‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثورة مصـــــــــــر الحبيبة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثورة مصـــــــــــر الحبيبة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 31 يناير 2013

عن أي شعب يتحدثون ؟


يذهبوا لإحراق المحكمة وإن تعرض لهم أحد
يصبحوا شهداء ويجب أن يسقط النظام من 
. أجلهم

يذهبوا لإحراق مباني المحافظة وإذا أصيب 
. أحدهم يصبح النظام الفاسد الذي يقتل الملائكة

يجهزوا المولوتوف ويجهزوا لإشعال البلد ويقال 
. عذرا فهم الأحرار الثوار
يحاولوا أن يفرضوا رأيهم على الشعب ويتعدون
على ما قاله الشعب عندما إختار رئيسه وأيد مجلس شعبه وأيد دستوره ولم ينصفهم في تاريخه
عن أي شعب يتحدثون ؟
مجموعة أملي الجنة الإسلامية

الأربعاء، 31 أكتوبر 2012

عدوان صهيوني جديد على مصر

هذا تقاعس يرقى إلى مستوى التواطؤ: أن تتعالى أصوات الخبراء محذرة من نهب إسرائيل لثروة مصر من الغاز، ثم لا يُحرك ذلك ساكنا لدى المؤسسات المعنية، وتستقبل تحذيراتهم بالصد والتجاهل.
(1)
في ديسمبر/كانون الأول العام الماضي (2011) سمعت لأول مرة بمحاولات السطو على الغاز المدفون داخل حدود المنطقة البحرية الاقتصادية لمصر بالتواطؤ بين إسرائيل وقبرص. كان جاري على الطائرة القادمة من تونس إلى القاهرة أحد الخبراء المصريين المعنيين بالموضوع. حين تعارفنا لم يضيع الرجل وقتا وظل لأكثر من ساعة يشرح لي ملابسات عملية السطو ومخططاتها، وقال إن صوته بح وهو يحاول منذ سنة أن ينبه المسؤولين في وزارة وهيئة البترول المصرية إلى الجريمة التي ترتكب بحق مصر إلا أنه لم يجد أذنا صاغية، وأخبرني أن لديه مجموعة من التقارير التي نشرت في بعض المجلات العلمية المتخصصة تشرح بالتفصيل الجهود التي تبذل لاغتصاب غاز شرق المتوسط، وفهمت منه أن العلماء الإسرائيليين أعدوا عشرين تقريرا وبحثا في الموضوع. أثار الرجل حماسي فطلبت منه أن يوافيني بأهم تلك التقارير. ولم يكذب خبرا، لأنه بعد يومين أرسل إلي ما طلبت، مشفوعا بكم من الخرائط والرسوم البيانية التي فهمت موضوعها ولم أستوعب مضمونها جيدا.

ولأنها كانت دراسات علمية مكتوبة بالإنجليزية ولا يستطيع غير المتخصص أن يستفيد منها، فإنني انتهزت فرصة أول لقاء مع اثنين من أعضاء المجلس العسكري الحاكم آنذاك فشرحت لهما الموضوع، وقدمت إليهما التقارير التي تلقيتها مفترضا أنهما سيحيلانها إلى جهة الاختصاص المعنية بأمن مصر القومي وحماية ثرواتها الطبيعية. ولم يتح لي أن أتابع الموضوع إلى أن وقعت في الخامس من يونيو/حزيران من العام الحالي (2012) على دراسة نشرتها على صفحة كاملة صحيفة الحياة اللندنية لخبير مصري يقيم في الولايات المتحدة هو الدكتور نائل الشافعي، ضمنها نتائج الأبحاث التي قام بها مع فريق من المتخصصين وكشفت الستار عن الجهود التي تبذلها إسرائيل للسطو على غاز شرق المتوسط. وأبدى فيها دهشته من سكوت الجهات المصرية المعنية على تلك الجهود، احتفظت بالدراسة التي أثارت ردود أفعال سريعة، حيث طرح الموضوع للمناقشة في مجلس الشورى, الذى طلب من الدكتور خالد عبد القادر عودة الأستاذ بجامعة أسيوط وأحد أبرز علماء الجيولوجيا المصريين بدراسة ملف القضية من الناحية العلمية، فأعد تقريرا من ١٨ صفحة أيد فيه ما توصل إليه الدكتور الشافعي وحمَّل الجهات المصرية المعنية مسؤولية التقاعس عن الدفاع عن حقوق مصر والتفريط في حماية ثروتها الطبيعية (قال لي إنه كان ينوي تقديم التقرير كبلاغ إلى النائب العام ولكنه عدل عن ذلك لأنه لم يكن مطمئنا إليه، منذ سبق له أن أصدر قرارا جائرا بحبسه في قضية سياسية ملفقة).
النتائج التي توصل إليها الدكتوران الشافعي وعودة تضامن معها الدكتور إبراهيم زهران الخبير البترولى ورئيس شركة الغاز السابق، الذى ما برح يشكو من استباحة المياه الاقتصادية المصرية، الأمر الذي دفعه إلى التعاون مع السفير إبراهيم يسري مدير الشؤون القانونية السابق بوزارة الخارجية، الذي سبق له أن رفع دعوى إلغاء اتفاقية تصدير الغاز لإسرائيل، لتقديم بلاغ للنائب العام للتحقيق في الموضوع.
ظلت كرة الثلج تكبر، فأعد الزميلان يسرى فودة ووائل الإبراشي حلقتين تلفزيونيتين خلال أكتوبر/تشرين الأول الحالي حول القضية، وفي برنامج الأستاذ الإبراشي قال رئيس الوزراء اليوناني كارلوس باباريوس إنه حذر مصر من مساعي إسرائيل للاستيلاء على احتياطيات الغاز في شرق البحر المتوسط وطالب السلطات المصرية بالتصدي لتلك المحاولات، لكن التجربة أثبتت أن كل الذين تحدثوا في الموضوع كانوا ينفخون في قربة مقطوعة!
(2)
تصدمنا التفاصيل، ليس لأنها موجعة فحسب، ولكن أيضا لأنها محيرة ومريبة. ذلك أننا بصدد موضوع مثير يمكن أن يعد نقطة تحول في تاريخ وموازين منطقة الشرق الأوسط. فالعالم الذى انتقل خلال القرن العشرين إلى عصر النفط والبترول كبديل لطاقة الفحم الحجري، الأمر الذى أحدث نقلة هائلة في منطقة الخليج، مرشح في القرن الواحد والعشرين لأن يدخل إلى عصر الغاز الطبيعي، الذى تكمن ثروته في شرق البحر المتوسط. وهو طور إذا تحقق فإنه من شأنه أن يغير من الخرائط والموازين، ويحدث نقلة مماثلة في المنطقة المحيطة تضارع ما شهدته منطقة الخليج، وللعلم فإن تلك المنطقة المحيطة تضم مصر ولبنان وقبرص وتركيا واليونان. وقد فرضت إسرائيل نفسها عليها باعتبارها كيانا له إطلالة على البحر المتوسط.
مفتاح فهم ذلك العالم الجديد يكمن في جبل هائل يرقد في أعماق البحر يحمل اسم "إراتوستينس". وهو اسم أحد علماء الإسكندرية في عصر ما قبل الميلاد. حيث كان ثالث أمناء مكتبة الإسكندرية في عصرها الذهبي (276-194 ق.م). في ذلك الحين (مائتا سنة قبل الميلاد) تحدث الرجل عن منطقة في شرق البحر المتوسط تقع على بعد 190 كيلو مترا عن مدينة دمياط تعيش فيها أسماك وقشريات مختلفة من الكائنات التي تسبح في البحر.

في العصر الحديث جرى تفسير ذلك بوجود جبل غاطس ضخم في تلك المنطقة، يرتفع ألفي متر فوق قاع البحر، وقد أطلق عليه العلماء اسم الرجل الذي كان أول من لفت الأنظار إليه. وكان ذلك الرجل هو "إراتوستينس".
في ستينيات القرن الماضي برز الاهتمام بالجبل الغاطس وسفحه لاستكشاف أسراره، وبادر إلى ذلك علماء من بريطانيا والولايات المتحدة ثم روسيا وبلغاريا. وقامت إسرائيل بوضع عشرين ورقة بحثية عن جيولوجيا المنطقة. وكان مثيرا للانتباه أن أول بحث منهجي في قعر الجبل المذكور أجراه فريق بحثى مشترك من جامعتي حيفا الإسرائيلية وكولومبيا في نيويورك. وخلال عامي 1997 و1998 حيث أجرى ذلك الفريق المشترك ثلاث عمليات حفر تحت قاع البحر في السفح الشمالي للجبل. أما الأكثر إثارة للانتباه أنه منذ ذلك الحين تسربت أنباء التنقيب عن الغاز واكتشافاته في المنطقة.
الأمر الذى لفت الأنظار إلى الثروات الكامنة في شرق المتوسط، فنشطت فيها المناورات البحرية والدوريات متعددة الجنسية. تارة بدعوى مكافحة الإرهاب وتارة أخرى لمنع انتشار تكنولوجيا الصواريخ الموجهة. وكانت تلك بمثابة ستائر الدخان التي أريد بها التغطية على تسابق البعثات العلمية على مسح قاع البحر. وتوجه منصات الحفر البحري للتنقيب في سفح الجبل، ودخول شركات جديدة إلى الحلبة وانسحاب شركات قديمة منها.
(3)
خلال السنوات الثلاث الأخيرة بدأت تظهر ملامح ثروة هائلة من احتياطات الغاز الطبيعي الكامنة في أعماق جبل إراتوستينس الثابتة ملكيته الاقتصادية لمصر منذ نحو مائتي سنة قبل الميلاد. وهذه المنطقة تدخل ضمن امتياز شركة شمال المتوسط المصرية، المعروفة باسم "نيميد". وكان ذلك الامتياز قد منح لشركة شل في عام 1999، التي أعلنت في عام 2004 عن اكتشاف احتياطيات للغاز الطبيعي في بئرين على عمق كبير في شمال شرق البحر المتوسط. وأوضح البيان أن الشركة ستبدأ المرحلة الثانية من عملية الاستكشاف التي تستمر أربعة أعوام، وتستهدف تحويل المشاريع المكتشفة إلى حقول منتجة. إلا أن مفاجأة حدثت في وقت لاحق، حين أعلنت الشركة عن انسحابها في مارس/آذار عام 2011، دون أية أسباب، وبالتالي انقطعت أخبار حفريات الغاز في شمال شرق البحر المتوسط.
هكذا كتب الدكتور خالد عبد القادر عودة في مذكرته، ثم أضاف أن إسرائيل وقبرص أعلنتا عن اكتشافات للغاز الطبيعي في السفح الجنوبي لجبل إراتوستينس تجاوزت احتياطاتها 1.22 تريليون متر مكعب، تقدر قيمتها الحالية بنحو 220 مليار دولار، وتلك الاكتشافات مجرد باكورة التنقيب في المنطقة البكر التي أصبحت توصف بأنها تحتوى على أكبر احتياطيات الغاز في العالم.
مما قاله في هذا الصدد إنه حاول الحصول على صور أقمار صناعية من موقع "جوجل إيرث" فوجد أنها، دونا عن باقى بقاع البحر المتوسط، ليست متوفرة، ولم يستبعد أن يكون إخفاء تلك الصور متعمدا، لأن بعض الدول ومنها إسرائيل تطلب إخفاء صور مفصلة للعديد من مناطقها.

