لتلك التي أضيفت عقب سقوط مبارك مباشرة والتي تمثلت في احترام اتفاقية السلام المبرمة مع إسرائيل والالتزام بالديمقراطية.
وعلى عكس ما كان مقررا بالتزامن مع زيارة الرئيس مرسي لنيويورك لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل نهاية الشهر الجاري، ألغي لقاء كان من المفترض أن يجمع الرئيس أوباما ونظيره المصري بمشاركة وفد كبير من رجال الأعمال المصريين والأميركيين.
ومن جانبها، أرجعت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية ذلك التوجه "التصعيدي والعقابي" من لدن واشنطن حيال القاهرة، إلى استياء إدارة أوباما من سوء إدارة النظام المصري لأزمة الفيلم الأميركي المسيء لنبي الإسلام (صلى الله عليه وسلم)، على نحو تجلى بداية في تأخره وتباطئه في الرد المناسب على أحداث السفارة الأميركية بالقاهرة ليوم كامل، ثم مطالبته السفارة المصرية بواشنطن بمقاضاة صناع الفيلم المسيء قبل إدانة الاعتداء على سفارات أميركا بالقاهرة وطرابلس، فضلا عن تقاعس السلطات المصرية أول الأمر عن حماية السفارة الأميركية بالقاهرة برغم التحذير المسبق من جانب دوائر أمنية واستخبارية أميركية من إمكانية حدوث اعتداء عليها وعدم تعاطي القاهرة مع تلك التحذيرات بالجدية المطلوبة، حيث لم تلجأ السلطات المصرية إلى تبني إجراءات صارمة ضد محاصري السفارة الأميركية إلا بعد مهاتفة الرئيس الأميركي لنظيره المصري بلهجة يبدو أنها خلت من الحميمية.
الرهان الخطأ
كثيفة ومتنوعة هي الاتهامات والانتقادات التي انهالت على إدارة أوباما، من داخل الولايات المتحدة وخارجها، بجريرة تخليها عن الأنظمة التي كانت موالية لواشنطن وصديقة لتل أبيب كنظام مبارك في مصر، وبن علي في تونس، والقذافي في ليبيا، وسماحها بسقوطها وصعود قوى سياسية ذات مرجعيات إسلامية إلى سدة الحكم.

فمن جانبهم، حمل الجمهوريون إدارة أوباما مسؤولية الاعتداء على السفارات الأميركية في دول الربيع العربي وما أسفرت عنه من أعمال تخريب وقتل وترويع لموظفين ودبلوماسيين أميركيين.
ففي حين جنحت إدارة أوباما للرهان على التيارات الإسلامية "المعتدلة"، في العالم العربي بعد أن كشف سقوط الأنظمة التي كانت موالية لواشنطن عن خواء الساحة السياسية العربية من قوى مدنية بمقدورها ملء الفراغ الناجم عن سقوط تلك الأنظمة، لم يتناس الجمهوريون ومناصروهم في موسكو وتل أبيب العلاقات الملتبسة والشائكة بين تلك التيارات "المعتدلة" وحركات أصولية متشددة غير منبتة الصلة بشبكات دولية موضوعة على لائحة الإرهاب، وفي مقدمها تنظيم القاعدة، بل سماح الأنظمة الإسلامية الجديدة لبعض مواطنيها المنتمين له بالعودة إلى بلادهم ومباشرة نشاطاتهم سرا.

