الاثنين، 15 أكتوبر، 2012

"الإرهاب اليهودي" يصل الكنائس

دير الصامتين في اللطرون
بموازاة انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية تتكرر الاعتداءات على الكنائس والأديرة في إسرائيل من قبل مجموعات يهودية متطرفة، احتجاجا على إخلاء بعض المنازل الاستيطانية في الضفة الغربية.
وتطالب المؤسسات الكنسية السلطات الإسرائيلية بوقف الظاهرة التي وصفها ساسة إسرائيليون بـ"الإرهاب اليهودي"، والانتقال من الأقوال إلى الأفعال.
وفي آخر حلقة من مسلسل تلك الاعتداءات تعرضت كنيسة جبل صهيون في القدس لاعتداء هذا الأسبوع ولطخت جدرانها بشتائم عبرية قاسية ضد السيد المسيح عليه السلام، وبجانبها التوقيع التقليدي للمعتدين اليهود "جباية الثمن".
وفي مطلع الشهر الماضي أحرق مجهولون واجهة "دير الصامتين" في اللطرون غربي القدس ولطخوا جدرانه الخارجية بشعارات معادية للمسيحيين وشتائم للمسيح عليه السلام.
وتأتي تلك التصرفات احتجاجا على إخلاء بعض منازل البؤرة الاستيطانية "ميجرون" في الضفة الغربية كما تقول الكتابات العبرية التي خطّها المعتدون وكرروها في دير القديس جوارجيوس التابع للكنيسة الأورثوذوكسية منتصف الشهر الماضي.
أبواب دير اللطرون أحرقها متطرفون يهود الشهر الماضي 
الموت للنصرانية
وكانت الكنيسة المعمدانية في القدس قد تعرضت في الثاني من فبراير/شباط الماضي لاعتداء مشابه تم فيه تلطيخ جدرانها بالشتائم للمسيحية وإتلاف دواليب سيارات تابعة لها.

ومن الشعارات القاسية التي كتبت بالعبرية باللون الأحمر على جدران هذه الكنيسة، التي كانت قد تعرضت لاعتداء مشابه عام 2007، "سنصلب المسيحيين"، و"المسيح مات"،  و"الموت للنصرانية".
وبعد أيام تعرض دير وادي الصليب في القدس لاقتحام أقدم فيه المعتدون على إتلاف سيارتين وتهجموا على المسيح بشعارات نابية.
وفي بيان استنكر الأحد الماضي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو "الاعتداء الإجرامي"، متوعدا بمعاقبة الفاعلين.
مسيحيو العالم
وردا على تلك الاعتداءات أكدت مؤسسة الرهبنة الفرنسيسكانية في البلاد أن الاعتداءات المتكررة على الأديرة وكتابة الشعارات المسيئة إلى المسيحية تمس مئات الملايين من المسيحيين في العالم. وشددت على ضرورة تحرك السلطات الإسرائيلية لمنع هذه الأفعال الخطيرة المؤذية للعلاقات بين الأديان.

وتتبنى المؤسسة الفرنسيسكانية ما تؤكده كافة الطوائف والمؤسسات النصرانية في البلاد بمطالبتها إسرائيل بالانتقال من مرحلة التنديدات اللفظية إلى الأفعال والعمل بقوة لوقف هذه "الظاهرة البشعة".
من جانبه عبّر الراهب لويس وهبي عن ثقته بأن أقلية يهودية متطرفة تقف وراء الاعتداء وأن "الأغلبية من الأشخاص الخيرّين".
الأب لويس وهبي طالب بوقف ظاهرة الاعتداءات وبمقاضاة المعتدين 
صدمة الصامتين
وردا على سؤال  قال إن رهبان الدير (20 راهبا) في اللطرون يصمتون ويكرسون حياتهم من أجل التفاهم والمحبة بين البشر وإنهم مصدومون من الاعتداء غير المسبوق على كنيستهم. وطالب بوقف "هذه الظاهرة بسرعة وبمقاضاة المعتدين". 

وردا على سؤال بشأن عدم اعتقال أي من المعتدين اكتفت الناطقة بلسان الشرطة الإسرائيلية لوبا سمري بالقول إن الشرطة تبذل كل ما بوسعها للكشف عن الجناة. وأوضحت أن الشرطة عينت طاقم تحقيق خاص لمكافحة تلك الاعتداءات.
 
وعبّر رجال دين مسيحيون عرب عن اشمئزازهم من تكرار الاعتداءات على المقدسات المسيحية والإسلامية.

ويقول مطران الطائفة الإنجيلية الأب رياح أبو العسل  إن هذه الشعارات المسيئة تندرج ضمن هجمة عنصرية تهدف لمحاولة زرع البغضاء داعيا إلى عدم الرد العنيف عليها.

ويتهم أبو العسل الشرطة الإسرائيلية بالتقاعس الخطير عن الوصول إلى الجناة ويضيف "ما زلنا ننتظر تحركا فعليا لمعالجة هذه الظاهرة الخطيرة".

وفي بيانه عبر المطران عطا الله حنا مطران سبسطية في البطريركية الأرثوذوكسية عن حزنه وألمه الشديدين للاعتداءات على الأديرة المسالمة.

ومن جهته استنكر رئيس كتلة التجمع البرلمانية النائب جمال زحالقة الاعتداء "الآثم والجبان" على الأديرة والكنائس الآمنة والمسالمة التي تجسّد التسامح والمحبة بين الناس.

زحالقة الذي زار الأديرة المعتدى عليها نبه في تصريح  إلى أن هذه الأديرة معالم فلسطينية تاريخية، وأنها "تقوم هنا قبل وصول المعتدين العنصريين لبلادنا، وقبل أن تقوم إسرائيل وحتى قبل وعد بلفور".
تعليق
أين الفتيكان من هذا
لقد سمعنا تعليقات الفتيكان عندما تومس كنيسة في بلاد المسليمين ولكن هنا نجد صمت مهيب لان لا يمكنهم أن يعاتب أسيادهم و كتاب كتبيهم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليكم ضع تعليقك وأترك بصمتك علي الموضوع مع خالص أحترامي وتقديري