على صعيد آخر، بينت الدراسة التي قام بها الدكتور نائل الشافعي وفريقه العلمي أن حقلي الغاز المتلاحقين (لفياثان الذى اكتشفته إسرائيل عام 2010 وأفروديت الذى اكتشفته قبرص عام 2011) باحتياطيات تقدر قيمتها قرابة مائتي مليار دولار، يقعان في المياه المصرية الاقتصادية الخالصة. إذ يقعان على بعد 190 كيلو مترا من دمياط المصرية، بينما يبعدان 235 كيلو مترا عن حيفا و180 كيلو مترا عن ليماسول القبرصية. والاثنان يقعان في السفح الجنوبي للجبل المصري الغاطس إراتوستينس.
المثير للحيرة والدهشة أنه في حين سكتت مصر على الحفريات الإسرائيلية والقبرصية الجارية عند سفح الجبل المملوك لها تاريخيا، فإن تركيا هي التي أقلقتها تلك الجهود التي تمس أمنها القومي باعتبارها دولة مطلة على شرق البحر المتوسط، فقامت بوارجها في ديسمبر/كانون الأول عام 2011 بقصف الشريط الضيق الذي يفصل بين الحقلين الإسرائيلي والقبرصي، فتقدمت قبرص بشكوى إلى الأمم المتحدة ضد ما سمته دبلوماسية البوارج، في حين ألغت إسرائيل في الشهر ذاته صفقة بقيمة تسعين مليون دولار لتزويد سلاح الجو التركي بنظام استطلاع ورؤية متقدمين.
(4)
إزاء السكوت المصري الأقرب إلى الغيبوبة على ما يجري في شرق المتوسط، فإن إسرائيل تتصرف على نحو يوحي باطمئنانها إلى السيطرة على حقول الغاز الموجودة في المنطقة. وتشير مختلف الدلائل إلى أنها منخرطة عمليا في عمليات بيع ذلك الغاز وتصديره.
وقد استهلت جهودها بتطوير حقلين يتوغلان أكثر قربا من سواحل لبنان ومصر. ففي أبريل/نيسان الماضي بدأت إحدى الشركات الأميركية العاملة في مجال النفط والغاز في تطوير حقل شمشون البحري الذى اكتشفته إسرائيل والذى يقع على بعد 114 كيلو مترا من دمياط و237 كيلو مترا من حيفا، وقدرت احتياطياته بقرابة 3.5 تريليونات قدم مكعب، وفي مطلع العام الحالي وقعت إحدى الشركات الإسرائيلية صفقة أولى لبيع غاز حقل آخر (باسم تمار) بكمية 330 مليون متر مكعب سنويا لمدة 16 سنة، قيمتها 1.2 مليار دولار.
وفي ربيع هذا العام كشفت إسرائيل عن نيتها نشر الصاروخ "مقلاع داود" على منصات إنتاج الغاز في حقلي "لفياثان" و"تمار" لتأمينها، وتسعى في الوقت ذاته لتوفير وسيلة ثابتة لتصدير الغاز عبر خط أنابيب لا تتنازعه دول أجنبية، وهو ما يفسر اهتمامها بترسيم الحدود البحرية اقتصاديا، خصوصا أنها تنوي بيع الغاز لأوروبا عبر قبرص واليونان، غير المتواصلتين في تلك الحدود.
ذلك كله يحدث تحت أعيننا في داخل الحدود البحرية المصرية، ونحن واقفون نتفرج، الأمر الذي يستدعي السؤال: ما العمل؟ في الأسبوع القادم نجيب بإذن الله.

السبت، 20 أكتوبر 2012

خروج آلاف بـ"مليونية مصر مش عزبة"


خرج اليوم الجمعة آلاف المتظاهرين في محافظتي القاهرة والإسكندرية في "مليونية مصر مش عزبة" استجابة لدعوة عدد من الحركات والأحزاب السياسية المدنية لمواجهة الرئيس محمد مرسي بحجم الإنجازات التي وعد بتحقيقها بعد مائة يوم على توليه الرئاسة.
وتندرج تحت الشعارات التي رفعها المشاركون عدة مطالب منها حل الجمعية التأسيسية للدستور ورفض المسودة الأولى له تمهيدا لوضع دستور يعبر عن كل المصريين، وإقرار الحدين الأدنى والأقصى للأجور والتصدي لموجة ارتفاع الأسعار.
فقد انطلقت من مسجد مصطفى محمود بالجيزة التي تجاور القاهرة إلى ميدان التحرير الذي يعد بؤرة الثورة التي أسقطت النظام السابق، وهتف المتظاهرون "واحد اثنين أهداف الثورة فين".
وتركزت الهتافات على توفير السلع الضرورية بأسعار في متناول الفقراء وضمان الحريات العامة والعدالة في توزيع دخل البلاد على المواطنين.
وفي مسيرة انطلقت إلى التحرير من مسجد السيدة زينب جنوبي العاصمة، رفع المشاركون لافتات قالت إحداها "سامع أم شهيد بتنادي هاتو حقي وحق أولادي"، في إشارة إلى تبرئة محاكم الجنايات في القاهرة ومحافظات أخرى رجال شرطة متهمين بقتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير.
وانضم إلى التظاهرة ممثلون عن أحزاب الدستور، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والمصري الديمقراطي الاجتماعي.
أكثر من ثلاثة آلاف متظاهر شاركوا في "مليونية مصر مش عزبة" 
كما خرجت مسيرة انطلقت من حي شبرا بالقاهرة كتبت عبارة "احترسوا من ثورة الجياع" على إحدى اللافتات.
وتشير الهتافات إلى ما يعتبره سياسيون ونشطاء استمرارا لأغلب سياسات الرئيس المخلوع في الداخل والخارج.
ورغم أن طابع المسيرات كان سلميا، فإن التوتر شاب مسيرة السيدة زينب حين رفع مشاركون فيها أحذيتهم أمام صورة لمرسي.
مظاهرة الإسكندرية
وفي محافظة الإسكندرية أكثر من ثلاثة آلاف شاركوا في مظاهرة "مليونية مصر مش عزبة".
وقد رفضت بعض القوى والأحزاب السياسية والإسلامية المشاركة في مظاهرات اليوم ووصفتها بأنها ضد مصلحة الوطن واتهموا الداعين لها بأنهم أصحاب مصالح شخصية، لتصفية حسابات مع الرئيس ومؤيديه من جماعة الإخوان المسلمين.

وإلى جانب المطالب التي رفعها نظراؤهم في محافظة القاهرة، ردد المحتجون هتافات منددة بجماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة المنبثق عن الجماعة "لا لأخونة الدولة"، و"يسقط حكم المرشد"، و"الشعب يريد إسقاط الإخوان"، و"عيش حرية عدالة اجتماعية"، و"سامع أم شهيد بتنادي الإخوان باعوا دم ولادى".

وقال رشاد عبد العال -المنسق العام للتيار الليبرالي في الإسكندرية- إن القوى المدنية لديها عدة مطالب أهمها اعتراضها على الطريقة التي تدار بها الدولة خلال حكم مرسي وكذلك الاعتراض على المنتج الأولي للجمعية التأسيسية لوضع الدستور.
رشاد عبد العال: مرسي وجماعته لا يحملون رؤية للنهوض بالدولة 
وأضاف : خرجنا للتأكيد على أن الرئيس وجماعته لا يحملون رؤية للنهوض بالدولة وتحقيق أهداف الثورة إلى جانب المطالبة بوضع دستور لكل المصريين دون انفراد فصيل أو تيار طائفي".
فيما أشار محمود عبد الله -منسق الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر- إلى ضرورة تحمل جماعة الإخوان المسلمين وحزبها السياسي للمسؤولية، "وتقديم اعتذار واضح وصريح عن أحداث ميدان التحرير والاعتداء على المتظاهرين في جمعة الحساب"، مشددًا على ضرورة اتخاذ النائب العام عبد المجيد محمود خطوات سريعة في التحقيق في وقائع الجمعة الماضية.
تشويه
من جانبه أكد الدكتور حمدي حسن -القيادي بجماعة الإخوان المسلمين- على عدم مشاركة غالبية التيارات والقوى السياسية والإسلامية في مظاهرات اليوم التي وصفها بأنها ضد مصلحة الوطن وتستهدف تشويه الإسلاميين، على حد تعبيره.
وأكد على حق الجميع في التظاهر والتعبير عن الرأي دون أى تجاوز أو مخالفة داعيا إلى تغليب  مصالح الوطن على المصالح الحزبية الضيقة، ورافضا في الوقت نفسه الاعتذار أو الاتهامات الموجهة إلى جماعته بالاعتداء على المتظاهرين خاصة بعد أن أصيب منهم 71 شخصًا وحُرقت لهم ثلاث حافلات يوم الجمعة الماضي.

الخميس، 18 أكتوبر 2012

ندوة بمصر تناقش خطر كامب ديفد

الندوة أكدت ضرورة مراجعة نصوص اتفاقية كامب ديفد
أكد مشاركون في ندوة عقدتها نقابة الصحفيين المصريين، على ضرورة مراجعة نصوص اتفاقية كامب ديفد التي وقعتها مصر مع ( الصهاينة )  إسرائيل أواخر السبعينيات من القرن الماضي، وقالوا إن هذه المراجعة يجب أن تكون من الأولويات بعد سلسلة التطورات الأخيرة، خصوصا هجوم رفح الذي راح ضحيته 16 جنديا مصريا في أغسطس/آب الماضي.
وحملت الندوة التي نظمتها لجنة الحريات بمقر النقابة في القاهرة، عنوان "اتفاقية كامب ديفد مع العدو الصهيوني وتأثيرها على الأمن القومي المصري"، وترأسها محمد عصمت سيف الدولة مستشار رئيس الجمهورية للشؤون العربية.

وقال مقرر لجنة الحريات محمد عبد القدوس إن أبرز دواعي إقامة الندوة ما يحدث في سيناء من عمليات إرهابية ومحاولة لخلخة الأمن، مما وضع القيادة المصرية في حرج لأن القضاء على هذه المشكلات يستوجب استخدام طائرات وأسلحة ثقيلة، وهو ما تحظره اتفاقية السلام على مصر إلا بموافقة إسرائيل، مما يعني في حقيقته أن مصر لا تستطيع ممارسة سيادتها على سيناء بشكل كامل.

سيف الدولة: مبارك رفض
أي مراجعات للاتفاقية
 
وفي كلمته أمام الندوة، أشار سيف الدولة إلى أن الولايات المتحدة حاولت دفع مصر للاعتراف بإسرائيل مقابل انسحاب الأخيرة من سيناء التي احتلتها في حرب يونيو/حزيران 1967، لكن هذه المحاولة فشلت بسبب الرفض المصري والعربي.
حادثة رفح
وأضاف أن الأمر تكرر عقب حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973, ثم قام الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات بزيارة إسرائيل عام 1977 وبدأت مفاوضات السلام التي انتهت بتوقيع المعاهدة عام 1979 والتي قيدت الانتشار العسكري المصري في سيناء، مما جعلها محط انتقادات كبيرة تصدى لها السادات ووصل الأمر إلى اعتقال مئات الشخصيات الوطنية.

واستمر الحال في عهد الرئيس السابق الحرامي المخلوع  حسني الا مبارك، حيث يشير سيف الدولة إلى أنه رفض الحديث عن أي مراجعات للاتفاقية، واعتبر أن الحفاظ على السلام مع إسرائيل خياره الإستراتيجي، لكن الحقيقة أن هذا الخيار بدا في التطبيق العملي أقرب إلى الحفاظ على أمن إسرائيل.

