الأربعاء، 16 مايو، 2012

رشفه حزن ورشفه حنان


رشفه حزن

أكتبُ حروفي ما بين إغماءٍ وَ هذيان
تتنافضُ روحي هلعاً .. خوفاً من بوح قد يكسِّر براويز الحَكَايَا
فـ تتناثر عبر الزمان آهاتٍ تضج بين طياته
فَـ أين أنا وبـِ أي زمان ؟؟؟
،‘
،‘
والقلمُ بين أناملي يرتجف من وهلة فزعٍ عطشى
تتساقطُ عبره حروفي .. تصرخُ ألماً
............................................
. تَئِنُّ وجعاً
فقد ملَّت عيناي الدموع ورؤية الحزن
وسئمت أذناي أصوات البكاء ومزامير الهموم
وتعب قلمي من وصف الجروح والعذابات
فَـ لماذا الحزن والأسى ؟
وكيف الخلاص لـِ روحٍ من الهم والضيق اكتفت ؟
تبكي بـِ حرارة ففي أعماقها طفلة تتوق لـِ رشفة حنان
نعم .. رشفة حنان
رشفة مشاعر صادقة ونبيلة .. تتكللها رهفة حِسْ .. ولمسات وفاء
ونظرة حب من عينان تُبحر بهما العواطف .. وروح تنبض بقلب حي لا يحمل من الضغينة شيئا
ولكن ..
هيهات .. هيهات
فَـ من أين لي بتلك الرشفة في دنيا مليئة بالمتناقضات .. واللاشعوريات
دنيا أصبحت الماديات فيها هي السيد .. وَ الأحاسيس الميتة هي النابضة !!
حتى الحب .. صار سلعة للتجارة تباع على أرصفة الهوى بـِ أبخس الأثمان .. ولـِ أحقر الأهداف
فَـ كيف ؟!!
كيف ابحث عن الإرتواء والإطمئنان بين أرواحٍ مسمومة .. وأنفس ملوثة
وكياناتٍ قاتلةقاتلة قاتلة
قاتلة للْـ الأحلام .. وربما حتى للْـ الأوهام

أوَّآآآه
أوَّآآآهٍ من أحلام تراودني .. ولا أجدها إلاَّ في مخيلتي
كَـ سرابٍ أراه ولا أصلُ إليه
أوَّآآآهٍ من نيران ظلمٍ تحرق أوراق الأمل المتبقي
..................... تطوي صفحات مستقبلي
مهلاً
لـااا .. كفى
رفقاً بحالي أيتها النيران
لقد أحرقت كل شيئ وحولته إلى رماد
ولم يبقى سوى أنا
اتركيني .. اتركيني

اتركيني انطلق إلى السماء .. أحلق في العنان .. ارتقي في الفضاء
اختبئ بين الغيمات ..
علّني أُصادف أمطاراً طاهرة تتساقط على روحي ترويها بـِ رشفة حنان
،‘
،‘

أيااا بشراً أشبعوني جروحاً
.......................
. وأنهكوني عذاباً
.......................................
وأوسعوني الماً
.................................................. ...
وجلدوا روحي بسياط الفقد
لا تدعوني للألم .. لا تخلوني للكدر ..
لا تتركوني بين يدي الحزن يحتضنني
انزعوني منهم ..
،‘
،‘

أنتَ .. أنتِ .. أنتم

لِما كل هذه القسوة ؟!!
أُريدكم أنا
أحبكم أنا
أحتاجكم أنا
ارغبُ في رشفة حنان .. فقط رشفة حنان
رشفة لروحٍ ظامئة .. أسدل الليل ستائره عليها
وسكرت الأرض بنبيذ دموعها .. وعصفت الرياح بِـ أحلامها فتهشمت
وانطفأت الشموع

اتحسس مرآتي .. ابحثُ عن ملامحي
لم أعد أرى صورتي .. فَـ الغبار كثيف كثيف كلما مسحته يعود
وشوارع المدينة باهتة الأنوار .. والليل فيها حالك .. والأرصفة تئن تئن
،‘
،‘

