الأربعاء، 14 مارس، 2012

شباب سوريون يتفوقون على أبي تمام

أثلج صدري الخبر الذي قرأته في الاقتصادية والذي جاء فيه:
(تحت شعار "نفديكم بدمائنا" نظَّم خمسون مقيما سوريا في الرياض زيارات صباحية لعدد من بنوك الدم في بعض المستشفيات، شكرا للمملكة على مواقفها النبيلة مع الشعب السوري، واستجابة لـ "نداء الاقتصادية" الذي تحدث عن نقص دم في السعودية، في لمسة وفاء تسجل لهم).
وجاء في الخبر أيضاً قولهم (الموقف السعودي المشرف وموقف الأمير سعود الفيصل في مؤتمر "أصدقاء سورية" كان الأجمل).
لقد أرادوا أن يعبروا عن شعورهم تجاه مواقف خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز الشجاعة مع القضية السورية، فقالوا (وهل أجمل من أن يختلط الدم السوري بالدم السعودي للتعبير عن الوفاء؟
إننا لن ننسى هذه المواقف الجريئة والنبيلة من السعودية حكومة وشعبا... وتعبيراً عن الشكر والامتنان لدعم المملكة الدائم تجاه القضية العادلة للشعب السوري في مطالبه بالحرية والعدالة التي ستبقى في قلوب السوريين... لقد كانت مواقف المملكة المتقدمة في طليعة المواقف الدولية وفي ظل صمت دولي عن الجرائم التي ترتكب بحق الأطفال والنساء والشيوخ وفي ظل حصار وقصف المدن والقرى السورية وهدم المساجد واستباحة الأعراض والممتلكات واستخدام شتى أنواع الأسلحة الحربية ضد مدنيين عزل ولقمع المظاهرات السلمية.
وإن مواقف المملكة تعكس المعنى الحقيقي لشعور ملايين العرب والمسلمين حول العالم وتخاطب الضمير العالمي وتسعى بشكل جاد إلى حل الأزمة السورية بالطرق العادلة وبأقل الخسائر. دام عز خادم الحرمين الشريفين ودام عز المملكة).
وكانت آخر المواقف السعودية تجاه ما يحدث في سورية هو تحميل مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك عبد الله في الرياض الأطراف الدولية التي تعطل التحرك الدولي بشأن الوضع في سورية المسؤولية الأخلاقية عما آلت إليه الأمور خاصة إذا ما استمرت في موقفها المتخاذل والمتجاهل لمصالح الشعب السوري.
بل تجاوزت المملكة مواقفها التحذيرية إلى التأكيد على أنها ستكون في طليعة أي جهد دولي يحقق حلولاً عاجلة وشاملة وفعلية لحماية الشعب السوري.
لقد تفوق هؤلاء الشباب السوريون على أبي تمام الذي لم يجد سوى شِعره فراح يمدح الخليفة المعتصم في بائيته المشهورة:
السَّيْفُ أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ... في حَدِّهِ الحَدُّ بينَ الجدِّ واللَّعبِ
والتي جاءت بعد فتح عمورية التي خرج إليها المعتصم على رأس جيش كبير تلبية لاستغاثة امرأة عربية صرخت (وامعتصماه).
وبعد الفتح بحث الخليفة عن المرأة ثم سألها: هل أجابك المعتصم؟
قالت: نعم.
أعز الله ملك أمير المؤمنين!
بحسبي من المجد أنك ثأرت لي... بحسبي من الفخر أنك انتصرت لي!.
أما هؤلاء الشباب فلعلهم لا يقرضون الشعر، فتجاوزوا مرحلة الكلام إلى مرحلة الفعل فقدموا دماءهم إلى إخوانهم المرضى.
كيف لا؟
وهم يجدون إخوانهم في سوريا يقدمون الدم رخيصاً في سبيل الخلاص من الطاغوت؟
لقد استنجدت نساء سوريا بالعرب، وها هي الاستجابة جاءت من الجزيرة العربية في مواقف الرجولة المتوقعة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
أما الحكام الطغاة فمصيرهم كمصير قوم نوح وأصحاب الرس وثمود، وعاد وفرعون وإخوان لوط.
سيذهبون قريباً، ولن يذكرهم أحد إلا بالسوء، وسيرتِّل الناس قول الحق تبارك وتعالى:
(كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ، وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ. كَذَٰلِكَ، وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ. فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليكم ضع تعليقك وأترك بصمتك علي الموضوع مع خالص أحترامي وتقديري