وعقب نجاح ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 في الإطاحة بحكم مبارك، اتفقت القوى الوطنية المصرية -كما يقول سيف الدولة- على أن المصلحة تقتضي عدم فتح ملف تعديل اتفاقية السلام قبل أن تستعيد مصر قوتها وهيبتها، لكن التطورات اللاحقة وخصوصا حادثة رفح فرضت على مصر تغيير هذا التوجه بحيث يتم فتح هذا الملف للنقاش والحوار.
رضا فهمي: كامب ديفد كانت تمثل خطا أحمر
قيود 
وبدوره أشار رئيس لجنة الشؤون العربية والعلاقات الخارجية والأمن القومي بمجلس الشورى رضا فهمي، إلى أن اتفاقية كامب ديفد كانت تمثل خطا أحمر لا يستطيع المصريون الحديث عنه في ظل نظام مبارك، لكن الحال تغير ولم تعد هناك خطوط حمراء في مناقشة الاتفاقية، سواء بالتعديل أو الإلغاء، لأن كل الخيارات باتت مفتوحة.

كما تحدث فهمي عقب انتهاء الندوة، وقال إن اتفاقية السلام جردت مصر من عنصر بالغ الأهمية هو العمق الإستراتيجي، وذلك بعدما فرضت قيودا على مصر بشأن نشر قواتها العسكرية في سيناء.
أما محمد السعيد إدريس -وهو رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس الشعب المنحل- فعبر عن اعتقاده بأن القوى السياسية المصرية تنشغل حاليا بالعديد من القضايا على حساب قضايا إستراتيجية مهمة ما زالت مهملة، مضيفا أن هذه الندوة تمثل بداية مهمة لإثارة النقاش حول الاتفاقية، ويجب ألا تكون الأخيرة في هذا الشأن.

وقال إدريس إن الأمن القومي المصري ليس مسؤولية الرئيس أو البرلمان فقط، وإنما هو مسؤولية المصريين أنفسهم، مؤكدا أن سيناء يجب أن لا تبقى على وضعها الحالي، وأن الجيش المصري يجب أن يرابط على حدوده ولا يتم تقييد انتشاره على أرض بلاده.
==========
تعليق حلاوة
إتحدوا
آمل أن تشمل هذه الندوه في المستقبل كل القوى التقدميه والوطنيه من صحفيين وأدباء وفلاسفه وممثلين لكل إنسان عربي ومسلم يدرك مدى الخطر الصهيوني علينا كعرباً ومسلمين.
مصر هي جبهة الدفاع ألأولى عن أرضنا وديننا وتاريخنا وشعوبنا. يجب علينا كجماهير مظلومه ومُستغله أن نلتزم بكل ألأمكانيات المتوفره لدينا لدعم ثورتنا في مصر لتبقى منارةً تهتدي بها الجماهير العربيه والأسلاميه. الخطر الصهيوصليبي هو أكثر الأخطار المُدمِره اللذي يهدد وجودنا وأرضنا وخيراتنا ومستقبلنا وحضارتنا.

الاثنين، 1 أكتوبر 2012

تفاصيل الأزمة بين الرئيس والمشير التي أطاحت بحكم العسكر


كشف الكاتب الصحفي ياسر رزق عن تفاصيل جديدة، تتعلق بالأيام الأخيرة قبل إعلان تقاعد المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس العسكري السابق، وسر الأزمة التي أطاحت بـ"المشير، والفريق"، وكيف تجنب الرئيس محمد مرسي، الصدام مع الجيش.
وقال "رزق"، في مقاله المنشور بـ"المصري اليوم"، الأحد:" قبل جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة بأربعة أيام، سألت المرشح الرئاسي الدكتور محمد مرسى: لو فزت كيف ستتعامل مع قيادة القوات المسلحة، خاصة أن الرئيس المنتخب لن يكون قائدها الأعلى، إلا بعد إقرار الدستور الجديد؟، رد الدكتور مرسى قائلاً: إحنا حنحمرق من أولها!، قلت: إذن أنت تفكر في تغيير قيادة المجلس العسكري؟، أجاب بابتسامة: المجلس الأعلى للقوات المسلحة لابد أن يستشار ويؤخذ رأيه في شأن وزير الدفاع، لأن لهم قوانين وأعرافا خاصة بهم.. بعدها بيومين سألت المرشح الرئاسي الفريق أحمد شفيق: إذا نجحت.. هل من ضمن أولوياتك تجديد شباب قيادة القوات المسلحة؟، صمت الفريق قليلاً.. ثم رد بخبث: وهل التجديد أمر غير مستحب؟!.
وأضاف: على غير ما يتصور الكثيرون، كان كبار القادة العسكريين يفضلون مرسى على شفيق، فالأول في ظنهم لن يغير في تركيبة القيادة على المدى المنظور، أما الثاني فسوف "يدب" أصابعه من أول يوم، بحكم خبرته العسكرية ومعرفته الدقيقة بالقادة الكبار، وأذكر قبل إجراء الجولة الأولى للانتخابات، حينما كانت التوقعات تنحصر بين اسمى عمرو موسى ود. عبدالمنعم أبو الفتوح، أن أحد أبرز القادة قال لي: إن د. محمد مرسى سيكون أحد طرفي جولة الإعادة وفقا للتقديرات الدقيقة التي يتلقاها. وأذكر أيضا أن قائداً أعلى رتبة قال لي بصراحة: "رتبوا أنفسكم على أن مرسى هو الرئيس القادم".. ورددت عليه بنفس الصراحة: "المهم.. هل رتبتم أنتم أنفسكم؟!".. لكنه لم يجب!.
وأكمل: يقينا.. أعلم أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة لم يتدخل في أحكام المحكمة الدستورية العليا ولو بالتلميح. وحينما طلب أحد القادة العسكريين من المشير حسين طنطاوي أن يرسل ولو إشارة إلى المحكمة لتوجيه حكمها بشأن العزل السياسي ومن ثم إعادة انتخابات الرئاسة، رد المشير غاضباً: "هذا يتنافى مع شرفي الوطني والعسكري".. أعلم يقينا- أيضا- أن أحداً من أعضاء المجلس الأعلى لم يكن يعرف اسم المرشح الفائز في جولة الإعادة قبل أن ينطق به المستشار فاروق سلطان رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، بل إن المشير طنطاوي ونائبه الفريق سامى عنان تلقيا النبأ عبر شاشة التليفزيون في مقر وزارة الدفاع. 
  
واستطرد: لست أعتقد في صحة ما تردد كثيراً عن وجود صفقة بين الإخوان والمجلس العسكري توجت بإعلان فوز د. محمد مرسى، وإقصاء الفريق أحمد شفيق، غير أنى لا أستطيع أن أتجاهل شواهد لاحظتها وعلمت بها تقول إن هناك من بين أعضاء المجلس العسكري من أقام لنفسه ولحسابه الشخصي قناة اتصال أو جسراً أو «أوتوستراد» مع قيادات الجماعة سعيا لمكان أو مكانة أو حصانة في دولة «المرشد» القادمة لا محالة!.. على كل حال.. فاز مرسى بالرئاسة، وسط منغصات كادت تطغى على فرحته كإنسان كان قبلها بخمسة عشر شهراً رهن الاعتقال في سجون مبارك، ثم شاء القدر أن يجلس على كرسيه وأن يقبع سجانه وراء القضبان! 
  
وأكمل: كان مرسى يشعر بأن المشير طنطاوي تحديداً قطع عليه الطريق وقصقص صلاحياته كرئيس للجمهورية عندما أصدر الإعلان الدستوري المكمل قبيل إجراء جولة الإعادة، والذى يعطى للمجلس العسكري سلطة القائد الأعلى للقوات المسلحة ويعيد إليه سلطة التشريع بعد حكم المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب، ويمنح المجلس الأعلى حق "الفيتو" على قرارات الجمعية التأسيسية المكلفة بوضع الدستور. والأهم أن الإعلان المكمل كان يفرض على الرئيس المنتخب أن يؤدى اليمين أمام المحكمة الدستورية، على غير هواه، وعلى غير رغبة الجماعة التي كانت ترى في هذا اعترافا بحكم حل مجلس الشعب!..

انتهت أزمة أداء اليمين الدستورية، وذهب مرسى إلى قاعدة "الهايكستب" العسكرية، ليتسلم السلطة رسميا من المشير طنطاوي يوم 30 يونيو الماضي، ورغم أن المشير تحاشى أن يؤدى التحية العسكرية للرئيس الجديد كما ينبغي، وبدا عليه عدم الراحة حينما خاطب الرئيس مرسى القادة قائلاً: "إننى أطلب منكم ولا أقول آمركم".. إلا أن العد التنازلي لإقصائه من قيادة القوات المسلحة بدأ فعلا منذ هذا اليوم، حينما غلبه تردده ولم يعلن ترجله أو اعتزاله في هذه المناسبة وهو في ذروة سلطته كحاكم للبلاد على مدار أكثر من 16 شهراً، وآثر أن يستمع إلى أولئك الذين دعوه للبقاء في منصبه شهوراً أخرى يعيد فيها ترتيب أوضاع القوات المسلحة، ويختار خليفته وهيئة القيادة العليا.
 وواصل "رزق" سرده للأحداث: سقط قادة المجلس العسكري في براثن فكرة سيطرت عليهم وتحولت إلى واحدة من المسلمات، وهى أن مرسى لن يستطيع إلغاء الإعلان العسكري المكمل، ولن يستطيع أن يمارس دور القائد الأعلى للقوات المسلحة إلا بعد إقرار الدستور الجديد، وحتى لو أراد بعدها فلن يقدر على تغيير القيادة العسكرية إلا بطلب من رأس القيادة وبرغبة منه مصحوبة بقائمة تعيينات القادة الجدد.. للحق كانت قلة من القيادات العليا بالقوات المسلحة تقرأ وقائع ما سيحدث، وأسدت النصح للمشير طنطاوي بالاعتزال في الأسابيع الأولى من شهر يوليو حتى يضمن خروجاً مشرفا له واختيار خليفته قبل الخروج، وكان هؤلاء يعون درس الرئيس السادات في 15 مايو 1971، وهو أن أدوات القوة مهما بلغ عنفوانها أضعف كثيراً من شرعية منصب الرئيس.. بعد توليه منصبه بخمسة أيام حضر الرئيس مرسى احتفالي الكلية البحرية وكلية الدفاع الجوي بتخريج دفعتين جديدتين، وإذا كنت- ومعي غيرى من الحضور- قد لاحظت تلكؤ بعض القادة في أداء التحية العسكرية للرئيس وفتور الترحيب به، فلابد أن الرئيس لاحظ وامتعض..
 بعدها بثلاثة أيام.. أصدر الرئيس مرسى قراره المفاجئ بإلغاء قرار المشير طنطاوي بنفاذ حكم المحكمة الدستورية العليا الخاص بحل مجلس الشعب. أثار القرار غضبا واسعا في الشارع المصري وفى صفوف القيادة العسكرية، لدرجة أن المشير طنطاوي حاول أن يثنى الرئيس عن حضور احتفالي المعهد الفني والكلية الفنية العسكرية صباح اليوم التالي، وقال له: "أنصحك بعدم الحضور لأن الناس عندنا محتقنة"، ورد عليه الرئيس قائلاً: "برضه سأحضر!".. كان استقبال الرئيس في الاحتفالين شديد الفتور، ولم يكن صعبا أن تسمع قرب مكان جلوسه في المنصة، عبارات غاضبة من القادة تقدح في أهليته لشغل منصبه!.. أكمل الرئيس مرسى حضور باقي احتفالات التخريج في الكلية الجوية ثم الكلية الحربية يوم 17 يوليو..
 حل شهر رمضان.. والتقى الرئيس مرسى بقادة القوات المسلحة على مأدبة إفطار يوم 29 يوليو، وكانت أهم ملاحظة أبداها الرئيس لكبار القادة هي أنهم حرصوا على خلع "كاباتهم" حتى لا يؤدوا له التحية العسكرية.. كانت إشارة الرئيس تعكس استياءه من عدم معاملته كقائد أعلى للقوات المسلحة، رغم أن الإعلان الدستوري وكذلك الإعلان المكمل لا يعطيان رئيس الجمهورية هذه الصلاحية. وبدا واضحا أنه منشغل بهذه القضية أكثر من سواها، وربما كان هناك من يغذى في نفس الرئيس استعجال تولى مهام القائد الأعلى، من قبل أن يوضع نص في الدستور يكفل له هذه السلطة المتعارف على أنها من اختصاص رأس الدولة!..
 بعد حفل الإفطار بأسبوع.. وقع حادث رفح.. كان الحادث فرصة ذهبية لجماعة "الإخوان المسلمين" للكيد للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، وإظهاره أمام الشعب في صورة من تهاون في أداء أهم مسؤولياته وهى الاستعداد القتالي، من فرط انشغاله بمسؤولية ليست من اختصاصه وهى الحياة السياسية.. ولست أشك في أن الرئيس مرسى قد تألم أشد الألم لحادث رفح المأساوي، لكن لا تراودني أي ظنون في أنه تلقف الحادث لضرب ضربته التي كان يتحينها بالأسلوب السادات!.. في الأيام الثلاثة التالية لحادث رفح، تتابعت عدة إشارات حمراء تنذر بأن قطار مرسى قادم لا يلوى على شيء، لكن من كان يسمع ومن كان يرى؟!.. 
  
