الخميس، 10 مايو، 2012

سليمان خاطر كيف مات شهيداً ؟ ولماذا ؟


( إن هذا الحكم ، هو حكم ضد مصر، لأني جندي مصري أدى واجبه)

بهذه الكلمات أستقبل الشهيد سليمان خاطر حكم المحكمه بسجنه 25 عاماً – المؤبد – على ما فعله على الحدود المصريه بسيناء في نقطه حراسته .

فما فعله سليمان خاطر ليستحق هذا الحكم المشدد ؟
وكيف مات شهيداً ؟ ولماذا ؟
وما فعله هل كان جريمه أم ماذا ؟
ولماذا اتهموه بالجنون وبالاختلال العقلي ؟
وقبل كل هذا ... من هو سليمان خاطر ؟

سليمان محمد عبد الحميد خاطر من مواليد عام
1961 قرية أكياد في محافظة الشرقية وهو آخر عنقود من خمسة أبناء في أسرة بسيطة أنجبت ولدين وبنتين قبل سليمان.
في طفولته عاين سليمان آثار قصف الصهاينة لمدرسة بحر البقر الابتدائية المشتركة في 8 ابريل سنة 1970. قام حينها جبناء سلاح الجو الصهيوني باستخدام طائرات الفانتوم الأمريكية، قاموا بنسف المدرسة مخلفين 30 شهيدا من الأطفال. وربما كانت هذه المشاهد من أهم ما أثر في بطلنا الذي كان حينها طفلا في التاسعة من عمره كما أكدت شقيقته في لقاء مع قناة الجزيرة الفضائية التي قالت أن سليمان "جري بسرعة لمشاهدة ما حدث وعاد مهبولا بما رأي".

إلتحق سليمان مثل غيره بالخدمة العسكرية الإجبارية، وكان مجند في وزارة الداخلية بقوات الأمن المركزي. وكان من الصعب على أحد أن يعرفه لولا ما حدث في أخر أيام خدمته في سيناء.


ونترك سليمان يحكي لنا ما حدث له في أيام خدمته يوم 5 أكتوبر 1985 من خلال أقواله في محضر التحقيق:
( كنت علي نقطة مرتفعة من الأرض، وأنا ماسك الخدمة ومعي السلاح شفت مجموعة من الأجانب ستات وعيال وتقريبا راجل وكانوا طالعين لابسين مايوهات منها بكيني ومنها عارى فقلت لهم ستوب نوباسينج بالانجليزية – توقفوا ممنوع العبور - ماوقفوش خالص وعدوا كشك الحراسه، وأنا راجل واقف في خدمتي وأؤدي واجبي وفيه أجهزة ومعدات ما يصحش حد يشوفها والجبل من أصله ممنوع أي حد يطلع عليه سواء مصري أو أجنبي.دي منطقة ممنوعة وممنوع أي حد يتواجد فيها، وده أمر وإلا يبقي خلاص نسيب الحدود فاضية، وكل اللي تورينا جسمها نعديها )

القصة كما نشرت في جريدة الوفد المصرية أنه وفي يوم 5 أكتوبر
عام 1985م وأثناء قيام سليمان خاطر بنوبة حراسته المعتادة بمنطقة رأس برقة أو رأس برجة بجنوب سيناء فوجئ بمجموعة من السياح الإسرائيليين يحاولون تسلق الهضبة التي تقع عليها نقطة حراسته فحاول منعهم وأخبرهم بالانجليزية أن هذه المنطقة ممنوع العبور فيها قائلا:
( stop no passing) إلا انهم لم يلتزموا بالتعليمات وواصلوا سيرهم بجوار نقطة الحراسة التي توجد بها أجهزة وأسلحة خاصة وحساسه غير مسموح لأي إنسان الاطلاع عليها فما كان منه إلا أن أطلق عليهم الرصاص خاصة ان الشمس كانت قد غربت وأصبح من الصعب عليه تحديد لماذا صعد هؤلاء الأجانب وهل هم عسكرييين أم مدنيين وكان عددهم 12 شخصا.
نفذ سليمان الأوامر التي كانت أعطيت له بأن أطلق النار في الهواء أولا للعمل علي منع أي شخص من دخول المنطقة المحظورة ولو بإطلاق النار عليهم إلا انه تمت محاكمته عسكريا، وفي خلال التحقيقات معه قال سليمان بأن أولئك الإسرائليين قد تسللوا إلى داخل الحدود المصرية من غير سابق ترخيص، وأنهم رفضوا الإستجابة للتحذيرات بإطلاق النار.
سلم سليمان خاطر نفسه بعد الحادث ، وبدلاً من أن يصدر قرار بمكافأته علي قيامه بعمله وحفاظه على أمن الوطن ، صدر قرار جمهوري مستغلاً سلطاته بموجب قانون الطوارئ بتحويل الشاب إلى محاكمة عسكرية ، بدلاً من أن يخضع على أكثر تقدير لمحاكمة مدنية كما هو الحال مع رجال الشرطة بنص الدستور. طعن محامي سليمان في القرار الجمهوري وطلب محاكمته أمام قاضيه الطبيعي ، وتم رفض الطعن.