وبدورهما، لم تتورع موسكو وتل أبيب عن تبكيت إدارة أوباما لحملها على مراجعة موقفها مما يجري في سوريا حاليا، معتبرتين أن وجهات نظرهما كانت سليمة في وصف ما تشهده الدول العربية من تحركات جماهيرية بأنه محض صحوات للتيارات الإسلامية الإرهابية لا ترقى لمستوى الثورات الشعبية الحقيقية، محذرتين واشنطن من التداعيات السلبية الخطيرة لسماحها بصعود هذه التيارات إلى الحكم في منطقة الشرق الأوسط.
وتحت وطأة تلك الانتقادات والضغوط والأحداث الدامية، اضطرت إدارة أوباما إلى تبني نهج أكثر صرامة حيال أنظمة الحكم الجديدة في دول الربيع العربي بغرض استرضاء الناخب الأميركي، وبدا ذلك جليا في محادثات أوباما الهاتفية غير الودية مع قادتها، وتهديدات إدارته بإجراءات عقابية، وإرساله قوات أميركية إلى البلدان العربية التي تعرضت سفارات بلاده فيها للاعتداء، وتشكيل لجان تحقيق أميركية مشتركة مع هذه الدول لتوقيف ومحاكمة المتورطين في الاعتداء على السفارات الأميركية بها، ووصل الأمر إلى حد تلويح وزيرة الخارجية الأميركية بإمكانية تفكير بلادها في مراجعة موقفها مما يجري في سوريا مخافة هيمنة تيارات إسلامية متطرفة على الحكم بعد الأسد. 
علاقات إستراتيجية
برغم الغيوم الكثيفة التي تلف سماء العلاقات بين واشنطن والقاهرة هذه الأيام جراء الفيلم المسيء وتداعياته، يشي تاريخ هذه العلاقات بأن التأثير المتوقع لتلك الأزمة عليها ربما يكون محدودا ومرحليا وعارضا، فرغم المطالبات الشعبية والرسمية الأميركية المتوالية بإجراءات عقابية ضد القاهرة، وكذا تصريحات الرئيس أوباما الانفعالية الصادمة بشأن طبيعة العلاقات المصرية الأميركية بعد مبارك، يبقى بمقدور الركائز الراسخة والمصالح المركبة التي تأسست عليها تلك العلاقات، والتي أكسبتها وصف "الإستراتيجية" أن تزيد من قدرتها على الصمود في مواجهة تلك العواصف الموسمية العابرة.

ولربما يستند هذا الطرح على معطيات شتى لعل أبرزها:
- يجوز القول إن الصورة النهائية للعلاقات المصرية الأميركية بعد مبارك لم تتضح ولم تكتمل كافة أبعادها بشكل تام بعد، وذلك بسبب حالة السيولة والصيرورة التي تلف المشهدين السياسيين الداخليين في واشنطن والقاهرة.

فمن جانب، لا يزال المصريون يسابقون الزمن لاستكمال بناء أركان ومؤسسات جمهوريتهم الثانية بما يمهد السبيل أمامهم لبلورة شكل نهائي واضح المعالم أو نمط متكامل للسياسة الخارجية لمصر الجديدة.
وعلى الجانب الآخر، يشحذ الأميركيون هممهم استعدادا للانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ربما تغير من ساكني البيت الأبيض وتبدل ملامح الكونغرس قبل انقضاء شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وهو الأمر الذي يفرض علينا تفهم السياق السياسي الذي أطلق فيه أوباما تصريحاته المثيرة، حيث يسعى منافسه الجمهوري مت رومني جاهدا لكسب تأييد اليهود الأميركيين عبر إظهار مزيد من الصرامة والتشدد حيال العالم العربي والإسلامي، لذا كان حريا بأوباما أن يظهر للأميركيين والإسرائيليين أنه ليس أقل من منافسه حرصا على ذات المقاصد من خلال إظهار شيء من الحزم إزاء الأنظمة الإسلامية الجديدة في العالم العربي توخيا لامتصاص سخط الأميركيين جراء الاعتداءات على سفاراتهم هناك، وتقليص حدة الغضب الإسرائيلي الناجم عن رفضه تبني الخيار العسكري لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي.