على التوالي.. أعفى مرسى اللواء مراد موافى من منصبه كرئيس للمخابرات العامة يوم 8 أغسطس بحجة أنه أدلى بتصريح يبرئ فيه ساحة المخابرات من المسؤولية عن حادث رفح ويلقى باللائمة على القوات المسلحة والرئاسة، وقيل يومئذ إن الإعفاء كان بطلب من المشير طنطاوي، غير أن ذلك بعيد تماماً عن الصحة، والحقيقة أن مرسى كان يعتزم مبكراً عزل موافى من منصبه لحرمان قادة المجلس العسكري من أي معلومات تكشف نواياه، بدليل أنه حذف اسمه قبل حادث رفح بأسبوع من قائمة أعضاء الوفد الرسمي الذى سيرافقه إلى الصين، وحين علم موافى بذلك أدرك أن إعفاءه من منصبه مسألة وقت.. ثم استغل مرسى عدم تأمين كبار المسؤولين في جنازة شهداء رفح بالصورة الواجبة، ونصيحة اللواء نجيب عبدالسلام قائد الحرس الجمهوري له بعدم الذهاب إلى الجنازة، ليعزل قائد الحرس ويطلب من المشير عزل اللواء حمدي بدين مدير الشرطة العسكرية، وكان هدف الرئيس هو تأمين نفسه بتعيين قائد حرس جمهوري جديد غير الذى انصاع لأوامر المشير طنطاوي في ذروة أيام الثورة، وفتح الطريق نحو إقصاء مبارك، وإبعاد اللواء بدين عن الشرطة العسكرية الطى قد تعرقل خطوته القادمة في إقصاء القيادة العليا للقوات المسلحة.. 
  
قلة محدودة من الناس تنبهت إلى لقاءات ثلاثة عقدها الرئيس مرسى في تلك الأيام مع وزير الدولة للإنتاج الحربى ورئيس هيئة قناة السويس ورئيس الهيئة العربية للتصنيع، وعدد أقل أدرك أن الرئيس يرتب لتعيين قادة الأفرع الرئيسية الثلاثة في تلك المناصب بعد إخراجهم من مواقعهم العسكرية، فقد بدا أن الفريق مهاب مميش قائد القوات البحرية سيعين لهيئة قناة السويس، وأن الفريق عبدالعزيز سيف الدين قائد الدفاع الجوي والفريق رضا حافظ قائد القوات الجوية سيعينان للمنصبين الآخرين.. في اليوم التالي لعزل موافى وبدين وقائد الحرس الجمهوري، انعقد المجلس الأعلى "المصغر" للقوات المسلحة، وطلب بعض القادة تقديم استقالة جماعية إلى رئيس الجمهورية، وجرى التصويت على الاقتراح، لكنه لم ينل إلا موافقة 4 أعضاء، بينما اعترض عليه 13 عضواً، وصرخ أحد الأعضاء في المعترضين قائلاً: نخرج بكرامتنا بدل أن يخرجونا. 
  
واستدعى المشير طنطاوي إلى مقر الرئاسة للقاء الرئيس مرسى للتباحث معه في تداعيات حادث رفح، وتقرر أن يقوم الرئيس بزيارة موقع الأحداث في رفح.. بالفعل.. ذهب الرئيس مرسى إلى رفح بعد صلاة الجمعة يرافقه المشير طنطاوي والفريق سامى عنان واللواء عبدالفتاح السيسي مدير المخابرات الحربية واللواء أحمد وصفى قائد الجيش الثاني الميداني.. أثار انتباه من تابع الزيارة أمران.. أولهما حرص الرئيس وهو مدنى على أن يقول للضباط إنه جاء إلى رفح لكى «يقودهم»، والثاني تعليقات المشير طنطاوي غير المكترثة بما يقوله الرئيس!.. في نفس الليلة.. التقى الرئيس مرسى بعد عودته من رفح في قصر الاتحادية مع أعضاء المجلس العسكري المصغر، وفى الصالون الملحق بقاعة الاجتماع، مال أحد كبار القادة على أذن المشير طنطاوي وقال له:- "امشى ومعاك عنان وقادة الأفرع الثلاثة، وهات السيسي وزيرا للدفاع. صدقني هذا هو أسلم حل".. لكن المشير لم يعلق.. 
  
بعد 36 ساعة من الاجتماع.. كان المجلس العسكري «المصغر» منعقدا في مقر الأمانة العامة لوزارة الدفاع، وكان المشير يتحدث عن موارد القوات المسلحة وبعض شؤونها، ثم اعتذر عن عدم إكمال الاجتماع وترك رئاسته للفريق سامى عنان، واصطحب معه اللواء محمود نصر مساعد وزير الدفاع للشؤون المالية للقاء مرتب مع الرئيس في الساعة الثانية ظهراً.. ذهب طنطاوي ونصر إلى صالون الرئيس، وتحدث معهما عن أرصدة القوات المسلحة، وكان يريد حوالى 1.5 مليار دولار غير 1.7 مليار دولار سبق أن استقطعت من الأرصدة للوفاء ببعض مستلزمات الدولة. شرح اللواء محمود نصر للرئيس التزامات القوات المسلحة المالية، وأن أرصدتها لا تكاد تكفى خطة تطوير التسليح الضرورية للحفاظ على كفاءة القوات المسلحة.. أثناء اللقاء أرسل الرئيس في استدعاء الفريق سامى عنان، وجاء عنان وكان المستشار محمود مكى قد انضم إلى اللقاء. استأذن مرسى من الحاضرين، وخرج إلى قاعة مجاورة، وفيها كان ينتظره اللواء عبدالفتاح السيسي مدير المخابرات الحربية الذى وصل إلى مقر الرئاسة بعد إبلاغه باستدعاء الرئيس له للحضور.. قبل أن يقابل الرئيس مرسى اللواء السيسي، كان عدد من المسؤولين قد أبلغوا السيسي أنه سيؤدى اليمين وزيراً للدفاع، وسألهم: هل يعرف المشير؟!..أجابوه: نعم وهو الذى رشحك.. وأدى السيسي اليمين أمام مرسى وهو يرتدى على كتفيه رتبة اللواء. فقد جاء دون أن يعلم أنه سيعين وزيراً أو أنه قد رُقّى إلى رتبة الفريق أول. 
  
بعد مراسم اليمين.. عاد الرئيس إلى الصالون، وقال للمشير طنطاوي والفريق سامى عنان، إنه عين السيسي وزيراً للدفاع، وأنه قرر تعيينهما مستشارين له، ومنح طنطاوي قلادة النيل العظمى وعنان قلادة الجمهورية، فقال له المشير طنطاوي: - لكن الإعلان الدستوري المكمل لا يعطيك حق تعيين قادة القوات المسلحة.. رد الرئيس قائلاً: الإعلان المكمل لغيته.. وعندما طلب اللواء محمود نصر إعفاءه من الاستمرار في الخدمة.. قال له الرئيس: نحن نحتاج إليك في هذه المرحلة.. تلقى المشير طنطاوي والفريق عنان القرار بهدوء.. كان العصر قد حل، ودعاهما الرئيس مرسى إلى أداء الفرض، وأمّهما في الصلاة، وكان معهما المستشار محمود مكى واللواء محمود نصر.. وتصافح المصلون داعين الله أن يتقبل من كل منهم صلاته! 
  
خرج المشير طنطاوي والفريق سامى عنان من قصر الاتحادية إلى مقر وزارة الدفاع، وأثناء خروجهما شاهدا د. ياسر على المتحدث الرسمي على شاشة التليفزيون يعلن قرارات رئيس الجمهورية.. عندما وصل المشير طنطاوي إلى مكتب وزير الدفاع، كان الفريق أول عبدالفتاح السيسي قد سبقه في القدوم من مقر الرئاسة، معتقداً أن المشير هو الذى سبقه.. شكر "السيسي" طنطاوي، وقال له: لم أكن لأؤدى اليمين، لولا عرفت أنك قد رشحتنى، رد المشير قائلاً: لم أكن أعرف، على الفور قال السيسي بإخلاص: "لو سيادتك غير راض لن أستمر"، ــ وبهدوء رد عليه المشير: مش حنلاقى حد أحسن منك يا عبدالفتاح.. إنت عارف إنك بمثابة ابنى. 
  
لم يكن اختيار اللواء عبدالفتاح السيسي مدير المخابرات الحربية وزيرا للدفاع، مفاجئاً لأحد من القادة أو الضباط ذوى الرتب الصغرى، أو لأحد من النخبة السياسية والفكرية الطى التقته في مناسبات مختلفة منذ الأيام الأولى لتولى المجلس العسكري شؤون إدارة البلاد، وشد انتباهها بهدوئه وثقافته وتفكيره الاستراتيجي المرتب. كان الجميع يدرك أن هذا الجنرال الشاب هو الرجل القادم إلى رأس أقدم مؤسسة عسكرية في التاريخ.. ولم يكن اختيار الفريق صدقي صبحى، قائد الجيش الثالث، رئيساً لأركان حرب القوات المسلحة أيضا مفاجئا لأحد من القادة أو الضباط، وكنت ممن يظنون أنه ثاني اثنين سيتقلدان مسؤولية الجيش المصري بعد تسليمه سلطة الحكم إلى الرئيس الجديد.. اعتقادي أن الرئيس مرسى قد اختار توقيت إقصاء المشير طنطاوي والفريق سامى عنان، لكنه لم ينفرد باختيار وزير الدفاع ورئيس الأركان الجديد، وظني أن هناك من شعر أن الرئيس يريد إبعاد رجلي السلطة الانتقالية القويين، فنقل إليه رغبة رجال القوات المسلحة في أن يكون السيسي وصبحى هما الخَلَفين.. 
  
