الاثنين، 27 يونيو 2011

سفينة الحياة الزوجية إلى شاطئ السعادة الأبدية

إن الزوجة الصالحة هي إحدى متع الدنيا التي أخبر عنها الرسول صلى الله عليه وسلم فعن عبد الله بن عمرو بن العاص- رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة " رواه مسلم،.

وإليك عزيزتي الزوجة بعض النصائح التي سوف ترسي سفينتك إلى شاطئ السعادة الأبدية بإذن الله تعالى، والتي تعتمد على الكتاب والسنة وقد نظمت هذا الموضوع على وقفات منها:

· حقوق الله عز وجل.
· حقوق الزوج.
· حقوق الأبناء.
· حقوق لنفسك.

حقوق الله عز وجل

قال الله- تعالى -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ )[ آل عمران:102].

· عزيزتي الزوجة من حقوق الله عز وجل عليك طاعته باتباع أوامره واجتناب نواهيه.

فعليك 1_عدم المجادلة في أي حكم شرعي، بل الاتباع والتنفيذ مباشرة قال- تعالى-: (
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً
) [الأحزاب: 136]

وقال الله- تعالى-: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) [ النور: 63].
·
التمسك باللباس والحجاب الشرعي الكامل وعدم الانسياق وراء ما يظهره أعداء الانسياق. مما هو غير شرعي بحجة الحضارة والموضة.

2- المداومة على قراءة القرآن الكريم وإن استطعت أن تخصصي جزءاً كاملاً أو أكثر كل يوم فهذا أفضل. وبذلك تستطيعين ختم القرآن في كل شهر مرة أو أكثر وعليك بمراجعة ما حفظت سابقاً والاستزادة من الحفظ.

حقوق الزوج


عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لو كنت آمر أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها " رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح،.

· عزيزتي الزوجة هذا الحديث يدل دلالة واضحة على عظم حق الزوج الذي هو الدعامة الأساسية والركيزة المهمة في بناء الأسرة فعليك ما يلي تجاهه:

·1- الطاعة والاحترام وخفض الصوت أمامه،
لأنه طريقك إلى الجنة
فعن أم سلمة- رضي الله عنها- أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة " [ رواه الترمذي وقال: حديث حسن].

2_ أداء حقوقه كاملة وحسن التبعل له
كما جاء في حديث خطيبة النساء أسماء بنت عميس أنها أتت الرسول صلى الله عليه وسلم وقالت له يا رسول الله: الرجال فضلوا علينا بالمجمع والجماعات وشهود الجنائز والجهاد في سبيل الله وإذا خرجوا للجهاد حفظنا أموالهم وأولادهم فما لنا من الأجر، فقال صلى الله عليه وسلم : بعد أن نظر لأصحابه: " أرأيتم سؤالاً أحسن من سؤالها: يا أسماء أعلمي من ورائك: أن حسن تبعل المرأة لزوجها يسبق ما ذكرت ".
3_ احترمي آراءه وأوامره ولا تضربي بها عرض الحائط وارضخي بأن الولاية له كما قال- تعالى-:
(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ
) [النساء: 34].

ولا يكن قدوتك في ذلك المسلسلات التلفازية التي تحث المرأة على الخروج عن طاعة زوجها ومساواتها به.

4_ كوني نعم المعينة لزوجك في تنظيم سفينة الحياة الزوجية وتربية الأطفال وتنظيم سير حياتكم.

5_ اجذبي زوجك بتوفير جميع سبل الراحة وتحقيق جميع طلباته ورغباته في غير معصية الله.

جددي حياتك مع زوجك بالتغيير من أسلوبك ومعاملتك لما هو أفضل، وتجملي له بأنواع الحلي والملابس والروائح.


·6_ اشكري الزوج وأظهري السرور والرضا عندما يحضر لك هدية حتى وإن لم تنل على إعجابك وبادليه الهدايا.


7_ أكرمي ضيوفه وأصدقاءه ولا تضطريه أن يجتمع بهم في الاستراحات أو خارج المنزل،
وعلى الزوج ألا يستغل هذا الترحيب من المرأة بإحضار أصدقائه دائما، لأن ذلك سوف يؤثر على الجو الأسري.

8_ لا تتحدثي عن النساء أمامه ولا تصفيهن لأن العاقبة قد ترجع عليك وقد نهى عن ذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم، فعن ابن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا تباشر المرأة المرأة فتصفها لزوجها كأنه ينظر إليها" [ متفق عليه].

·9_ عندما يكثر الضباب وتتلبد سماء حياتك بغيوم المشاكل الزوجية،
حاولي الثبات وعدم الانفعال والعصبية وحلي هذه المشاكل بهدوء، وتغاضي عن بعض الأمور، والتمسي الأعذار، وتذكري إحسان من أساء، واصبري واحتسبي واعلمي أن العاقبة للصابرين، ولا تبثي هذه المشاكل إلا مع من تثقين أنه يفيدك بآرائه وحلوله.

خلقت على كدر وأنت تريدها **صفوا من الأقذار و الأكدار

ومكلف الأيام ضـد طبـاعها **متطلب في الماء جذوة نـار

اصبري على أقدار الله عز وجل فقد الله- تعالى-: (وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ) [الشورى: 43].

وقال الإمام علي- رضي الله عنه- للأشعث بن قيس:
" إن صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور، وإن-جزعت جرى عليك القدر وأنت مأزور".

· عندما يلمس زوجك حكمتك وحسن إدارتك فستكونين المستشار الأول له في أغلب الأمور.

· عندما ترسو سفينة حياتك وتتوقف عند جبال الثلج أذيبي هذه الجبال وبرودها بدفء مشاعرك ولهيب أحساسيك الصادقة حتى تعيد المسير.

· اصعدي على برج السفينة وتحققي من صحة الطريق وعدم وجود العقبات وإلا فأشيري على قبطان السفينة (الزوج) بتغيير الاتجاه.·

احرصي أن تكون هناك جلسات خاصة مع زوجك بعيداً عن الأطفال يتم فيه استرجاع الذكريات الجميلة الماضية ومناقشة وضع الأسرة ويفضل أن يكون ذلك في مكان جميل أو في ركن هادئ من أركان المنزل.

· أعيني زوجك في أمور الدين وازرعي روح المنافسة في ذلك مثل حفظ القرآن أو أجزاء منه، قيام الليل، الصيام، جمع التبرعات، توزيع الأشرطة والكت
نشر الرسالةيبات خارج المنزل.

· كوني حازمة مع زوجك عند إيقاظه للصلوات وخاصة صلاة الفجر والعصر وأن تكون في المسجد فأنت عندما تدفعين زوجك لطاعة الله فإنلث تدفعين سفينة حياتك لشاطئ السعادة الأبدية بإذن الله تعالى.
· اعلمي أن حرصك على إنجاح الحياة الزوجية بما يرضي الله - عز وجل- جهاد ولكن ثقي أن الله معك واستعيني به.

قال الله- تعالى-: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) [العنكبوت: 69].

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليكم ضع تعليقك وأترك بصمتك علي الموضوع مع خالص أحترامي وتقديري