- إقدام مسؤولين أميركيين على التخفيف من اللهجة الحادة لخطاب بلادهم التحذيري حيال القاهرة بعد أحداث السفارة. فسياسيا، حاول المتحدث باسم البيت الأبيض تدارك الموقف بعيد تصريحات أوباما الغاضبة، مؤكدا أن الرئيس الأميركي يتحدث من منظور قانوني، إذ لا توجد اتفاقية دفاع مشترك تؤطر لتحالف بين القاهرة وواشنطن على شاكلة العضوية في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
واقتصاديا، أكد مراقبون أن الولايات المتحدة لن تقوم بعملية تقويم جذرية لسياسة تخفيف الديون عن القاهرة أو تقديم المساعدات الأميركية لها، بما يفضي إلى وضع شروط صارمة جديدة في هذا الصدد، وأن عملية التوقف أو الإرجاء الراهنة ستكون مؤقتة إلى حين تجاوز أزمة الفيلم المسيء وانقضاء الانتخابات الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وفي ذات السياق، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند: "نحن مستمرون في العمل مع الكونغرس بشأن دعم ما نعتقد أنه مهم لتأييد قوى الاعتدال والتغيير والديمقراطية والانفتاح في مصر، والتي تعد جبهة أساسية لهزيمة التطرف، وستقوم وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بإقناع مشرعي الكونغرس بأهمية مساندة واشنطن للقادة الجدد في شمال أفريقيا والشرق الأوسط".
وبدورها، أكدت السفيرة الأميركية بالقاهرة، آن باترسون، في مؤتمر صحفي بمقر السفارة الأميركية بالقاهرة بحضور كبير مستشاري شؤون الشرق الأوسط، لاري شوارتز "أن هناك تفهما داخل الكونغرس لأهمية العلاقات بين مصر والولايات المتحدة وأن وجود حكومة جديدة وديمقراطية جديدة في مصر يوجد بعض الصعوبات المرحلية أمام الجميع، لكن العلاقات تسير إلى الأمام".
- نجاح الرئيس مرسي في الحيلولة دون تفاقم الأزمة، إذ هرع لاتخاذ خطوات فعالة لتأمين السفارة الأميركية بالقاهرة حالت دون وصول الأمور إلى ما انتهت إليه في بلدان أخرى كليبيا واليمن كما أدان أعمال العنف والعدوان التي طالت مباني دبلوماسيين وموظفين أميركيين في أي مكان، وألغت جماعة الإخوان المسلمين تظاهرة مليونية كانت قد دعت إليها احتجاجا على الفيلم المسيء للرسول (صلى الله عليه وسلم)، كما تبرأت غالبية القوى السياسية والإسلامية من أعمال العنف التي طالت مبنى السفارة الأميركية، محملة المسؤولية لجهات داخلية وخارجية تريد الوقيعة بين النظام الجديد في مصر وواشنطن وتأجيج الفتنة بين المسلمين والأقباط.
وردا على ذلك، لم يتأخر مسؤولون أميركيون في الإشادة بتعاطي السلطات المصرية مع الأزمة، حيث ارتأت فيكتوريا نولاند أن المسؤولين المصريين تصرفوا بإيجابية شديدة مع أحداث السفارة الأميركية بالقاهرة، بتوفيرهم مستوى الأمن الإضافي الذي يحمي السفارة وطاقمها.

وحتى اكتمال تبلور النمط المستقر للعلاقات المصرية الأميركية بأفول العام الجاري، يظل التحدي الأبرز أمام طرفيها ماثلا في ضرورة انعتاق المصريين في نظرتهم لواشنطن من تأثير التداعيات السلبية لغابة الخبرات المؤلمة والمسارات المتعرجة التي تتقاطع مع علاقاتهم المنفردة بها، وأن يدرك قاطنو البيت الأبيض القادمون أن تغيرا حقيقيا قد طال أروقة الحكم في القاهرة بحيث لم يعد قرار السياسة الخارجية حكرا على فرد بعينه أو مؤسسة بذاتها، كما توارى ارتكان القيادة المصرية لتوسل الرضا الأميركي باعتباره بديلا عن الشرعية السياسية المنبثقة من الشعب والدستور.
الأمر الذي يفرض على القاهرة السعي لتعزيز سمت الندية وتبادل المنافع في علاقتها بواشنطن وتحرير تلك العلاقات من الاستبطان المزمن لفكرة الآخر المستعمر الساعي دائما للاستتباع والهيمنة، كما يوجب على واشنطن استيعاب انعكاسات التطور الجوهري على العلاقات مع القاهرة مستقبلا، والتفكير جديا في التخلي عن الإصرار على استتباع النظام المصري، من خلال دعم صعود تيار الإسلام السياسي، أو تقديم مساعدات اقتصادية وإسقاط ديون، أو حتى عبر ممارسة الضغوط على الحكام من خلال أوراق ربما يطالها التقادم عما قريب كحقوق الإنسان والتحول الديمقراطي.