الأربعاء، 24 أكتوبر، 2012

شيخ الأزهر: لا سلام بدون دولة فلسطينية

قال شيخ الأزهر أحمد الطيب إن القضية الفلسطينية هي لبّ المشكلات في منطقة الشرق الأوسط، وإنه لا يمكن تحقيق السلام الدائم إلا بقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف، وذلك خلال استقباله وفد لجنة الحكماء الدولية الذي ضم كلا من والرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، ورئيسة إيرلندا السابقة ماري روبنسون، ورئيسة وزراء النرويج السابقة جورهارليم برونتلاند.
وأضاف الطيب -خلال اللقاء الذي جرى بالعاصمة المصرية القاهرة الثلاثاء- إن رفع الظلم عن الفلسطينيين هو الأساس لحل كل مشاكل العنف في المنطقة، منتقدا "الانحياز الدائم من الغرب للكيان الصهيوني".
وحسب بيان من الأزهر، فقد أكدت لجنة الحكماء أن الاستمرار في إقامة المستوطنات على أرض فلسطين هو العقبة الكؤود أمام مباحثات السلام، كما أكد كارتر أنَّ حرمان الفلسطينيين من حقوقهم هو جريمة كبرى ارتُكِبت في حقهم، بينما اكتفى العالم بأسْره بالوقوف متفرجا.
ومن جهة أخرى، قال البيان إن اللقاء شهد حوارا طويلا بين الحاضرين حول الديمقراطية في مصر، وأبدى الحكماء إعجابهم بالثورة المصرية التي بهرت العالم بسلميَّتها ونبل أهدافها، وعبروا عن تطلعهم لتحقيق كل أهدافها، كما أشادوا بدور الأزهر في إدارة حوارات مثمرة مع مختلف أطياف الحياة السياسية والدينية والعلمية في مصر.
شيخ الأزهر أحمد الطيب خلال استقباله لجنة الحكماء الدولية 
وقد التحق باللقاء عدد من أعضاء "بيت العائلة" الذي يضم مجموعة من الشخصيات الإسلامية والمسيحية البارزة، حيث عرّف شيخ الأزهر بالدور الذي أنشئ من أجله بيت العائلة وهو إصلاح الخطاب الديني الإسلامي والمسيحي، والدراسة العلمية الموضوعية للمشاكل الناتجة عن الاحتقان الطائفي، مع اقتراح حلول عملية لها والتواصل مع أجهزة الدولة لتحقيق هذه الحلول.
مائدة مستديرة
وكان وفد لجنة الحكماء الدولية الذي يزور مصر قد شارك في وقت سابق في اجتماع مائدة مستديرة أقامته وزارة الخارجية المصرية شاركت فيه شخصيات بارزة عديدة، من بينها باكينام الشرقاوي مساعدة رئيس الجمهورية للشؤون السياسية وسمير مرقص مساعد الرئيس للتحول الديمقراطي، إضافة إلى عدد من مسؤولي الخارجية والقيادات الحزبية.
 
وقالت باكينام الشرقاوي إن المشاركين ناقشوا المرحلة الحالية في مصر وما تشهده من جهود نحو التحول الديمقراطي وبناء الديمقراطية الجديدة في مختلف الجوانب، ومن بينها حقوق الإنسان وصياغة الدستور، وأهم المنجزات التي تحققت بعد ثورة 25 يناير/كانون ثاني 2011.

ومن جانبه، قال السفير وليد عبد الناصر مساعد وزير الخارجية للتخطيط السياسي إن لجنة الحكماء قررت عقد لقائها السنوي هذا العام في مصر تأكيداً لدعم لجنة الحكماء لمسيرة الديمقراطية والتحول الديمقراطي في مصر، مشيرا إلى أن بقية أعضاء اللجنة سيصلون إلى مصر خلال الأيام المقبلة.

وأضاف عبد الناصر أن المشاركين من الجانب المصري أعربوا عن تقديرهم للبيان الذي أصدرته لجنة الحكماء خلال زيارتها لإسرائيل مؤخراً، وتضمن إدانة لسياسة الاستيطان الإسرائيلية التي تحول دون حل القضية الفلسطينية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليكم ضع تعليقك وأترك بصمتك علي الموضوع مع خالص أحترامي وتقديري