اهرب إلى سريري الأبيض ..
ونبضات قلبي طبول تتراقص على إيقاعها دمعاتي


فَـ اسكب دمعي .. واندب حظي
اكسر مرايا ألمي ..
آخذ من شظاياها ..
اكتب على يداي النازفة .. رشفة حنان
.....................................
حنان
.............................................
حنان

قاسية هي دنياي ..
بين جلاميد الصخر فيها أنحت ملامح حلمي ..
أجمع بقايا أملي في صحراء ألم التهمتني رمالها ..
منهكة القوىأنا .. حافية القدمين
أتراقص على خطوات الشجن ..
ورمال الصحراء قاحلة
............................
ملتهبة
......................................
محرقة

عطشىأنا
تشققت روحي .. يلهث قلبي
لا أطلب شيئاً مستحيلاً .. فقط
رشفة حنان
رشفة حنان
رشفة حنان

أعلم أن الدنيا زائلة .. وأنها لا تساوي عند خالقها وموجدها جناح بعوضة

وأعلم أنني كبرت ونضجت
ولكنني ..
بشرٌأنا .. روحٌ أنا
فما الضير في رشفة حنان ؟!!!
ألسنا جميعاً نبحث عنها !!
ألسنا جميعاً نقصدها إذا تواجدت !!
فـَ في الليالي الباردة .. ألا نلتمس رشفة دافئة تغمرنا بالحنان
في الأيام الصعبة .. ألم نتحسس رشفة حنان تسعف ماتبقى من أرواح آيلة للموت
وفي لحظات السقم .. كم تمنينا رشفة تُكَمِّد الألم .. تخفف الوجع
وبين تلك المساحات المظلمة .. والموازين الظالمة .. ألم نزحف إلى رشفة حنان
تواسينا بالعدل والإنصاف
وفي مرارة الوحدة .. ألم نتوق إلى ارتشافها عذبة تروي الظمأ .. تضخ نبضاً في العروق بـِ الأمل بـِ الحياة
وفي مواقف العجز ألم نتمنى رشفة تمدنا بالعزم والقوة
ومن خلف تلك القضبان المليئة بالظلم والإستبداد ألاَ نحتاجها تحلق فوقنا بالنور
تخطو بنا إلى الحرية .. تعيد إلى أنفسنا الأمان والسكينة
وفي ليالي الصمت لكم تمنينا رشفة حنان تعيد وهج الحروف الصادقة
،‘
،‘
إن الحياة من دون حنان كَـ أرض قاحلة بدون جنان

لا حياة من دون حنان .. ولا حنان من دون حياة
هي رؤية فلسفية متلاصقة ومتكاملة مع بعضها البعض ولا مناص لأحدهما عن الآخر

يا آآآه .. يا آآآه
اتسعت مسامات الحزن .. وارتجفت الأرض ألماً
والكون صار يعزف ترانيم ألمي .. تبكي على نغماتها السماء
تتكسر جنبات الأرض
وأينأنا من زحمة في الحياة تضج بها الـْ آهات
فهلا انتشلتموني من تعاستي
هلا أخذتم بيداي
هلا أخرجتموني من رمال الصحراء القاحلة
فـ امتطي صهوة حلمي .. أسابق الريح
أصل إلى مشارف مدينة الأمل
تفتح لي أبوابها .. تغمرني بـِ ألوان الربيع
تنسج لي ثياب السعادة من الزهور الجميلة
اتنفس عطر الفرح
ابني مدينة أحلامي بيداي
طوبة من حب .. وطوبة من صدق
طوبة من نبل وأخرى من طهر
وأتابع البناء بمشاعر جياشة لا تنتهي
مدينتي
بيوتها اللحظات الجميلة .. أسقفها الوفاء
أبوابها الإخلاص .. طرقها النقاء .. أرصفتها السعادة
لها بريقٌ يخطف الأنظار والقلوب
بريقٌ تتلاشى فيه دفاتري الحزينة .. تتوارى وتختفي بين أنواره
ينسيني الألم والأسى
يهبني الفرح .. يرسم لي ألوانه
فَـ أشعل الشموع
وانثر الورود
وأعطر الأجواء بِـ عطري السرمدي فقط بـِرشفة حنان

ღღ تحياتي ღღ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليكم ضع تعليقك وأترك بصمتك علي الموضوع مع خالص أحترامي وتقديري