وأنهى رزق مقاله قائلا: الآن.. أصبح الرئيس محمد مرسى بحكم الواقع- لا القانون- قائداً أعلى للقوات المسلحة، وزالت ازدواجية السلطة الطى كانت تنغص عليه فرحته بالمنصب وتقلل من شأن مقامه كرأس للدولة.. انتهى الفصل قبل الأخير في علاقة الرئيس بالمؤسسة العسكرية، وبدأ فصل جديد أرجو أن تبتعد فيه العلاقة عن مناخ الشك وأجواء الصدام، والرهان عليها رابح إذا اقترب الرئيس من الجيش وابتعد عن الجماعة، وتخلى عن تبنى ميراثها الثأري مع القوات المسلحة.. إذا حرص على نقاء عقيدة القوات المسلحة كجيش وطني لا يعتنق الحزبية، وتصدى لأفكار تريد أن تزرع في الدستور نصا مدمراً يحظر التمييز في الالتحاق بالقوات المسلحة على أساس حزبي.. إذا وقف في خندق جيشه يدفع معه من يحاولون بذر الشقاق في صفوفه بغرض تطويعه وأدلجته، أو يريدون شغله عن مهامه السامية وجره إلى حرب استنزاف مع جماعات الإرهاب في أقدس بقعة مصرية.. إذا تصرف على أنه قائد لفريق وليس مجرد لاعب في جماعة.. هل بدأنا فصلاً جديداً مختلفا، أم أننا ندلف إلى نفق أشد إظلاماً؟!.

الأربعاء، 26 سبتمبر 2012

مفاجأة.. طنطاوي أعد للانقلاب على مبارك وثوار25يناير حالوا دون ذلك


أشار الكاتب التركي ياوز بيدار، أحد المشاركين في كتاب ''التحول الديمقراطي في تركيا''، الذي تناولته بالمناقشة ندوة حول التجربة السياسية التركية ونظيرتها المصرية، والتي أقيمت بقاعة إبراهيم نافع بجريدة الأهرام، أمس الاثنين، إلى أنه عرف من الرئيس التركي عبد الله جول بأن طنطاوي قد اعترف له ذات يوم أن الجيش كان قد أعد انقلابًا عسكريًا على مبارك خلال الأيام الأولى للثورة المصرية إلا أنه تراجع أمام الأعداد الغفيرة التي شاركت.
وأضاف ياوز خلال كلمته في الندوة التي حضرها وزير الدولة للشئون القانونية الدكتور محمد محسوب، والمفكر السياسي عمرو الشوبكي، والسفير التركي حسين عوني، بالإضافة لمحرر الكتاب ناظم دورال، والمدير الإقليمي لمؤسسة فريدريش ناومان -الصادر عنها الكتاب- رونالد ميناردوس، وأدارها رئيس تحرير مجلة الديمقراطية بشير عبد الفتاح؛ أنه يرى توازيًا في التجربتان التركية والمصرية، مؤكدًا على أن تركيا ملهمة لمصر وليست نموذجا للاتباع.
وأوضح أن نموذج العدالة والتنمية ليس إسلامي محض، وأن هذا هو سبب حصوله على أغلبية الأصوات التركية، مضيفًا أنه يجب على الشعب الذي يريد الديمقراطية معرفة الجرعة الدينية المناسبة لتطبيق الديمقراطية، كما يجب أن يعرف كيف تعاد صياغة علاقة الحياة المدنية بالجيش.
ومن ناحيته أعرب دكتور محمد محسوب، عن سعادته بهذا الملتقى الثقافي الهام في مصر، لافتًا حرصه على الاستماع إلى تجربة الكتاب، بعد أن أوضح رأيه فيما أسماه بالـ ''قفزة'' في الوضع السياسي في تركيا، حيث يرى أن ذلك  ليس وليد اليوم وإنما هو نتاج عدة مراحل مرت بها تركيا بداية من التحولات التي حدثت في الأربعينيات والخمسينيات، ثم الزخم السياسي في الستينيات، الذي تلاه ركود صاحب الانقلابات العسكرية.
وتابع محسوب قائلًا: ''إنها ليست بقيادة اتجاه دون اتجاه وإنما الأمر يكمن في أن  يكون الفيصل هو الصندوق والصندوق فقط بعد استبعاد القوى الإقصائية سواء قوى مؤسسية كالجيش، أو قوى حزبية تستخدم النبرة الإقصائية التي تعتقد أن فصيلا ما وحده قادر على أن ينهض بالبلاد، بينما ظهور فصيل آخر يعده تأخرًا لمهمته''.
وأشار إلى أن النهضة تأتي نتيجة مجموعة من الاجتهادات والنظريات التي تتنافس لكي تحقق المأمول، وأنه لا يمكن التطور للأمام إلا بتوافق الجميع.
وعن كتاب ''التحول الديمقراطي في تركيا'' أوضح ''دورال'' محرر الكتاب -أثناء تعرضه لأهم النقاط التي وردت به وأسباب عرضها- أنه الكتاب قد تعرض لخمس نقاط هامة، هي الخبرة التركية في تجربتها الاقتصادية، وأهمية حرية السلطة الرابعة ''الصحافة'' وسيادة القانون، علاوة على أن يتعرف القراء على المشكلات التي واجهت الأتراك في طريقهم إلى الديمقراطية، وكيفية التحول من نظام الحزب الواحد لنظام متعدد الأحزاب.
إلا أنه عاد وأوضح أن الأتراك أنفسهم غير راضين عن المستوى الذي وصلوا إليه حتى الآن، بل إن الكتاب تعرض لهذا كنوع من النقد الذاتي خاصة أن الكثير من المواطنين الأتراك لديهم مخاوف عديدة تشغلا حيزا من حياتهم اليومية في حوارهم السياسي بشأن الصعود الإسلامي ومدى مساسه بعلمانية الدولة، التي حمت لهم أن يكون كل مواطن تركي فرد بذاته له استقلاليته الخاصة.
وأضاف أن التجربة التركية الآن ينقصها أن تحقق المعايير الأوروبية لتتمكن من الانضمام للاتحاد الأوروبي، ومشيرًا إلى أن هذا هو ما تعمل عليها تركيا في الوقت الراهن لاستكمال رحلة تقدمها.
ومن جانبه بدء السفير التركي، حسين عوني -الذي وصل الندوة متأخرًا- حديثه عن تجربة الثورة المصرية التي رأى فيها أكبر برهان على أن الشعب المصري قادر على صنع التاريخ، وأن التحول الذي وصل إليه غير قابل للارتداد لكونه واقعي، مضيفًا: ''أن تغير الأمور لا يحدث شيء بين ليلة وضحاها، وأن كل التغيرات التي يتمناها الشعب المصري ستحدث لكن يجب أن يتم ذلك في إطار سلمي''.
واستطرد عوني قائلًا: ''إن هذا ما أكده الشعب المصري في موقفه إزاء الفيلم المسيء للإسلام، حيث برهن وأكد بالفعل أنه شعب مسالم بطبيعته، لكن من الطبيعي أن تمر هذه التجربة المصرية الرائعة بمراحل اضطراب في وقت معين، إلا أن مصر تستحق أن تصل لما ترنو إليه''.
ولفت الانتباه إلى أنه لا يرى في تركيا صلاحية أن تكون نموذجًا لمصر، مضيفًا: ''لكنها تقدم خبراتها لإلهام مصر الطريق الصحيح''، ومؤكدًا على أن بلاده حريصة دائمًا على استقرار مصر والتعاون معها اقتصاديًا، واصفًا اتحادهما بأنه اتحاد لحضارتين هامتين.
ومن جانب أخر، سجل عمرو الشوبكي اعتراضه على إحدى النقاط الواردة بالكتاب في أحد فصوله، والتي تناولت ''قابلية الشعوب للديمقراطية''، موضحًا أنه تم تناولها بالإشارة إلى صفات جينية، مشيرًا إلى أنه يرفض هذه النظرة بالرغم من اعترافه بأن شعوب المنطقة هي شعوب ذات طبيعة مختلفة، إلا أن هذا يجعل لهم تجربة ديمقراطية ذات سمات مختلفة وليست تجربة منقوصة.
وأوضح الشوبكي عن طبيعة الاختلافات بين طبيعة مصر وتركيا كبلدين، أن تركيا لم تتسم بالثبات أو القطيعة الأيديولجية يومًا منذ صارت علمانية على يد ''أتاتورك''، وإنما كانت دائمًا ذات طبيعة ديناميكية، فقد سمح النظام بظهور شخصية مثل ''هوزال'' الذي أجرى إصلاحات ديمقراطية واقتصادية كبيرة، أما مصر فقد عانت في مراحل كثيرة بالجمود والركود، في الوقت الذي سمحت فيه ديناميكة النظام التركي بظهور حزب العدالة والتنمية كتجربة وسطية بعد عدد من التجارب، بل إنها ساهمت  في إنهاء الاستقطاب العلماني الديني هناك، وساهم في ذلك تعريف الحزب لنفسه كحزب محافظ ديمقراطي وليس حزبًا دينيًا على نهج نجم الدين أرباكان.
وأضاف الشوبكي أنه يرى أن المعارك الديمقراطية عادة تحسب بالنقاط وليس بالضربة الواحدة، مستطردًا: ''إننا قد انتهينا من فكرة الضربة الواحدة عند تنحي الرئيس السابق، ونحن الآن في معركة نقاط لابد وأن نكون على دراية ووعي بها''

الأربعاء، 12 سبتمبر 2012

كيف وحّد مرسي الجيش والشعب المصري؟

من خلال رصد جدل الشارع المصري وحركته الثقافية يتبين أن حجم التقييم المطلوب لحركة التصحيح المهمة التي نفّذها مرسي رئيس الجمهورية؛ لم تأخذ مداها المطلوب ودخلت في صراع جديد حول هيمنة الإخوان من عدمها رغم أن موقف الثورة المركزي كان يعتمد هذا الهدف الذي حققه د. مرسي كإجماع وطني وثوري ودستوري.

ومن هنا فإن ليلة الخامس والعشرين من رمضان تعتبر تاريخية في سجلّ بناء الجمهورية الثانية لمصر, وانتقالها كمركزية قوية لتحقيق أكبر خطوات دمج لمصالح مصر القومية بمبادئ الثورة المصرية على طريق المؤسّسات، وإن كانت متفقة قديماً كفلسفة لكن لم تَعبُر للتطبيق والتوحيد المؤسّس كما جرى في قرارات الرئيس محمد مرسي المنتخب من الشعب ومن الثورة معاً، والقائد اليوم الفعلي والدستوري لكل مؤسسات مصر وقواتها المسلحة.

ومع أنّ الخطوة أُنجزت في زمنٍ قياسي مذهل إلاّ أنّها كانت تستدعي هذا الحسم لأجل مصر الدولة والشعب والحق الدستوري الذي ضحّت لأجله ثورة 25 يناير.

