الجمعة، 19 أكتوبر، 2012

مناظرة بين مؤيدي ورافضى قرض صندوق النقد.. فمن أنتصر؟


فى جو من الديمقراطية والنقاش الهادف.. شهدت الجامعة الأمريكية بالقاهرة، مساء أمس الاربعاء، مناظرة اقتصادية حول قرض صندوق النقد الدولي المنتظر لمصر، فى إطار مبادرة  ''اقنعني شكراً''.
وانقسم المتناظرون إلى فريقين, الفريق المؤيد للقرض  و ضم عمر الشنيطى مدير القسم الاقتصادى بمؤسسة بيت الحكمة، وهانى جنينة رئيس قسم الأبحاث و كبير الاقتصاديين بشركة فاروس لتداول الأوراق المالية; فيما مثل الفريق المعارض للقرض وائل جمال الباحث الاقتصادي و مدير تحرير جريدة الشروق،و دكتور سامر عطا الله أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية.
وقد قام أشرف الخطيب الذى أدر المناظرة بإعلان النتيجة التالية، حيث تم أخذ أصوات الحضور قبل وبعد المناظرة، فجاءت النتيجة كالاتى: نسبة المعارضين للقرض انخفضت من 79? إلى 71? تقريباً، و نسبة المؤيدين زادت من 21? إلى 29?.
وأوضحت النتائج أن الفريق المؤيد للقرض إستطاع أن يقنع 8? من الحضور أن يغيروا موقفهم و ان كان أغلب الحضور ما زالوا معارضين للاقتراض من صندوق النقد الدولى.
نبذة عن الديون المصرية
حصلت مصر في شھر يوليو 2012 على قرضمن بنك التنمية الاسلامي بقيمة مليار دولار ومنتظر أن تحصل على 1?5 مليار أخرى قروض مصر بعد الثورة لشراء سلع تموينية وبترولية.
وتم إتفاق بين مصر وتركيا أن تركيا ستستثمر مليار دولار في البنية التحتية كما تقرضمصر مليار دولار لمدة 5سنوات، ومن إبريل وحتى سبتمبر استدانت الحكومة حوالي 314 مليار جني بموجب طرح اذون الخزانة وسندات للبيع.
اقترضت مصر من البنك الدولي قرض قيمتھ 630 مليون دولار لتمويل مشاريع بنية تحتية ، تم توقيع مع البنك على قرض قيمتھ 200 قروض مصر بعد الثورة مليون دولار لتمويل المشروعات الصغيرة.
ووعدت السعودية مصر تقديم مساعدات بقيمة 3?75 مليار دولار، قدمت منھا نحو 1?75 مليار دولار معظمھا وديعة لدعم الاحتياطي النقدي بالبنك المركزي، كما قامت قطر بإيداع 2 مليار دولار ي البنك المركزي على 3 دفعاتوبالتعھد بإستثمار 18 مليار دولار على مدة 5 سنوات
الموافقون على القرض
عدد الفريق الموافق على قرض صندوق النقد الدولي، والذى كان طرفاه عمر الشنيطى مدير القسم الاقتصادى بمؤسسة بيت الحكمة، وهانى جنينة رئيس قسم الأبحاث و كبير الاقتصاديين بشركة فاروس لتداول الأوراق المالية، الأسباب الدافعة لتأييد الحصول على قيمة القرض البالغة نحو 4,2 مليار دولار، فى الوقت الحالي.
وأكدوا على ضرورة أن ينال القرض رضا مجلس الشعب مع عرض كافة الشروط على المجتمع، كشرطان أساسيان للحصول عليه.
وكانت أسباب الموافقون تتلخص فى الآتي:
شهادة ضمان سياسي.. بأن المجتمع الدولي ومنظمات التمويل العالمية، متوافقة وتقبل التعامل مع النظام المصري الجديد، الذي يسيطر عليه التيار الاسلامي، وهو ما سيدفع الكثير من الجهات المترددة للتعاون مع مصر مستقبلًا.
شهادة ضمان اقتصادي.. لأن تقديم صندوق النقد الدولي، قرض لمصر فى هذا التوقيت، يعني موافقته على برنماج الاصلاح الاقتصادي المصري، وضمانه بأن مصر لديها الامكانية لتسديد القرض، وتحسين اقتصادها، ما سيدفع جهات اقتصادية أخري لتقديم يد العون لمصر.
