الاثنين، 11 أبريل 2011

ثوار مصر يقاطعون الجيش

ثوار مصر يقاطعون الجيش لحين التحقيق بأحداث التحرير

علَّق ائتلاف ثورة 25 يناير في مصر حواره مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وأمهل المجلس أسبوعا لتلبية مطالب الثوار وفي مقدمتها التحقيق في أحداث ميدان التحرير وإطلاق المعتقلين ومحاكمة الفاسدين، قبل أن يشرع في اعتصام مفتوح.

وتجمع نحو ألفي محتج في الميدان صباح الأحد مواصلين اعتصامهم الذي عادوا إليه فجرا بعدما سيطروا عليه، وأغلقوا مداخل الميدان بعد مقتل شخصين وإصابة 70 واعتقال نحو 50 آخرين أثناء فض الجيش مدعوما بقوات من الشرطة اعتصاما انضم إليه ضباط جيش محتجون عقب انتهاء مظاهرة الجمعة الماضية.

وقال ائتلاف شباب الثورة في بيان تلاه عضو الائتلاف عمرو عز خلال مؤتمر صحفي بنقابة الصحفيين، إن الائتلاف قرر تعليق حواره مع المجلس الأعلى.

ونبه إلى أن أعضاء الائتلاف سيدخلون في اعتصام ابتداءً من الأسبوع القادم "في حال عدم البدء في إجراء تحقيق في أحداث أول أمس ومحاسبة المسؤولين، وهو ما يؤسس لدولة القانون والإفراج عن المعتقلين في ذات الأحداث وتقديم رؤوس الفساد للتحقيق خاصة الدائرة الرئيسية للرئيس السابق الامبارك وأسرته والرئيس نفسه".

وأكد الائتلاف على رفضه التام لحدوث أي انقسام داخل المؤسسة العسكرية وتمسكه باستمرار ثبات وقوة العلاقة بين الشعب والجيش وعدم السماح لأي أحد بالعبث بتلك العلاقة.

وأشار الائتلاف إلى أنه يقدر عدم استخدام الجيش للعنف في فض الاعتصام ليلة أمس، وطالب الجميع باستمرار ضبط النفس لمحاولة حل الأزمة بما لا يزيدها تعقيدا.

ثوار مصر في ميدان التحرير

شفافية
وقال بيان ائتلاف شباب ثورة 25 يناير إن المرحلة الخطيرة التي تمر بها الثورة في مصر تتطلب ضبط النفس والتشارك والشفافية والتكاتف لإنجاز مهام المرحلة بسلام.

وأكد أن تحقيق هذه الغايات يتطلب وحدة المؤسسة العسكرية ووحدة القوى الثورية على أولوياتها وتماسكها لإتمام تحقيق مكتسبات الثورة، وكذلك صياغة علاقة بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة وتلك القوى على أساس المشاركة وتوسيع مساحات المتفق عليها.

وأدان البيان ما وصفه بـ"الاستخدام المفرط للعنف ضد المعتصمين في الميدان أول أمس"، واعتبره "رجوعا للوراء وانتهاكا لحقوق اكتسبها الشعب وثورته"، مطالبا بـ"اعتماد آليات أخرى لحل تلك النوعية من المشاكل بما لا يأتي على تلك الحقوق".

ونفى الائتلاف ما نسبته وسائل إعلام لبعض أعضائه من تصريحات تهاجم المعتصمين بالميدان وتصفهم بأنهم بلطجية.

وقال إنه (الائتلاف) ورغم أنه لم يدع للاعتصام عقب انتهاء المظاهرة المليونية يوم الجمعة لكنه يحترم قرار البعض بذلك ويرى أنه من واجب الائتلاف الوجود معهم والتناقش والحديث حول موقفهم.

محمد عادل: موقفنا رد على بيان الجيش

تهميش متعمد
وقال محمد عادل المتحدث باسم حركة شباب 6 اكتوبر ، أبرز المجموعات المنضوية في ائتلاف شباب الثورة، إن الموقف اليوم جاء ردا على البيان غير المقنع للجيش أمس وتبرؤه "غير المعقول" من قتل المعتصمين.

وأضاف عادل قائلا إنهم اطلعوا على فوارغ طلقات الرصاص الحي في الميدان والتي اخترق بعضها السور الحديدي المحيط بالميدان.

وطالب في تصريح الجيش بأن يظل حارسا للثورة، وأن يسمح للشباب بالمشاركة في وضع الرؤية الخاصة بالمرحلة الانتقالية.

ودعا عادل المجلس العسكري لإنهاء حالة التهميش المتعمد للشباب التي بدأت بعد تولي عصام شرف رئاسة الحكومة.

وأشاد بموقف شرف من أحداث الميدان، قائلا إن قرار تعليق الحوار لا يشمل الحكومة، ومشيرا إلى معلومات عن أن شرف سعى لتقديم استقالته احتجاجا على استخدام العنف ضد المعتصمين في الميدان، وأن المجلس رفض هذه الاستقالة.

وأكد عادل أن ائتلاف شباب الثورة وكافة القوى الوطنية "تنتظر من الجيش تحقيقا علنيا وليس داخليا، كما حدث في المرات السابقة، وأن يتم إعلان أسماء المسؤولين عن قتل واعتقال المعتصمين، وتقديمهم للمحاكم".

وحذر من أن "بعض تصرفات المجلس تعطي فرصة كبيرة للراغبين في الوقيعة بين الشعب والجيش بالعمل ونشر أفكارهم".

وأكد المتحدث باسم حركة شباب 6 أبريل أن قوى الثورة أحرص ما تكون على بقاء هذه العلاقة في أفضل صورها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليكم ضع تعليقك وأترك بصمتك علي الموضوع مع خالص أحترامي وتقديري