ولقد كان لافتاً للجميع حجم الارتياح الذي طغى على العديد من الشخصيات المترددة أو الميّالة للعهد القديم بعد اتخاذ د. مرسي لقرارات دمج قيادة القوات المسلحة في مؤسسة الدولة المصيرية وقوتها القومية. هذا الارتياح صدر من قيادات سياسية سابقة وقيادات عسكرية ومحللين إستراتيجيين مصريين اختلفوا مع مرسي المرشح لكنهم اتفقوا مع خطوته المركزية، لماذا؟

الأمن القومي والشرعية الثورية

لأنّ هذا البعد التوحيدي والتكريس الدستوري المعزز بالحريات الديمقراطية, والنجاح في تحقيقه بعمق وطني واعتباري والاحترام البالغ للمؤسسة العسكرية؛ كان رسالة تُطمئن كل من له بعد وطني أو قلق على مستقبل مصر. ولذلك فإن من انعزل عن التأييد أو الطمأنينة هو بعض القوى والشخصيات ذات الرهان القديم على إحياء جمهورية الفساد المصلحي لا الأمن القومي أو العمق التقدمي المصري، إضافةً لأصحاب نزعات الصراع الشخصي مع مرسي مهما كانت قراراته في مصلحة مصر الجمهورية الجديدة القوية، كما عبّر عن ذلك منافسه حمدين صباحي في أكثر من مناسبة حيث احتوت فكرة الصراع الشخصي والاختلاف التياري لصباحي مواقفه ورسمتها ضد مرسي.

ولقد تحققت هذه الخطوة في ضوء تطور نوعي سوف نرسم مشهده الأخير لنعرف كيف بادر الرئيس محمد مرسي لاقتحام قرار التحدي في أصعب الأوقات وحوله لنصر لمصر وثورتها ومؤسساتها وجيشها, مع تقديرنا بأن المهمة لا تزال صعبة لتحقيق كامل مبادئ الثورة مع وجود جيش من قوى الفساد المصلحية يسعى لتفجير الأمور أمام الرئيس، حتى لو كان الضحية مصر وجيشها الوطني.

إلا أنّ مرسي وضعها الآن في سكة قوية على طريق البناء المنهجي الواضح والذي بات يأخذ أبعاداً متجانسة على كل مسارات الرئيس، وتلتقي بمواقف القوى الوطنية وطموحها الدستوري والقاعدة الشعبية للشارع المصري الذي يهمه الاستقرار والحقوق معاً, وكانت رسالة الرئيس القوي إيجابية جداً باستشعاره دعم الشعب، والتي تجسدت بإطلاق المعتقلين في المحاكم العسكرية وعززت الحريات، وقيادته عمليات الدرع الأمني لسيناء بنفسه وبزيارات ميدانية لموقع التماس مباشرة .

سيناء.. كيف قُلبت المؤامرة؟

من خلال الرصد العميق.. سواء رُتّبت عملية سيناء عبر اختراق مجندي القاعدة الذين نفذوا العملية الإرهابية ضد الجند الصائمين، أو من خلال استغلالها المباشر المُعّد له لوجستياً وإعلامياً بقوة ضد الرئيس من قوى المصالح الممتدة للنظام المخلوع الذين ثبت وجود حلفاء لهم في القيادات العسكرية وليس المجلس العسكري بصورة كاملة، فضلاً عن مشروع إرباك القوات المسلحة التي أراد هذا التحالف الخطير زجها فيه وتوريطها بضرب خيارات الثورة والدستور والأمن القومي عبر إشعال فتنة بين الرئيس والقوات المسلحة؛ فالمؤشر وضح منذ الساعات الأولى للعملية التي كان ميدانها في سيناء لسنوات تحت القيادات الأمنية التي أقالها الرئيس في المخابرات العسكرية والقطاعات الأخرى، والتي تحمل علاقات تواصل مباشر مع إسرائيل وتنسيق, ومع ذلك وُجه الأمر إلى مسؤولية الرئيس مرسي الذي لم يستلم الحكم إلا منذ أسابيع قليلة مع مدافعة شديدة لمنعه من مزاولة حقه الدستوري.

وبعد الحادثة وتصريح بعض هذه القيادات التي غمزت من الرئاسة، انطلقت حملة إعلامية مجنونة هددت الأمن القومي المصري فقط لتحقيق خنق للرئيس، ثم تلاها إبلاغ قائد الحرس الجمهوري الرئيس مرسي بعدم قدرته على ضمان أمنه في تشييع شهداء الجيش المصري, مع أن هذه من مسؤولياته الأولى وواجبه الوطني.

أعقب ذلك تنظيم منسق للهجوم على رئيس الوزراء وفوضى في الجنازة ثم اعتداءات منظمة استهدفت رئيس الحكومة المكلف من مرسي وطاقمها تحديداً، وأُحيطت بحملة سب وقذف لشخص الرئيس من الإعلام المرتبط بالتحالف وفي ذات الجنازة من جمهور يُسيّر بذات طريقة مظاهرات الحزب الوطني المنحل وبذات اللغة البلطجية المعروفة عنه. وكانت كل هذه الممارسات تَعبر أمام الشرطة العسكرية وتستهدف هذه الشريحة دون شرائح أُخرى.

أمام هذه التجاوزات اشتعلت الساحة الإعلامية بذات رموز ومنهج العهد القديم، وبتسريبات منظمة من قيادات مخابرات عسكرية تركز على استهداف الرئيس، ولا تتحدث عن ما هي أسباب الاختراق الكبير الذي جرى على مدى عامين وما سبقهما وأوصل القاعدة إلى إعلان مناطق من سيناء كإمارات لها تدير شؤونها وتخطط خارطتها العسكرية.

في تلك الأثناء، كان النظام السابق يصب جمره على بدو وأهالي سيناء دون معالجة أوضاعهم سياسيا ومعيشياً لتحييد قوة القاعدة وتأمين الأمن المصري، أو يُسعر على أهل غزة الذين تحاصرهم إسرائيل وعانوا كذلك من مواقف القاعدة وهم من يحرص على الأمن المصري وليس إسرائيل, وهذه القضية -أي الحقوق السياسية لأهل سيناء- من الضروري أن تعالج باهتمام بالغ بهم حقوقيا وتنموياً.

والمحصلة في كل ذلك التحريض على الرئيس وحكومته الوليدة، حيث كان واضحاً أنه يستهدف وضع مصر في مرحلة فراغ وفقدان توازن تُهيئ لفوضى عارمة وتغييرات انقلابية، ليس من قيادة المجلس العسكري كاملاً لكن من خلال تحالف الفساد الذي ذكرناه.

وخلال ساعات من تأمل حصيلة مشهد الأيام الثلاثة، فاجأ الرئيس مرسي الذي وضح أنه يمارس سلطاته منفصلاً كلياً عن أي رابط حزبي سابق معروف بتردده وبتعلقه بحسابات وتقديرات, وذلك لاختلاف موقع المسؤول المستقل عن هذه الحسابات، وهو ما انعكس على الرئيس مرسي إيجابياً بقوة في نظر الشعب المصري, فاتخذ قرارات قوية بتغيير كل المواقع الأمنية والعسكرية الحسّاسة التي كانت مسؤولة عن تردي الأوضاع الأمنية وتورطت في حركة التحريض الأخيرة على الرئيس ووضعه في حالة تحييد, وهي مواقع مهمة جداً منها من يملك الرئيس صلاحية إقالته مباشرة وتعين بدل عنه، ومن يملك قرار تغييره أوصى ببديل له.

المجلس العسكري أمام الحقيقة

وأمام هذا المشهد الذي أفرزته محاولة اغتيال الرئيس سياسيا عبر توجيه قضية جريمة سيناء ضده وضد مصالح مصر القومية, بات واضحاً أن هذه القيادات المتمردة على السلطة الشرعية المتمثلة بالرئيس المنتخب وذات الحسابات الخطيرة تحت مسؤولية المجلس العسكري وقياداته العليا, ليس كمشاركةٍ منهم فيما قام به هذا التحالف لكن لعبوره تحت مسؤوليتهم، واتضاح حجم خطورة تغوّل المجلس العسكري في عالم السياسة على حساب مصالح الشعب وقواته المسلحة.

وعَبَر مرسي الموقف الدقيق بمنهجية وحزم واحترام لشخصية القيادات العسكرية الكبرى, وما قدمته من مواقف إيجابية للثورة المصرية منعت التصادم المسلح مع الثورة. فاتخذ مرسي قراراته بإعفائهم وتكريمهم وتجسيد شخصه كقائد أعلى للقوات المسلحة في ذات المسار الدستوري الذي يحمي مصر بقيم الثورة. ومن المهم إدراك قوة وأهمية توقيت القرارات، حيث قطعت الطريق على أي محاولة لمباغتة الرئيس والشعب من قبل تحالف قوى الفساد لتهييج الحالة الاجتماعية وتفجير الشارع المصري لمنع الرئيس من قرارات استكمال السيادة الدستورية لتأمين سلامة مصر وطناً وشعباً.

ولا شك أنّ من واجب كل القوى الوطنية أن تُقيّم جيداً حجم الإنجاز الذي حققه مرسي بواقعية وشفافية، ليس لكيل المدائح له أو تزكية برنامجه عن الانتقاد، لكن بالاتحاد معه في دعم الانتقال الدستوري وتعزيز برنامج الحريات القانونية في كليّاتها الكبرى التي ستعكس أولى خطواتها في إنجاز الدستور المصري بجمعيته التأسيسية بروح مسؤولة تُوائم وتُوحد للصالح العام، وتتجنب نفسية المناكفة بين التيارات والشخصيات المتعددة, وتفصل بين النقد المستحق لحزبية الإخوان كخلاف طبيعي في عالم السياسة وبين الرئيس الدستوري المتوجه لتكريس حقوق الشعب.

ومن الواضح أنّ الرئيس مرسي يتوجه الآن للشعب كرئيس له دون أي رابط بجماعة الإخوان، لكن من الطبيعي أن تكون للرئيس قوة شعبية في الشارع ركيزتها الإخوان والإسلاميون كبرنامج دعم لقراراته أمام شارع محدود لكنه يُحرَّك بصورة خطيرة ضد مصالح الثورة والشعب المصري.

وهنا سينجح الرئيس وبرنامجه المرحلي لصناعة جمهورية مصر الثانية عبر توسع شعبيته وطنياً بين كل الشرائح، وهذا ما بدأ يظهر، وهو مسؤولية أيضاً على الإخوان بأن تكون رافعة الدعم منهم وفي الشارع الوطني للرئيس مرسي المنتخب لا عضو الجماعة السابق، فيندمج الموقف الوطني بكل مساراته يؤيد وينتقد الرئيس بإنصاف بحس وطنيٍ جديد تتقدم به مصر لإعلان العهد التقدمي الجديد.

