السبت، 20 أكتوبر، 2012

خروج آلاف بـ"مليونية مصر مش عزبة"


خرج اليوم الجمعة آلاف المتظاهرين في محافظتي القاهرة والإسكندرية في "مليونية مصر مش عزبة" استجابة لدعوة عدد من الحركات والأحزاب السياسية المدنية لمواجهة الرئيس محمد مرسي بحجم الإنجازات التي وعد بتحقيقها بعد مائة يوم على توليه الرئاسة.
وتندرج تحت الشعارات التي رفعها المشاركون عدة مطالب منها حل الجمعية التأسيسية للدستور ورفض المسودة الأولى له تمهيدا لوضع دستور يعبر عن كل المصريين، وإقرار الحدين الأدنى والأقصى للأجور والتصدي لموجة ارتفاع الأسعار.
فقد انطلقت من مسجد مصطفى محمود بالجيزة التي تجاور القاهرة إلى ميدان التحرير الذي يعد بؤرة الثورة التي أسقطت النظام السابق، وهتف المتظاهرون "واحد اثنين أهداف الثورة فين".
وتركزت الهتافات على توفير السلع الضرورية بأسعار في متناول الفقراء وضمان الحريات العامة والعدالة في توزيع دخل البلاد على المواطنين.
وفي مسيرة انطلقت إلى التحرير من مسجد السيدة زينب جنوبي العاصمة، رفع المشاركون لافتات قالت إحداها "سامع أم شهيد بتنادي هاتو حقي وحق أولادي"، في إشارة إلى تبرئة محاكم الجنايات في القاهرة ومحافظات أخرى رجال شرطة متهمين بقتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير.
وانضم إلى التظاهرة ممثلون عن أحزاب الدستور، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والمصري الديمقراطي الاجتماعي.
أكثر من ثلاثة آلاف متظاهر شاركوا في "مليونية مصر مش عزبة" 
كما خرجت مسيرة انطلقت من حي شبرا بالقاهرة كتبت عبارة "احترسوا من ثورة الجياع" على إحدى اللافتات.
وتشير الهتافات إلى ما يعتبره سياسيون ونشطاء استمرارا لأغلب سياسات الرئيس المخلوع في الداخل والخارج.
ورغم أن طابع المسيرات كان سلميا، فإن التوتر شاب مسيرة السيدة زينب حين رفع مشاركون فيها أحذيتهم أمام صورة لمرسي.
مظاهرة الإسكندرية
وفي محافظة الإسكندرية أكثر من ثلاثة آلاف شاركوا في مظاهرة "مليونية مصر مش عزبة".
وقد رفضت بعض القوى والأحزاب السياسية والإسلامية المشاركة في مظاهرات اليوم ووصفتها بأنها ضد مصلحة الوطن واتهموا الداعين لها بأنهم أصحاب مصالح شخصية، لتصفية حسابات مع الرئيس ومؤيديه من جماعة الإخوان المسلمين.

وإلى جانب المطالب التي رفعها نظراؤهم في محافظة القاهرة، ردد المحتجون هتافات منددة بجماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة المنبثق عن الجماعة "لا لأخونة الدولة"، و"يسقط حكم المرشد"، و"الشعب يريد إسقاط الإخوان"، و"عيش حرية عدالة اجتماعية"، و"سامع أم شهيد بتنادي الإخوان باعوا دم ولادى".

وقال رشاد عبد العال -المنسق العام للتيار الليبرالي في الإسكندرية- إن القوى المدنية لديها عدة مطالب أهمها اعتراضها على الطريقة التي تدار بها الدولة خلال حكم مرسي وكذلك الاعتراض على المنتج الأولي للجمعية التأسيسية لوضع الدستور.
رشاد عبد العال: مرسي وجماعته لا يحملون رؤية للنهوض بالدولة 
وأضاف : خرجنا للتأكيد على أن الرئيس وجماعته لا يحملون رؤية للنهوض بالدولة وتحقيق أهداف الثورة إلى جانب المطالبة بوضع دستور لكل المصريين دون انفراد فصيل أو تيار طائفي".
فيما أشار محمود عبد الله -منسق الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر- إلى ضرورة تحمل جماعة الإخوان المسلمين وحزبها السياسي للمسؤولية، "وتقديم اعتذار واضح وصريح عن أحداث ميدان التحرير والاعتداء على المتظاهرين في جمعة الحساب"، مشددًا على ضرورة اتخاذ النائب العام عبد المجيد محمود خطوات سريعة في التحقيق في وقائع الجمعة الماضية.
تشويه
من جانبه أكد الدكتور حمدي حسن -القيادي بجماعة الإخوان المسلمين- على عدم مشاركة غالبية التيارات والقوى السياسية والإسلامية في مظاهرات اليوم التي وصفها بأنها ضد مصلحة الوطن وتستهدف تشويه الإسلاميين، على حد تعبيره.
وأكد على حق الجميع في التظاهر والتعبير عن الرأي دون أى تجاوز أو مخالفة داعيا إلى تغليب  مصالح الوطن على المصالح الحزبية الضيقة، ورافضا في الوقت نفسه الاعتذار أو الاتهامات الموجهة إلى جماعته بالاعتداء على المتظاهرين خاصة بعد أن أصيب منهم 71 شخصًا وحُرقت لهم ثلاث حافلات يوم الجمعة الماضي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليكم ضع تعليقك وأترك بصمتك علي الموضوع مع خالص أحترامي وتقديري