الجمعة، 8 أبريل 2011

إدانة لمحاكمة مدون مصري عسكريا


طالب حقوقيون بإيقاف المحاكمة العسكرية للمدون المصري مايكل نبيل سند صاحب مدونة "ابن رع" والذي اعتقل من منزله بمنطقة عين شمس بالقاهرة يوم 28 مارس/آذار الماضي على خلفية مقال كتبه علي مدونته, ناقش فيه علاقة الشعب بالجيش بعد ثورة 25 يناير.
وانتقد سند الانتهاكات التي تعرض لها مواطنون علي أيدي الشرطة العسكرية, مستندا إلى تقارير إخبارية نشرتها صحف ومواقع إلكترونية.
وكان مايكل قد عرض علي النيابة العسكرية بعد اعتقاله فقررت إحالته للمحاكمة العسكرية بتهم "إهانة المؤسسة العسكرية, ونشر أخبار كاذبة, وتكدير الأمن العام". وقد عقدت أولي جلسات محاكمته يوم الخميس الماضي ووجهت له تلك التهم بعد إسقاط تهمة تكدير الأمن العام.
وقال بيان لعدة منظمات حقوقية إن محاكمة مدون مصري على آراء كتبها على مدونته عسكريا، بينما يتم العفو عن متشددين قطعوا أذن مواطن، "هو أمر يدق ناقوس الخطر بشدة ويشير إلى وجود خطأ فادح سواء في تطبيق العدالة في مصر أو في كيفية التعاطي مع حرية الرأي والتعبير بعد ثورة الشعب المصري في 25 يناير الماضي، ويؤكد أن العدالة في مصر في خطر شديد".
بدوره انتقد الحقوقي محمد زارع رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي قيام المجلس العسكري باعتقال المدون المصري وتقديمه للمحاكمة العسكرية، معتبرا أن ما عبر عنه مايكل نبيل هو ما يتناقله المواطنون بمصر بعد الثورة، "ومن ثم فلا جريمة فيما كتبه على مدونته". شرعية الثورة.
وطالب زارع في تصريح بوقف المحاكمة بشكل عاجل والإفراج الفوري عن مايكل نبيل وإسقاط كل الاتهامات، مشيرا إلى أن شرعية الثورة "تحتم على المجلس العسكري أن يجيب على ما يردده المواطنون من اتهامات تتعلق بأداء الجيش كسلطة سياسية وليس مؤسسة عسكرية".

وأضاف زارع "لقد عانينا على مدى 30 عاما من الكبت وانعدام الحرية في ظل قانون الطوارئ، وهناك بعض التصرفات التي تنسب للمؤسسة العسكرية قد جانبها التوفيق".
كما رأى أن على الجيش أن يميز بين أمرين, الأول يتعلق بانتقاد الجيش كمؤسسة عسكرية حيث لا ضير من اتخاذ ما يراه مناسبا للحفاظ على مكانته الوطنية، والثاني يتعلق بوضعه كمؤسسة سياسية تدير شؤون البلاد وهنا لا بد من تشكيل لجنة للحوار والنقاش باعتبار أن أي انتقاد هو بالأساس موجه للإدارة والسلطة الحاكمة وليس للجيش كمؤسسة وطنية.
واعتبرت المنظمات الحقوقية أن "على المجلس العسكري أن يعلم جيدا انه من الطبيعي أن يتعرض للنقد ما دام هو السلطة السياسية التي تقوم إدارة البلاد ولو مؤقتا وليس من المقبول أن تكون أي سلطة أو حكومة فوق النقد أو فوق القانون.
يذكر أن المدون مايكل نبيل سبق وأن تم إلقاء القبض عليه مرتين من قبل الجيش المصري كانت آخرها يوم 8 فبراير 2011 قبل تنحي الرئيس مبارك أثناء مشاركته في الاحتجاجات حاملا لافتة مدونا عليها "مدنية لا عسكرية ولا دينية".
ومن بين المنظمات التي وقعت على البيان الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ومؤسسة حرية الفكر والتعبير ومركز هشام مبارك للقانون والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية والمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية, ومركز النديم للعلاج
والتأهيل النفسي.
تعليق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليكم ضع تعليقك وأترك بصمتك علي الموضوع مع خالص أحترامي وتقديري