الجمعة، 20 يوليو 2012

مجرد فضفضة


الشعب يريد إسقاط النظام , الأنظمة الحاكمة الفاسدة ما هي إلا صورة مكبرة لأنظمة أخرى عربية مصغرة موجودة في المجتمعات العربية , كالوزير ووزارته , وكرئيس الشركة وشركته وكرئيس القطاع بالشركة وقطاعه , وكمدير الإدارة بالشركة وإدارته , وكرئيس القسم بالشركة وقسمه , وكرب الأسرة في المجتمع وأسرته , فالكل يريد وينادي بالإسقاط , لأن السوس وصل للعظم ونخر به , فعن أي إسقاط نتكلم ؟ وعن أي تطهير نتكلم ؟ , إن أردنا الإصلاح والتطهير والتغيير بالفعل فليبدأ كل منا بنفسه , وإن فتش كل منا في خبايا نفسه بصدق وإخلاص أوسمح لغيره بإنتقاده بصدر رحب لوجد العجب العجاب , وليس من العدل أن نغيرغيرنا ولا نغير أنفسنا قبله أو بعده , وإن كانت الشعوب العربية بدأت بتغيير الرأس فبقي عليها كثيرا لتغيير الأوضاع , وإن كنت لا أرى أن نقطع الرأس أولا , بل نجعل الجسد يلفظ الرأس تلقائيا إن لم يتعدل , بالوحدة والتخطيط , وكل الطرق تؤدي إلى روما ولكن تختلف المدة والتكاليف والإتباع , والله أعلم , وفق الله أمة محمد صلى الله عليه وسلم لما فيه خيرها وصلاحها , ونصرها على من عاداها وقطع الله دابر الكفر والكافرين والنفاق والمنافقين .

يقول جلَّ وعَلا: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة:159-160]،

هناك تعليقان (2):

  1. بغض النظر عن الأمور السياسية و الأنظمة و التغيير التي تطالب به الشعوب
    ففي كل امور حياتك أنت يجب أن تغيرَ من نفسك و تصلح من شأنك أولاً و من ثم بعد ذلك قم بتغيير من حولك
    أذكرُ قصه لا أحفظ تفاصيلها جيداً إلا أنه في قديم الزمان عاش حاكم مغرور جداً و عند نزوله إلى بلاده
    كانت تأذيه عثرات الطريق و الأشواك فأمر من هم تحته أن يفرشوا طرق البلدة بالجلد حتى لا تتأذى رجليه
    إلا أنهم بدلاً من فرش الطرق بالجلد طلبوا منه ان يرتدي في رجليه قطعه من جلد و بذلك تكون حُلت المشكلة و بعدها اخترعَ الحذاء
    حقيقة لا ادري ان كانت هذه القصة حقيقة ام من نسج الخيال إلا أن مغزاها عميق جداً فلقد كان الحاكم معلقاً نظره في تغيير من حوله
    و لم يبدأ بنفسه و يحل الموضوع ابتداء منه نزولاً إلى البقية إلى أن المشورة و الجلساء العقلاء هم من ارشدوه إلى الصواب
    و لكَ أن تتخيل كيف لو فرش البلدة بالجلد و كل مكان يذهب إليه
    ليظهر لنا نموذجاً أنيقاً من الغباء هههه
    موضوع جميل جداً صديقي محمد تختارُ دائماً أرقى المواضيع
    لروحكَ فيضٌ من نور
    طبت

    ردحذف
  2. هههههه
    هي قصة حقيقية فعلا بداية صناعة الاحذية وكنت منزلها من فترة
    فعلا لزيم الانسان يبداء بنفسة

    تحياتي

    ردحذف

السلام عليكم ضع تعليقك وأترك بصمتك علي الموضوع مع خالص أحترامي وتقديري