الجمعة، 3 أغسطس، 2012

عـــرفت ربـــــــــي

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسم تسليما كثيرا ..

أحبتي في الله ..

تُرى ماذا تعرف عن ربك ؟؟ هل هو الأحد عندك فلا ينازعه شيء ولا تُشرك به شيئا ؟

هل قلبك ملك ربك ؟ هل ربك حبيب قلبك ؟


نحن إلى حاجة إلى التعرف على ربنا تبارك وتعالى .


وقد سئل رُويم عن أول فرض افترضه الله عزَّ وجلَّ على خلقه ما هو؟ فقال: المعرفة؛ لقوله جلَّ ذكره:

" وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " . قال ابن عباس: إلا ليعرفون.


قال الله تعالى: " وما قدروا الله حق قدره " .جاء في التفسير: وما عرفوا الله حق معرفته .

لكن كيف نتعرف على ربنا ؟

بداية نحن لن نعرف ربنا إلا إذا شاء ربنا ، واذن لنا بأن نتعرف عليه ، ولذلك فلابد من أن تكون الرغبة صادقة وخالصة في التعرف عليه .


قيل لذي النون المصري: بم عرفت ربك؟ قال: عرفت ربي بربي، ولولا ربي لما عرفت ربي.


وإذا أردنا بعض الخطوات العملية في ذلك فعلينا بما يلي :

أولاً : بالتفكر في نعمه علينا السابغة .


اسمعوا لهذه الآية المقطعة لقلوب العارفين : " هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا " قيل في معناها أن لو كان

الاستفهام على بابه : أنَّ الله كأنه يقول لك : ما مر بك وقت إلا وكنت عندي مذكورا ، فلماذا لا تذكرني وأنا لك ذاكر ، لماذا تنساني وأنا لم

أنسك ؟؟ " وما كان ربك نسيًا "

هل تحرك قلبك له ؟ هل خجلت ؟؟ هل ندمت ؟ هل فاضت عيناك له ؟ هل اسشعرت فضله ؟ هل قارنت بين إحسانه وإساءتك له ؟؟؟ يا أخي "

تعرف " ويا أختاه " تعرفي " فهذا ربنا .

ثانيًا : بالدعاء والثناء .


فهو القائل :" وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ "

تريد أن تعرفه وتتعرف عليه ، فعليك أن ترفع شكواك ورجاءك إليه

قال يحيى بن معاذ: يخرج العارف من الدنيا ولا يقضي وطره من شيئين: بكاؤه على نفسه، وثناؤه على ربه، عز وجل.


ثالثًا : بالوقوف عن أمره ونهيه والبعد عن حظوظ النفس .


قال أبو يزيد: إنما نالوا المعرفة بتضييع ما لهم والوقوف مع ما له.


فاترك شيئا له ، عليك أنتؤثره على شهواتك ، وانظر بماذا يفيض عليك ، فقرر معي الآن لكي " تتعرف " .

اليوم ستترك ساعة كانت من نومك لتنصب وجهك أمام وجهه في صاة .

اليوم ستزيد من الدعاء رجاء القرب منه .

اليوم ستجاهد نفسك وتسهر ساعة لتتعلم كيف " تتعرف " وستقرأ وردك من القرآن تبحث عن صفة ربي وربك .

في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على سرية

وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بـ " قل هو الله أحد " فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : سلوه

لاي شيء يصنع ذلك ؟؟فسألوه فقال : لأنها صفة الرحمن وأنا أحب أن أقرأ بهافقال النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه أن الله يحبه .

هيا - أحبتي في الله - نتعرف ، ونزداد له قربًا ، ونتعايش في " رياض المعرفة "

إلهي ...

دعوتك بالدعاء الذي علمتنيه فلا تحرمني الرجاء الذي عرفتنيه

إلهي ....

ما أنت صانع العشية بعبد مقر لك بذنبه ، خاشع لك بذلته ، مستكين بجرمه ، متضرع إليك من عمله ، تائب إليك من اقترافه ، مستغفر لك

من ظلمه ، مبتهل إليك في العفو عنه ، طالب إليك نجاح حوائجه ، راج إليك في موقفه مع كثرة ذنوبه .

فيا ملجأ كل حي ، وولي كل مؤمن ، من أحسن فبرحمتك يفوز ، ومن أخطأ فبخطيئته يهلك .

اللهم إنك جعلت لكل ضيف قرى ونحن أضيافك فاجعل قرانا منك الجنة .

وصل الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

محبكم

هاني حلمي

12 ربيع الآخر 1431هـ



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليكم ضع تعليقك وأترك بصمتك علي الموضوع مع خالص أحترامي وتقديري