الأحد، 9 سبتمبر، 2012

عالم فلك: لدينا شك بنسبة 95% فى حدوث اصطفاف 3 كواكب فوق الأهرامات

أكد الدكتور مسلم شلتوت أستاذ بحوث الشمس والفضاء بالمعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، نائب رئيس الاتحاد العربى لعلوم الفضاء والفلك، أن علماء الفلك المصريين لديهم شك بنسبة 95% فى حدوث ظاهرة اصطفاف ثلاثة كواكب (عطارد والزهرة وزحل) متعامدين على أهرامات الجيزة يوم 3 ديسمبر القادم.

وأشار شلتوت - فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الاوسط اليوم السبت- إلى أن نسبة الـ 5% الباقية تتمثل فى إمكانية حدوث تلك الظاهرة قبل شروق الشمس، وفى هذه الحالة يصعب رؤيتها فى القاهرة الكبرى ومدينة 6 أكتوبر، حيث يكون الليل قد انتهى أو أوشك على الانتهاء، وتصبح السماء زرقاء وليست سوداء أو كاحلة لقرب شروق الشمس، حيث يبدأ شفق الشمس فى الظهور، وفى هذه الحالة تكون رؤية تلك الكواكب صعبة للغاية لأن ضوء الشمس يكون أقوى من ضوء تلك الكواكب.

وقال إن المعهد، مع استمرار بث أخبار على مواقع التواصل الاجتماعى حول تلك الظاهرة وبدء بعض شركات السياحة فى تنظيم برامج سياحية لمتابعتها، قام بشراء برنامج إلكترونى فلكي جديد للحساب "منظر السماء فى الليل الكاحل"، ومن خلاله يمكن حساب كل ما يحدث فى العالم من ظواهر فلكية منذ 5 آلاف عام ماضية ولخمسة الاف عام
قادمة للتأكد من حدوث تلك الظاهرة أو نفي حدوثها.

وأضاف أنه أجرى محادثات غير رسمية مع الدكتور محمد إبراهيم وزير الأثار أمس الجمعة الماضس وخلال رصد تعامد بدر شهر شوال على معبد الكرنك بالأقصر بشأن
ظاهرة تعامد الكواكب الثلاثة فوق الاهرامات، مشيراً إلى تأكيدات وزير الأثار من الناحية الأثرية ليس لديه أى مستند تاريخي يشير إلى وجود علاقة مابين الكواكب (عطارد والزهرة وزحل) وأهرامات هضبة الجيزة ولذلك فإنه لا يستطيع أن يؤكد تلك الظاهرة أو ينفيها، وأن هذا التعامد والظواهر الفلكية الأخرى هى مهمة علماء الفلك ويدرسها الفلكيون.
وقال "إن الدليل الفلكى الصادر عن المعهد للعام الهجرى الحالي 1433 الموافق للعام الميلادى 2011 - 2012، يشتمل على الحسابات الفلكية التى يجريها علماء المعهد على مدى عام هجرى كامل حول جميع الظواهر الفلكية لم يشر إلى اصطفاف الكواكب الثلاثة (عطارد والزهرة وزحل) على أهرامات الجيزة مما يضعف احتمالية حدوث هذا الاصطفاف فى يوم الثالث من شهر ديسمبر القادم، والمزمع حدوث تلك الظاهرة فيه والذى يوافق 19 من شهر محرم من العام الهجرى القادم.

وتابع أن الظاهرة الفلكية الوحيدة التى ورد ذكرها فى الدليل الفلكي، هى تقابل كوكب المشترى فى يوم 3 ديسمبر باتجاه الأرض ويكون على أقرب مسافة منها وسيسطع سطحه بضوء الشمس كاملاً، وهو مايمثل أنسب الأوقات لتصويره مع أقماره الـ "18" وأشهرها أقمار ''جاليليو'' فى الساعة الثالثة و45 دقيقة فجرا .

وذكر أنه لم يرد على شبكة الانترنت أى بيان من قبل الأساتذة المتخصصين فى علوم الفلك فى العالم والمسجلة أسمائهم فى اتحاد الفلك الدولى، بشأن ظاهرة اصطفاف كوكب
عطارد فوق هرم خوفو وكوكب الزهرة فوق هرم خفرع وكوكب زحل فوق هرم منقرع، لافتاً إلى أن العلماء المسجل أسمائهم فى هذا الاتحاد هم فقط المعترف بهم عالمياً كفلكيين حيث يشترط الاتحاد فى عضويته مرور 3 سنوات على حصول الراغب فى عضويته على درجة الدكتوراه فى الفلك من جامعة معترف بها وأن يكون له 3 أبحاث على الأقل منشورة فى مجال علم الفلك وبدون هذه الشروط لا يعتبر فلكياً.

وأوضح أن ما تكرر نشره على شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعى بشأن حدوث تلك الظاهرة مصحوباً بصورة افتراضية، لها مصادر من غير المتخصصين فى علم الفلك وكثيرين منهم متخصصين فى الأسطورة والخرافة، مشيراً إلى أن هؤلاء حاولوا الربط بين حدوث هذه الظاهرة يوم 3 ديسمبر القادم وبين ما يعتقدونه "بناء على الخيال العلمي وأشياء أخرى" أن نهاية العالم ستكون يوم 21 ديسمبر القادم.

ونوه إلى أن مساحة الفارق الزمنى بين التاريخين هى 18 يوما وهذا يعنى 6 + 6+6 باعتبار أن كل هرم من الأهرامات الثلاثة له مجموعة من 6 مكونات، مؤكداً على أن هذا
تخمين وليس علم وقد يخيل على البسطاء ومحدودى الثقافة ولايمكن الثقة فيه .

وطمأن شلتوت المواطنين أنه إذا كان هناك إصطفافاً للثلاثة كواكب فى سماء القاهرة، فهذا شيئاً طبيعياً ولا مشكلة فيه ولا يتبعه أى ضرر بسكان كوكب الارض، مدللاً على ذلك بأنه فى يوم 8 مايو الماضى أدعى البعض حدوث زلازل وبراكين فى الأرض ستؤدي إلى مضاعفات، ومر اليوم بسلام ولم يحدث شيئاً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليكم ضع تعليقك وأترك بصمتك علي الموضوع مع خالص أحترامي وتقديري