الخميس، 25 أكتوبر، 2012

تشومسكي: أميركا تخشى الديمقراطية بدول الربيع

قال المفكر الأميركي نعوم تشومسكي إن الولايات المتحدة تخشى قيام أي ديمقراطية حقيقية تعكس الرأي العام للشعوب في منطقة الربيع العربي، خاصة مع تداعي قوى هيمنتها على العالم.
وقال تشومسكي في محاضرة بالجامعة الأميركية في القاهرة بعنوان "النظام العالمي الناشئ والربيع العربي"، إن الأمر الأخطر بالنسبة للولايات المتحدة سيكون التحركات تجاه استقلالية القرار في منطقة الشرق الأوسط، وأضاف أن مخططين أدركوا منذ أربعينيات القرن الماضي، أن السيطرة على مناطق مخزونات الطاقة بالشرق الأوسط لها علاقة كبيرة بالسيطرة على العالم أجمع.
وأضاف أمام نحو ألف شخص، أنه لا يعني بالضرورة هنا الاستحواذ على مصادر الطاقة في المنطقة، وإنما السيطرة عليها فقط، حتى لو اعتمدت الولايات المتحدة كلية على الطاقة الشمسية أو على مخزوناتها النفطية.

وقال تشومسكي إن هناك خطرا آخر في منطقة الشرق الأوسط بالنسبة للولايات المتحدة، يتمثل في احتمال أن تتحرك المنطقة صوب "استقلالية لها معنى"، وأكد أن هذا يمثل تهديدا خطيرا لأميركا، منوها بدراسات كثيرة للرأي العام العربي أجرتها وكالات أميركية لاستطلاع الرأي، توصلت إلى نتائج مشابهة تفيد بأن الولايات المتحدة لا تريد حقا أن تعبر السياسات في الدول العربية -كمصر وغيرها- عن الرأي العام لشعوب المنطقة.
في المقابل أشار إلى أنه في أماكن أخرى بالمنطقة بقيت الهياكل الرئيسية للدكتاتوريات القديمة -بما في ذلك مصر- كما هي، رغم تعرضها للتهديد من قوى شعبية تمثل مبعث قلق خطير للغرب.
ورأى أن الولايات المتحدة ظلت لهذا السبب تدعم الأنظمة الدكتاتورية السابقة عام 2011، وكذلك فعلت فرنسا مع تونس قبل الثورة التونسية، إلى أن أصبح من المستحيل الاستمرار في دعم نظام بن علي، وأكد وجود محاولات حاليا لإعادة بناء النظم القديمة في الدول التي شهدت تغيرات تتجه صوب الديمقراطية بالمنطقة.
وضرب تشومسكي مثلا لموقف الولايات المتحدة من تطبيق الديمقراطية وخوفها منها، وقال إن ذلك ظهر جليا في الانتخابات الفلسطينية عام 2006 والتي وصفت من قبل العديد من المراقبين بأنها أول انتخابات حرة ونزيهة بالعالم العربي، وقد أسفرت هذه الانتخابات عن فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي لا تعترف بإسرائيل، وترفض معاهدات السلام معها.
تشومسكي دعا من غزة إلى
رفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع 
وقال إن تعامل واشنطن مع ما حدث في غزة، يظهر بوضوح الطريقة التي يتعامل بها الغرب بشكل عام مع الديمقراطية حيث يكون "لا بأس بها طالما تأتي بالنتيجة التي نرغب (أي الغرب) بها".
وقد اكتظت قاعة إيوارات بالجامعة الأميركية في ميدان التحرير -رمز الثورة المصرية- بالحاضرين الذين حرصوا على الاستماع لتحليل تشومسكي الأستاذ الفخري في قسم اللغويات والفلسفة بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. ومن بين الحضور شباب مصريون وأجانب وشباب لعبوا دورا في ثورة 25 يناير، وشخصيات سياسية وفكرية شهيرة بالمجتمع المصري، مثل المرشح الرئاسي السابق عمرو موسى والمفكر جلال أمين والكاتبة أهداف سويف والكاتب محمد سلماوي.
ويعرف تشومسكي المولود عام 1928 بإنتاجه اللغوي والفلسفي والنقدي في مجال اللغة والأدب والسياسة والفلسفة والاجتماع، ويشتهر بنشاطه الفكري ومعارضته للسياسة الخارجية الأميركية فضلا عن انتقاده للاحتلال الإسرائيلي.
يذكر أن تشومسكي زار الخميس الماضي قطاع غزة، ودعا من هناك إلى رفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع، والتقى رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية، كما ألقى محاضرة في الجامعة الإسلامية بغزة حول الربيع العربي ومستقبل السياسة الخارجية بالمنطقة.
===========
تعليق
لماذا ينتظر العرب شخصية مثل تشومسكي ليعبر عن اوجاعها و أحزانها ? لماذا نقدس الشخصيات و نبحث عن المبررات و نهمل تنمية الذات ? ... أليس إحترام الوقت و العلم و العمل... مدخل للتخلص من عقدة الغرب... آه يا عرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليكم ضع تعليقك وأترك بصمتك علي الموضوع مع خالص أحترامي وتقديري