وصفته الصحف الموالية للنظام بالمجنون، وقادت صحف المعارضة حملة من أجل تحويله إلى محكمة الجنايات بدلاً من المحكمة العسكرية، وأقيمت مؤتمرات وندوات وقدمت بيانات والتماسات إلى رئيس الجمهورية ولكن لم يتم الاستجابة لها.
قال التقرير النفسي الذي صدر بعد فحص سليمان بعد الحادث أن سليمان "مختل نوعًا ما " والسبب أن " الظلام كان يحول مخاوفه إلي أشكال أسطورية خرافية مرعبة تجعله يقفز من الفراش في فزع، وكان الظلام يجعله يتصور أن الأشباح تعيش في قاع الترعة وأنها تخبط الماء بقوة في الليل وهي في طريقها إليه ". بناء على رأي أطباء وضباط وقضاة الحكومة ، عوقب سليمان لأنهم أثبتوا أن الأشباح التي تخيفه في الظلام اسمها صهيونية.

بعد أن تمت محاكمة سليمان خاطر عسكرياً، صدر الحكم عليه في 28 ديسمبر عام 1985
بالأشغال الشاقة المؤبدة لمدة 25 عامًا، وتم ترحيله إلى السجن الحربي بمدينة نصر بالقاهرة. بعد أن صدر الحكم علي خاطر نقل إلى السجن ومنه إلى مستشفى السجن بدعوى معالجته من البلهارسيا، وهناك وفي اليوم التاسع لحبسه ، وتحديداً في 7 يناير 1986 أعلنت الإذاعة ونشرت الصحف خبر انتحار الجندي سليمان خاطر في ظروف غامضة .

قال تقرير الطب الشرعي انه انتحر، وقال أخوه:( لقد ربيت أخي جيدا واعرف مدي إيمانه وتدينه، انه لا يمكن أن يكون قد شنق نفسه لقد قتلوه في سجنه ).
وقالت الصحف القومية المصرية: ( انتحار سليمان خاطر بأن شنق نفسه على نافذة ترتفع عن الأرض بثلاثة أمتار)!. ويقول من شاهدوا الجثة أن الانتحار ليس هو الاحتمال الوحيد، وأن الجثة كان بها أثار خنق بآلة تشبه السلك الرفيع علي الرقبة، وكدمات علي الساق تشبه أثار جرجرة أو ضرب.

وقال البيان الرسمي أن الانتحار تم بمشمع الفراش ، ثم قالت مجلة المصور أن الانتحار تم بملاءة السرير، وقال الطب الشرعي أن الانتحار تم بقطعة قماش من ما تستعمله الصاعقة .
أمام كل ما قيل، تقدمت أسرته بطلب إعادة تشريح الجثة عن طريق لجنة مستقلة لمعرفة سبب الوفاة، وتم رفض الطلب مما زاد الشكوك وأصبح القتل سيناريو اقرب من الانتحار. ما أن شاع خبر موت سليمان خاطر حتى خرجت المظاهرات التي تندد بقتله ..طلاب الجامعات من القاهرة وعين شمس وجامعة الأزهر .. طلاب المدارس الثانوية. في مشهد أخر في مكان ما، تسلم الإسرائيليون تعويضاً عن قتلاهم من الحكومة التي قالت عنها أم خاطر: ( ابني أتقتل عشان ترضى عنهم أمريكا وإسرائيل)
..........................................
انتهت القصه ... عفواً أقصد انتهت المؤامره والفضيحه والخزي والعار
مقتل سليمان خاطر الجندي المصري الشهيد تم بأيادي صهيونيه غادره وداخل محبسه بتصريح من نظامنا العظيم .
حسبنا الله ونعم الوكيل
فمن يقتل أبناء وطنه لا يتورع عن قتل جيرانه وأطفالهم من أهل فلسطين .

هناك تعليق واحد:

  1. Greetings! Very useful advice within this article! It's the little changes that produce the most important changes. Thanks a lot for sharing!

    My blog best cellulite treatment

    ردحذف

السلام عليكم ضع تعليقك وأترك بصمتك علي الموضوع مع خالص أحترامي وتقديري