بثت القناة الثانية الإسرائيلية صورا تظهر مستوطنا من مستوطنة كريات أربع في الخليل الأسبوع الماضي وهو يدهس شابا فلسطينيا مصابا اتهم بمهاجمة مستوطنتين.
وأظهر الشريط المصور السائق -وهو زوج إحدى المستوطنتين- وهو يدهس بسيارته الفلسطيني وسيم مَسْوَدة من الخليل مرتين على الرغم من أن طواقم الإسعاف كانت تعالجه بعدما أطلق جندي النار عليه وأصابه بست طلقات.
الفلسطيني أصيب بجروح خطيرة وأن حالته حرجة لكنها مستقرة.
في هذه الأثناء قالت الشرطة الإسرائيلية إنها تحقق في الأمر مع المستوطن ومع الشاب الفلسطيني المصاب, بتهمة جرح مستوطِنتين، وقد أفرجت عن المستوطن على الفور.
وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إنه صدرت أوامر للسائق بعدم مغادرة مستوطنته أثناء التحقيق في الأحداث التي وقعت الخميس قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية, حيث أظهرت اللقطات السائق وقد دهس الفلسطيني بسيارته مرتين في حين كان جنود من الجيش يتابعون الموقف.
وقال فلسطينيون في الخليل إن الشاب الفلسطيني وسيم مَسْوَدة لا ينتمي لأي تنظيم أو جماعة فلسطينية.
ملاحقة قضائية
قال والد الشاب الفلسطيني إنه لن يتنازل عن حق ابنه وسيلجأ إلى المحاكم الإسرائيلية أو أي محاكم أخرى إذا لم تنصفه الأولى.
وأضاف أسامة مسودة أنه يعجز عن تحديد كلمات لوصف ما حدث لابنه سواء كانت همجية أو حاقدة، واعتبر أنه شعور لا يوصف بسبب هذا الواقع الفاجع المرير.
وذكر أن ابنه تخطى مرحلة الخطر بحسب كلام الأطباء، وأنه لا يعلم شيئا حتى الآن عن ملابسات الحادث وما تردد عن اتهامه بمهاجمة مستوطنتين قبل دهسه، مشيرا إلى أنه ربما يكون في الأصل معتدى عليه.
يشار إلى أن سجل الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين التي نفذها جنود الاحتلال والمستوطنون كثيرة ومتنوعة. وتقول منظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان إن ضرب المعتقلين وترويعهم عمل روتيني للجنود الإسرائيليين.
فمن بين هذه المشاهد الدموية اعتداء الجنود الإسرائيليين على الشاب أشرف في قرية نعلين لأنه تجرأ وتظاهر ضد الجدار العازل في يوليو/تموز 2008.
ومشهد استشهاد الطفل محمد الدرة في بداية انتفاضة الأقصى عام 2000 بدم بارد برصاص قوات الاحتلال لا يزال حاضرا على شاشات التلفزيون.
ومن أبشع اعتداءات المستوطنين حادث إطلاق النار في الحرم الإبراهيمي في الخليل في فبراير/شباط 1994 الذي ارتكبه المستوطن المتطرف باروخ غولدشتاين والذي أوقع خمسين شهيدا ونحو 350 جريحا.
ولم يسلم مواطنو دول صديقة لإسرائيل من التعرض للاعتداء، فقد لقيت الأميركية راتشيل كوري مصرعها تحت جرافة للجيش الإسرائيلي في غزة عام 2003 عندما قاومت تدمير منزل لفلسطينيين في رفح.
الخميس، 3 ديسمبر 2009
مستوطن يدهس فلسطينيا بحضرة جنود
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
السلام عليكم ضع تعليقك وأترك بصمتك علي الموضوع مع خالص أحترامي وتقديري