الجمعة، 27 يوليو 2012

ثـــراء رمضان


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مبارك عليكم شهر رمضان
****************

من أهم سمات شهر رمضان .. التغيير والتجديد

فنحن في هذا الشهر نجدد إيماننا و نجدد سلوكياتنا و علاقاتنا و مواعيدنا

نجدد أفكارنا و ندخل في أجواء رمضانية لها مناخها الخاص

و لها جمالها و ثراؤها

فنحن نتواجد في دائرة التأثير لأننا إستطعنا أن نقوم بأشياء لم نستطع تحقيقها قبل رمضان

و لو عاد كل شخص إلى نفسه لوجد أن هناك طبع أو عادة أو سلوك لم يكن ليستطيع تركه و لكنه

في رمضان إستطاع

إن رمضان مدرسة عملية فيها نتعلم تطبيق الكثير من السلوكيات التي قد يصعب علينا تطبيقها

في غير رمضان و فيها نكتسب عادات و مهارات قد تلازمنا طيلة حياتنا نتيجة تكرار ممارستها

و لا عجب و لا غرابة في ذلك فهذا هو الشيء البديهي فلحظات رمضان ثمينة

لأننا نخرج أجمل مافي داخلنا من كنوز و من قدرات

و هذا بحد ذاته يجعل لدينا تجارب ناجحة و قوية بإمكاننا العودة إليها لنعزز قدراتنا

متى إحتجنا لذلك

بمعنى .. لو شخص قال أنا لا أستطيع أن أسامح بإمكانه العودة إلى علاقاته في رمضان ليجد

تجربة ناجحة في هذه المسألة

أيضاً الشخص المدخن بإمكانه العودة إلى تجربته في ترك التدخين فترة الصيام

فهذا يعزز من قدرته على ترك التدخين

أيضاً الشخص الذي يرى صعوبة في ختم القرآن بإمكانه العودة إلى تجربته الرمضانية في ختم القرآن

و هكذا فرمضان يبقى ذكرى حافلة بالنجاحات و زاخرة بتلك القدرات التي تفتقت لتشرق بذلك الضياء الذي خرج من مخبئه ليرتسم على أرض الواقع

و هذا يؤكد تلك الفرضية من فرضيات البرمجة التي تقول

الناس سلفا يملكون الموارد التي يحتاجونها


فنحن نملك الموارد الداخلية التي نحتاجها للنجاح…… كل ما علينا عمله هو تفعيلها

و هذا ما يحدث معنا في رمضان أننا نفعل تلك القدرات

حتى يصبح لدينا مخزون هائل من تلك التجارب التي تصبح موارداً يمكننا استعادتها لتعزيز

ما نريد تعزيزه من سلوكيات

و بهذه الصورة المشرقة يكون رمضان رابطاً إيجابياً بكل التجارب الإيجابية

فماذا لو كثفنا جهودنا و زدنا من رصيدنا في تلك اللحظات الرمضانية الثمينة

فربما لا ندرك رمضان القادم

و كما قال الحسن البصري رحمه الله

الدنيا ثلاثة أيام أما أمس فقد ذهب بما فيه , و أما غداً فلعلك لا تدركه

و أما اليوم فلك فاعمل فيه .

و كل عام و أنتم إلى الله أقرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليكم ضع تعليقك وأترك بصمتك علي الموضوع مع خالص أحترامي وتقديري