انقاذ الجنيه.. يري الجانب الموافق على القرض أن الجنيه يواجه ضغوط كبيرة منذ فترى طويلة، وأن البنك المركزي خاض حرب طويلة ومرهقة للحفاظ على قيمة الجنيه أمام باقى العملات، وهو ما لن يتمكن من الاستمرار فيه، دون وجود القرض الذى سيرفع من الاحتياطي النقدي الأجنبي ويقلل الضغط على الجنيه، والا فقيمة الجنيه معرضة للوصول لمستويات الـ 8 أو الـ 9 امام الدولار.
حل مشكلات طارئة.. حيث قال الموافقون على القرض أن هيئات حكومية كثيرة ومنها الهيئة العامة للبترول، تعانى من أزمات مالية كبيرة، مؤكدين أن الهيئة العامة للبترول أصبحت شبه مفلسة، وتعانى لاستيراد المنتجات البترولية من الخارج، وهو ما يتسبب فى الطوابير الملحوظة للحصول على السولار والبنزين فى محافظات مصر.
سعر الفائدة قليل: حيث أن الاتفاقية بين مصر والصندوق تتحدث عن فائيدة بنحو 1,1%، فى الوقت الذى تصل فيه فائدة الاقتراض الداخلي لـ 16%، والخارجي من الدول العربية أو الأوروبية لنحو 7%.
المعارضون
على الجانب الأخر.. الذى قاده وائل جمال الباحث الاقتصادي و مدير تحرير جريدة الشروق،  و دكتور سامر عطا الله أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية، كان الوجه المعارض موجودًا وبقوة، حيث عدد المنتمين له عدة أسباب لرفض الاقتراض من  صندوق النقد الدولي، وكانت الأسباب كالاتي:
السيادة الوطنية.. كانت من أهم اسباب رفض الحضور والمعارضون للقرض.. شعور الكبرياء والكرامة والثورة التى لازالت فى النفوس، جعلت من الصعب على المعارضون قبول الاقتراض من جهة أجنبية .
شروط غيرو اضحة.. عدم الاعلان عن شروط القرض حتي الآن، وحديث الحكومة المستمر عن عدم وجود شروط للقرض، دفعت المعارضون لرفض القرض لأنه غير واضح ويمس السيادة الوطنية، مستغلين حالات سابقة لدول تدخل الصندوق فى سيادتها الداخلية.
تجارب غير ناجحة.. عدد المعارضون عدة دول رفضت الاقتراض من صندوق النقد، مثل ماليزيا والبرازيل مؤخرًا، وحتى أسبانيا الآن، وحققت نجاحات واضحة بأيدي أبناءها، خوفًا من التدخل فى السياسات الاقتصادية المحلية.
وجود بدائل.. لماذا تقترض ولديك بدائل؟.. كانت هذه إحدي اهم التيمات التى لعب عليها الفرق المعارض، متحدثًا عن بائل تتلخص فى وقف الاستيراد للسلع الاستفزازية، وإعادة الأموال المنهوبة من أفراد النظام السابق كما فعلت تونس، وإطلاق الاستثمارات المحلية، وتفعيل الحد الادني والأقصي، وإلغاء الدعم غير المقنن على الأغنياء وقصره على الفقراء فحسب، وهو ما سيوفر من الموازنة العامة مليارات كفيلة لحل الأزمة.
نفى حجج التأييد.. رفض المعارضون حديث مؤيدو القرض عن حاجة مصر للقرض لدعم الجنيه، بدعوي أن قيمة القرض لن تدخل مصر على دفعة واحدة، كما أنها لن تكون مؤثرة لقلة قيمته مقارنة بالاقتصاد المصري.
كما رفضوا فكرة أن يكون القرض شهادة ثقة اقتصادية، لأنك فى النهاية تقترض فهذها معناه أنك تعاني، كما أن دول رفضت القروض، واتجهت لها استثمارات كبيرة، مثل الصين، لم تكن بحاجة إلى شهادات دولية.
ورغم الجدال الذي استمر طوال الساعة والنصف بين الجانبين.. الا أنهم اتفقوا على أن لا موافقة على القرض الا بعد عرض جميع شروطه على الرأي العام، وقال أفراد الفريق الموافق على الاقتراض، انهم سيتظاهرون فى للتحرير رفضًا للقرض فى أي حالة غير ذلك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليكم ضع تعليقك وأترك بصمتك علي الموضوع مع خالص أحترامي وتقديري