الثلاثاء، 4 سبتمبر، 2012

بريطانيا فشلت في تجميد أصول رجال نظام الحرامي المخلوع الامبارك


أذاعت فضائية ''بي بي سي عربية'' تحقيقاً يؤكد فشل الحكومة البريطانية في الالتزام بإتفاقات تجميد أموال وأصول خاصة بنظام حكم الرئيس السابق حسني مبارك، بعدما كشفت العديد من المصادر الإخبارية أن نظام مبارك لم يتأثر بالعقوبات المفروضة عليهم.
ووجه مسئولون مصريون بارزون اتهامات لبريطانيا "بإخفاء" ثروات نظام مبارك و"انتهاك" الاتفاقيات الدولية لمكافحة الفساد.
وفي المقابل قالت الحكومة البريطانية إنها تبذل قصارى جهدها لتعقب هذه الأصول والكشف عنها.
وكانت التقارير التي تحدثت عن استيلاء مبارك والدائرة المقربة منه على مليارات الدولارات في مصر من العوامل المساعدة على اندلاع الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بمبارك ونظامه في 11 فبراير 2011.
وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أعلن بعد ثلاثة أيام من سقوط مبارك أمام البرلمان البريطاني أن حكومته ستتعاون مع السلطات المصرية من أجل "تجميد" أصول وممتلكات مسئولين سابقين.
ولكن هذه الخطوة جاءت بعد 37 يوما وتمثلت في اتفاق بريطانيا وبعض دول الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات على هؤلاء المسئولين.
واعتبرت مصر أن هذه الفترة سمحت للمقربين من مبارك بنقل أموالهم وأصولهم استباقا لاتخاذ أي إجراء ضدهم.
وصدر قرار بتجميد أصول بقيمة 85 مليون جنيه استرليني في بريطانيا يملكها مبارك وزوجته سوزان ثابت ونجلاه علاء وجمال إضافة إلى 15 مسئولا آخرين.
ولكن تحقيقات" بي بي سي "كشفت عن ممتلكات وأصول لم تدرج ضمن العقوبات.
وتشير بيانات مكتب تسجيل الشركات في بريطانيا، وهي متاحة للإطلاع عليها من قبل العامة، إلى أن نجلاء الجزايرلي زوجة وزير الاسكان الأسبق أحمد المغربي تمكنت في نوفمبر تشرين الثاني 2011 من تسجيل شركة باسمها في لندن على الرغم من أنها مدرجة على قائمة المسئولين المستهدفين من العقوبات بعد مرور 7 أشهر على تجميد ممتلكاتها.
ووثيقة مشابهة أثبتت أن شركة ميدانفيست لندن للاستثمارات التي أسسها نجل مبارك الأصغر جمال، وهي مملوكة لشركة قبرصية أدارها جمال أيضا، واصلت نشاطها حتى فبرايرالماضي، أي بعد مرور 11 شهرا على صدور قرار تجميد الأصول.
وفي غضون ذلك، لا توجد أي مؤشرات على أن مكتب تسجيل الأراضي (العقارات) في بريطانيا اتخذ قرار في شأن المنزل الذي كان يقيم فيه جمال مبارك لسنوات عدة ويقع في منطقة ويلتون بالاس في نايتس بريدج وسط لندن، ويقدر ثمنه بنحو 8 إلى 10 ملايين جنيه استرليني.
يذكر أن جمال مبارك سجل عنوان هذا المنزل في الأوراق الرسمية باعتباره محل الإقامة عام 2010 وظهر في شهادة ميلاد ابنته فريدة.
وعلى الرغم من أن ملكية العقار تعود إلى إحدى الشركات في بنما إلا أن العقوبات المفروضة يجب أن "تسري" على المنتفع من العقار حتى وإن لم يكن المالك.
ووافقت الحكومة البريطانية على طلب السلطات المصرية بمساعدتها في تتبع وتجميد هذه الأصول، غير أن مصر تقول إن بريطانيا تطلب معلومات قبل الشروع في اتخاذ قرارات، وهي معلومات تقول السلطات في مصر إنها لا يمكن الحصول عليها.
وأضاف أن "كل ما تقوله بريطانيا: أعطونا أدلة ، هل هذا معقول؟ نحن في مصر ونبحث عن أموالنا في بريطانيا".
وقال المستشار عاصم الجوهري مساعد وزير العدل لشؤون الكسب غير المشروع، ورئيس لجنة استرداد الأموال المهربة للخارج إن "الحكومة البريطانية ملزمة بقوة القانون بالتعاون معنا، ولكنها لا تريد بذل أي جهد لمساعدتنا على استرداد الأموال".
ونقلت" بي بي سي "عن المدعى العام الفيدرالي في سويسرا مايكل لوبر قوله إن "لديه فريق يضم أكثر من 20 محققا يبحثون عن أي أصول يعتقد أنها أموال مصرية".
وأضاف أن قيمة الأصول التي جمدت حتى الآن بلغت نحو 700 مليون فرنك سويسري وذلك منذ فبراير شباط 2011 وكانت آنذاك 410 مليون فرنك، في حين أن قيمة الأموال المصادرة في بريطانيا لم تشهد أي زيادة منذ العام الماضي.
من جانبه اعتبر محمد محسوب وزير الشؤون القانونية المصري الجديد أن "بريطانيا تعد من أسوأ الدول في العالم عندما يتطرق الأمر إلى تتبع وتجميد الأصول المصرية في الخارج".
وأشار محسوب في الوقت ذاته إلى أن التقصير في متابعة هذه القضية لم يكن فقط في الخارج بل في الداخل أيضا حيث لا تزال بعض العناصر الموالية للنظام القديم تتمتع بسلطة أدت إلى فشل التحقيقات.
يشار إلى أن أكثر من صحيفة نشرت تحقيق "بي بي سي" من بينها صحيفة الجارديان البريطانية في عددها الصادر اليوم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليكم ضع تعليقك وأترك بصمتك علي الموضوع مع خالص أحترامي وتقديري