غضـب شعـبي من الإســاءة للرســول

تصاعدت ردود الأفعال الغاضبة والرافضة لعرض الفيلم المسيء للرسول صلي الله عليه وسلم‏,‏ الذي أنتجه بعض أقباط المهجر بالولايات المتحدة الأمريكية‏,حيث شهد محيط السفارة الأمريكية بالقاهرة أمس تظاهرات غاضبة شارك فيها الآلاف من المسلمين والمسيحيين

الذين تضامنوا مع إخوانهم ضد إهانة الرسول الكريم, في الوقت الذي نجح فيه البعض في اعتلاء سور السفارة وتمزيق علما أمريكيا كانوا يحملونه معهم.
وفي هذه الأثناء وصلت تعزيزات من القوات المسلحة والشرطة لحماية السفارة وتهدئة المتظاهرين.
ومن جانبه أعلن الأنبا باخوميوس قائم مقام البابا إدانة الكنيسة الأرثوذكسية وأن هذا الفيلم يمثل إساءة بالغة للإسلام ونبيه الكريم وأبناء الوطن الواحد. وقال ـ في بيان أصدره أمس ـ إن الكنيسة تتبرأ من القائمين علي هذا العمل الذي يشكل ازدراء للأديان, مشيرا إلي رفضه أي مساس بعقائد ومشاعر شركاء الوطن الواحد.
كما استنكرت الكنيسة الإنجيلية الفيلم المسيء ووصفته بأنه عمل شائن يتعارض مع تعاليم المسيحية, وفي الوقت نفسه, أعلنت منظمات قبطية في المهجر تبرؤها من هذا الفيلم الذي وصفته بأنه يشكل ازدراء للأديان, وقالت في بيان لها: إن موريس صادق والهيئة العليا للدولة القبطية لا يمثلان أقباط المهجر. وشدد مدحت قلادة, رئيس اتحاد المنظمات القبطية بأوروبا, علي إدانته لهذا الفيلم, مشيرا إلي أن منتجه الحقيقي هو القس تيري جونز الذي اتهم بحرق نسخة من القرآن الكريم. وقال نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان: إن الإساءة للأديان أو رموزها مناف لتعاليم الأديان السماوية, وإن دعم عدد من أقباط المهجر فيلما مسيئا للإسلام ورسوله هو مخطط ضمن مؤامرة كبري لتقسيم مصر.

الأقباط ينضمون الي المظاهرات أمام السفارة الأمريكية.. والكنيسة ترفض المساس بعقائد ومشاعر شركاء الوطن
الآلاف يطالبون برحيل السفير الأمريكي وإسقاط الجنسية عن المتورطين
المتظاهرون يهددون باعتصام مفتوح ويؤكدون عدم نيتهم اقتحام السفارة

احتشد الآلاف مساء أمس حول مبني السفارة الأمريكية بجاردن سيتي اعتراضا علي الفيلم المسيء للرسول والذي أطلقه القس الأمريكي تيري جونز وموريس صادق وبعض أقباط المهجر بمشاركة العديد من القوي السياسية والإسلامية والقبطية.وطالب المتظاهرون الذين هددوا باعتصام مفتوح أمام مبني السفارة بطرد السفير الأمريكي ومحاكمة أقباط المهجر الذين شاركوا في الاساءة الي الرسول واسقاط الجنسية عنهم, كما طالبوا الرئيس محمد مرسي باستدعاء السفير المصري في أمريكا.
وأكد المتظاهرون أنهم توجهوا الي مبني السفارة الأمريكية للتعبير عن غضبهم بشكل سلمي وأنهم لا ينتوون اقتحامها علي الاطلاق, في الوقت الذي ارتفعت فيها أصواتهم وهللوا بالتكبير عندما اعتلي عدد من شباب الألتراس سور المبني وقاموا بإنزال العلم الأمريكي وحرقه وحاولوا استبداله براية سوداء مكتوب عليها لاإله إلا الله محمد رسول الله حيث أطلقت الشرطة طلقات تحذيرية من داخل مبني السفارة لتفريق المتظاهرين الذين ظلوا يرددون سلمية.. سلمية
من جانبه أكد مجدي صابر عضو اتحاد شباب ماسبيرو القبطي أن الاتحاد شارك والعديد من الائتلافات القبطية الأخري في المظاهرات إيمانا من الأقباط بأن الإساءة الي الرسول هي إساءة لكل المصريين وأنهم ضد الإساءة الي أي دين سماوي وأن من قاموا بمثل هذا العمل المخزي- علي حد وصفه- لا يمثل أقباط مصر ولا أقباط المهجر وإنما يمثلون فئة ضالة تعمل علي تفتيت وحدة الوطن, مشيرا الي أنهم معتصمون مع إخوانهم المسلمين أمام السفارة لتوصيل رسالة الي العالم كله بأن الشعب المصري علي درجة كبيرة من الوعي وأنهم سيقفون أمام تلك المحاولات المشبوهة ككيان واحد.
ومن جانبها استنكرت دار الإفتاء المصرية إعلان بعض أقباط المهجر المتطرفين عن الإعداد لفيلم مسيء للرسول صلي الله عليه وسلم بعنوان محمد نبي المسلمين, مؤكدة أن مثل هذه الأفعال لا تعبر عن المسيحيين المصريين, الذين صرحوا أكثر من مرة عن احترامهم لجميع الرموز الدينية.
ومن جانبه أعلن الأنبا باخوميوس قائمقام البابا إدانة الكنيسة الأرثووذكسية لهذا الفيلم الذي وصفه بأنه إساءة بالغة للإسلام ونبيه الكريم وأبناء الوطن الواحد. وقال في بيان أصدره أمس إن الكنيسة تتبرأ من كل من قام بهذا العمل الذي يشكل ازدراء للاديان, مشيرا إلي رفضه أي مساس بعقائد ومشاعر والرموز الدينية للشركاء في الوطن.
وبدوره أكد الدكتور عصام العريان القائم بأعمال رئيس حزب الحرية والعدالة استنكاره للفيلم المسيء للرسول مؤكدا علي ضرورة الاحتجاج عليه باعتباره اهانة لمشاعر وعقائد المسلمين حول العالم, ومن ناحيته وصف حمدين صباحي الفيلم بانه جريمة لا علاقة لها بحرية الابداع, مؤكدا ان الإسلام والرسول اكبر وأعظم من ان يسيء اليهما فيلم. ومن جانبها وصفت حركة6 أبريل الفيلم بالحقير, وقالت في بيان لها أمس انه يستهدف اثارة الفتنة بين ابناء الوطن الواحد ويتعارض مع تعاليم الأديان السمحة.
كما أدان الدكتور طلعت عفيفي وزير الأوقاف عرض الفيلم المسيء للرسول صلي الله عليه وسلم مؤكدا أن حرية الابداع لا يجب أن تمس المعتقدات الدينية. وحذر من تغذية مشاعر الكراهية واستفزاز مشاعر المسلمين. وطالب محمود الشريف نقيب الأشراف باتخاذ موقف حازم تجاه الفيلم.
واستنكرت الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة الفيلم, وقال الدكتور محمد المختار المهدي الرئيس العام للجمعية إنه يهدف إلي إثارة المشاعر الإسلامية.
وبدورها استنكرت الكنيسة الانجيلية الفيلم ووصفته بأنه عمل شائن يتعارض مع تعاليم المسيحية.كما استنكر حزب المصريين الأحرار الفيلم وقال أحمد خيري المتحدث الرسمي باسم الحزب إن انتاج هذه النوعية من الافلام تمثل انحطاطا خلقيا.
ومن جانبها تبرأت منظمات قبطية في المهجر من هذا الفيلم الذي وصفته بأنه يشكل ازدراء بالاديان, وقالت في بيانات لها أمس أن موريس صادق والهيئة العليا للدولة القبطية لا يمثلان اقباط المهجر.
كما شدد مدحت قلادة, رئيس اتحاد المنظمات القبطية بأوروبا علي ادانة هذا الفيلم, مشيرا إلي أن منتجه الحقيقي هو القس الأمريكي تيري جونز الذي اتهم بحرق نسخة من القرآن الكريم.
واستنكر الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الفيلم مؤكدا بشكل استفزازا للمشاعر الدينية واثارة للفتنة. وقال الدكتور فريد زهران نائب رئيس الحزب إننا ندعو لاحترام متبادل بين كل العقائد والأديان.
واكد المهندس محمد انور عصمت السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية ان حرية الابداع والفنون لا تعني الاساءة للمقدسات والعقائد الدينية, مطالبا سحب الفيلم فورا وعدم عرضه.
وأكد الدكتور صفوت عبدالغني رئيس المكتب السياسي لحزب البناء والتنمية أن منتجو الفيلم المسيء إلي الإسلام وسيرة الرسول ص عملاء لجهات مشبوهة ولا يعبروا عن الأقباط في مصر ولا الديانة المسيحية ولا اقباط المهجر.
وقال نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الانسان إن الإساءة للأديان أو رموزها مناف لتعاليم الأديان السماوية.
وأدان نادر شكري المتحدث الرسمي باسم اتحاد شباب ماسبيرو, الفيلم ووصفه بأنه يهدد السلام الاجتماعي ويزيد الاحتقان بين ابناء الوطن الواحد. وأعرب مركز سواسية لحقوق الانسان ومناهضة التمييز عن استنكاره ورفضه للفيلم, مؤكدا انه محاولة للوقيعة بين عنصري الأمة المصرية.
تعليق
قليلا من العقل ولا تنجرفوا وراء مخططاتهم

لن تهدأ الصهيونية العالميـة المتمركـــزة فى امريكـــــا وربيبتهم اسرائيـل من محاربة مصـر بكافة السبــل والوسائل لاجهـاض ثورتهـا ولتفتيت وحدة شعبها باثارة البركان الخامد لسنــين طويلـة وهو الفتنــة الطائفيـة والذى كلمـا فكروا فى احياءه فشلوا امام اصـرار هذا الشعب على انه نسيج واحد لا فرق فيـه بـين مسلـم وقبطى كلمـا استقـرت الامور لأن معنى الاستقـرار هو بداية النهضــة المصرية فمعنـاه عمل ونهضــة اقتصادية وأكتفاء وعدم تبعية وخنـوع لتنفيــذ سياستهــــم ومخططاتهـم القذرة فى منطقـة الشـرق الاوسـط كما كان الحال فى ايام وعهد عميلهم وصنيعهم المخلوع فالموضوع ليس فيلــم بل هى قنبلة موقوته يراد بها تدمير مصر وهذا بأن يقوم بعض اقبــاط المهجـر بانتاج فيلم يسىء لرسولنـا الحبيب فينقلب المسلمـين فى الداخـل علـــى شركائهم فى هذا البلد الاقباط بالداخل لتحـدث مايشبه الحرب الاهلية ويتشاحنوا وتحدث فتنة طائفيـة لتكون زريعـه للتدخل الاجنــبى بحجـة حماية الاقلية القبطيـة ويخــرج اعلامهــــم بشعارات حقوق الانسان الزائفة التى يتشدقون بها كلما فكروا فى نشـر الخـــراب فى اى بلد وتفكيـك اوصالة حسب مصالحهـم فالواجب على الشعب المصرى أن يعـى تماما لهذه المكيدة وان يتلاحم ويزداد حرصه ولا ينجـرف اى مصرى عن حماس وراء مخططهم الدنىء وأن نخرج جميعا اكـثر قوة بعد هذه المكيدة ومصرحرة سالمة باذن الله

''أبو يحيي'' للسفيرة الأمريكية: أبلغي قاداتك أننا لن نسكت عن الإساءة للرسول

أكد الشيخ أبو يحيي أحد مؤسسي رابطة صوت الحكمة للدفاع عن الرسول وأحد منظمي تظاهرة اليوم أمام السفارة الأمريكية ضد الإساءة للرسول أنهم لن يقفوا صامتون عندما يتم الإساءة لخير البشر، مشيرا إلى ان تظاهرة اليوم التي ستتم الساعة الخامسة، ليست كأى تظاهرة مرت وأنهم لن يتركوا السفارة اليوم حتى يتم إيجاد حل فعلي للرد على الإساءة واسترجاع كرامة الإسلام والمسلمين.

وأشار أبو يحيي أنهم عندما علموا بالإساءة أشتغلوا على 3 محاور رئيسية بدأت بإنشاء ائتلاف صوت الحكمة والاشتراك مع الدكتور مازن السرساوي والمستشار أنور الرفاعي والدكتور محمد عباس وكيل مؤسسيي حزب الأمة المصرية، والدكتور أسامة عبد الوارث صاحب قناة الحكمة، وقال أنهم ذهبوا لمكتب النائب العام وجعلوه يتبنى القضية ويطالب أمريكا بمحاكمة الجناة علنياً، وفي وجود محاميين مصريين من مكتب النائب العام.

والمحور الثاني تضمن الأزهر والكنيسة حيث أنهم ذهبوا للكنيسة وطالبوها عن طريق المفكر القبطي جمال أسعد، أن تتبرأ من الإساءة للرسول مشيرا أن هذا قد تم بالفعل حيث أن المجمع المقدس قد أخرج أمس فتوى تدين الفعل وتتبرأ منه، أما الجانب الثاني وهو الأزهر فطالبناه بأن يصدر فتوى تعيد الكرامة للإسلام، لكن الأزهر أشار لهم بأنه ليس مختص بذلك بل أن هيئة البحوث الإسلامية هي المختصة بذلك الأمر وأن الأزهر يرفض الإساءة للرسول ويتضامن معهم فيما يفعلوه لإعادة كرامة المسلمين، مشيرا لهم أن الفتوى لابد أن تكون قانونية ومن جهة حكومية بحيث لو صدرت فتوى بإهدار أقباط المهجر المسيئين للرسول أن تقوم الحكومة بالتحرك من أجل ذلك بالإضافة إلى وقوف الشعب وتنظيمه لفاعليات التديد بالإساءة.

أما المحور الثالث فأشار أبو يحيي أن الفاعليات والمظاهرات والتنديد بالإساءة شىء ضروري بجانب الخطوات الدبلوماسية وعسي أن تكون أفعالهم هذه قدوة وينتفض الجميع من أجل وقف الإساءة للدين الإسلامي.

وجه أبو يحيي رسالة إلى السفيرة الأمريكية بالقاهرة يطالبها بأن تخبر قياداتها في أميركا بأن الشعب لن يقف صامتا أمام الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

يذكر أن أبو يحيي أكد أن جميع التيارات الإسلامية والأحزاب الإسلامية والجبهة السلفية والألتراس الأهلاوي والزملكاوي وحركة صامدون بالإضافة إلى رابطة صوت الحكمة وشيوخ الدعوة سيكونون حاضرون من أجل الإشتراك في التظاهرة.

متظاهرون أمام السفارة الأمريكية يرفعون أعلام سوريا على أسوارها

قام متظاهرون أمام السفارة الامريكية برفع العلم السوري، على سور السفارة، وكتبوا لفظ التوحيد ''لا إله إلا الله سيدنا محمد رسول الله ''.

فيما أدي المتظاهرون صلاة العشاء، وسط حراسة من وقوات الأمن المركزي، التي طوقت مداخل السفارة باستثناء مدخل كوبري قصر النيل.

وكان ألتراس زملكاوي، وحركة حازمون، وحركة صامدون، قد خرجوا في مسيرة من شارع محمد محمود بوسط البلد، للمطالبة بطرد السفيرة الأمريكية، و قطع العلاقات بين مصر وأي دولة تعرض الفيلم المسئ للرسول واتخاذ إجراءات حاسمة ضد أقباط المهجر. ورفع المشاركون في المسيرة لافتات كتب عليها '' نطالب بقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع أى دولة تعرض الفيلم المسئ للرسول''.

الاثنين، 10 سبتمبر 2012

إحالة بلاغات ضد طنطاوي وعنان للقضاء

مرسي أحال طنطاوي وعنان للتقاعد الشهر الماضي وعينهما مستشارين لرئيس الجمهورية

النائب العام المصري أحال إلى القضاء العسكري ثلاثين بلاغا تتهم الرئيس السابق للمجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي والرئيس السابق لأركان الجيش الفريق سامي عنان بقتل المتظاهرين بعد ثورة 25 يناير.

وكان النائب العام قد أحال في وقت سابق اليوم الأحد بلاغا آخر ضد عنان إلى القضاء العسكري بتهمة الكسب غير المشروع.

النيابة العسكرية ستبحث أولا في مدى جدية البلاغات المذكورة وما إذا كان الأمر يستدعي فتح تحقيق فيما ورد فيها من اتهامات، ومن ثم إحالتها إلى القضاء العسكري.

أن هذه ليست المرة الأولى التي توجه فيها اتهامات إلى طنطاوي وعنان فيما يتعلق بقتل المتظاهرين، حيث وقع هذا في أحداث راح ضحيتها عدد من المتظاهرين أمام مبنى التلفزيون بماسبيرو وشارع محمد محمود ومجلس الوزراء، لكنها المرة الأولى التي تأخذ فيها الاتهامات الشكل الرسمي.

وطبقا للقانون المصري يختص القضاء العسكري وحده بالنظر في المخالفات القانونية المتعلقة بالعسكريين أثناء وبعد خدمتهم.

وكان أحد المحامين تقدم ببلاغ ضد عنان يتهمه فيه بالكسب غير المشروع وبالحصول على قطعتي أرض بضاحية التجمع الخامس الراقية بالقاهرة الجديدة بالمخالفة للقانون، حسب ما أفاد مصدر قضائي.

وتقدّم المحامي المصري عاصم قنديل في أغسطس/آب الماضي بأول بلاغ رسمي ضد المشير طنطاوي الذي كان أيضا وزيرا للدفاع والإنتاج الحربي، يتهمه فيه بقتل متظاهرين وإهدار المال العام.

وقال قنديل إن البلاغ الذي قدمه للنائب العام شمل أيضا قائد الشرطة العسكرية السابق اللواء حمدي بدين ومسؤولين بارزين سابقين بينهم وزيران للداخلية، اتهمهم فيه بقتل المتظاهرين خلال سلسلة الاحتجاجات الدامية في مصر بعد الثورة، إضافة إلى إهدار المال العام على الانتخابات التشريعية (لمجلس الشعب) الذي تم حله لاحقا.

وسبق أن قال نشطاء كثيرون ومنظمات تراقب حقوق الإنسان إن مسؤولين أمنيين تجب معاقبتهم على قتل مئات المتظاهرين في احتجاجات تلت سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك في 11 فبراير/شباط من العام الماضي.

وأحال الرئيس المصري محمد مرسي المشير طنطاوي والفريق عنان للتقاعد الشهر الماضي ومنحهما أوسمة شرف وعينهما مستشارين له، لكن قائمة مساعدي ومستشاري مرسي التي صدرت قبل أسبوعين خلت من اسميهما.

تعليق

هذا أقل ما يمكن أن يحدث لهؤلاء القتلة المجرمين الذي نهبوا شعب مصر وهم شباب ثم قتلوا ابناءهم بعد أن كبروا وشاخوا.

الاثنين، 3 سبتمبر 2012

مرسي يفوز بجائزة السلام العالمي

أعلن الدكتورأسامة الشرباصي، رئيس منظمة السلام العالمي، بأمريكا منح مجلس أمناء المنظمة جائزةالسلام العالمي بأمريكا لعام 2012 للرئيس المصري، الدكتور محمد مرسي، نظرًا لمبادرته لإحلال السلام، وإنهاء العنف بكل أشكاله في سوريا، ودعوته لتشكيل لجنة رباعية من مصر والسعودية وتركيا وإيران؛ لتسوية الأزمة بالطرق السلمية دعمًا للسلم العالمي والإقليمي، وصيانة حقوق الإنسان.

وأكد الدكتورأسامة الشرباصي على الإنجاز الكبير الذي حققه الرئيس محمد مرسي خلال الـ 100 يوم الأولى من حكمه من إرساء دعائم الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة في مصر منذ أكثر من 60 عامًا، وتقديمه لمشروع النهضة المصرية الذي سوف يتم تنفيذه خلال 14 عامًا في المجالات الاقتصادية والزراعية وتنقية نهرالنيل وإصلاح منظومة التعليم والإسكان والصحة وإنشاء شبكة حديثة للمجاري وتنقية مياه الشرب وجمع وتدويرالقمامة بالتكنولوجيا الحديثة للقضاء على الأمراض المسرطنة والمستوطنة في مصر إلى جانب تشغيل الكثير من الخريجين والعاطلين عن العمل.

وأشاد الشرباصي بتحقيق الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي وعده في حملته الانتخابية للرئاسة بتعيينه ولأول مرة في فريقه الرئاسي مساعدًا للرئيس قبطي مسيحي هو الدكتور سمير مرقص، وتعيينه امرأة مساعدة للرئيس.

وقد منحت جائزة السلام العالمي بأمريكا العام الماضي 2011 لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية.

وأوضح الشرباصي أنه سيتم تسليم جائزة السلام العالمي بأمريكا للرئيس الدكتور محمد مرسي في القاهرة في احتفال سوف يقام بهذه المناسبة.

الأحد، 2 سبتمبر 2012

إقالات بالجملة في قيادة الجيش المصري

لقاء جمع وزير الدفاع والرئيس مرسي أمس قبل سريان الأنباء عن إقالة القيادات العسكرية
عن مصدر عسكري إن وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي أصدر قرارا بإحالة 70 من قيادات القوات المسلحة المصرية إلى التقاعد بعد بلغوهم السن القانونية.

وقال مصدر عسكري مصري إن من بين هؤلاء أعضاء في المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وفقا لآليات وقواعد المؤسسة العسكرية فإن إحالة عدد من القيادات إلى التقاعد أمر روتيني ويتم سنويا.

"القرار قد يأخذ صبغة سياسية حيث إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة كان يدير شؤون البلاد لمدة عام ونصف العام، ولم يتم حينها إحالة أي من القيادات للتقاعد رغم تجاوز البعض السن القانونية بسنوات ليست بالقليلة".

تلك التغييرات ترسخ لمرحلة جديدة يتم فيها تجديد دماء القيادات للمرحلة الجديدة، مما قد يعكس تطورا مستقبليا يشير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد اهتماما بصلب العمل العسكري بعيدا عن السياسة.

وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد قرر إحالة رئيس المجلس العسكري وزير الدفاع السابق المشير محمد حسين طنطاوي ورئيس الأركان الفريق سامي عنان إلى التقاعد يوم 12 أغسطس/آب السابق، في خطوة فسرت على أنها تسدل الستار على الحكم العسكري في البلاد.

وجاءت هذه القرارات عقب قيام الرئيس بإحالة رئيس المخابرات العامة اللواء مراد موافي ومحافظ شمال سيناء عبد الوهاب مبروك وقائد الشرطة العسكرية اللواء حمدي بدين إلى التقاعد بعد الهجوم الذي شنه مسلحون على مركز لقوات حرس الحدود المصرية في مدينة رفح شمالي سيناء أسفر عن مقتل 16 جنديا.

من جهة أخرى الفريق السيسي قد يصدر بيانا قريبا عن العملية الأمنية والعسكرية التي تدور في شبه جزيرة سيناء في أعقاب الهجوم الذي استهدف الجنود المصريين، ليحدد فيه المدى الزمني للعملية ونتائج التحقيقات.
---------
تعليق
هناك فرق كبير جدا بين الجيش المصري والجيش السوري الجيش المصري لم يلبي تعليمات طاغية مصر حسني مبارك واذا كانت اخطاء خرجت من شرطة مصر الذي افسدها العادلي ومبارك ولكن الجيش السوري هو الذي عاث فسادا وتقتيلا في الشعب السوري و بدل ان يتوجهوا لتحرير الجولان صبوا نار غضبهم على الشعب السوري وعملوا مجازر لم تذكر في التاريخ هذا الفرق بين الجيشان وما بين الثرى والثريا جيش خيبه جيش الاسد