الاثنين، 31 مايو 2010

طلب لاستجواب رئيس الوزراء الكويتي

النائب الطاحوس (يسار) اتهم الحكومة بالتراخي

  • قدم النائب الكويتي خالد الطاحوس رسميا اليوم استجوابا بحق رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، وذلك في محور واحد يتعلق بتلوث بيئي تتعرض له ضاحية علي صباح السالم أو منطقة "أم الهيمان" كما تسمى شعبيا. في المقابل أكدت الحكومة جاهزيتها لمواجهة الاستجواب وفقا لنصوص الدستور.
    ووصف النائب الطاحوس استجوابه الذي أجل تقديمه قبل عشرة أيام بأنه "إنساني من الدرجة الأولى، غايته الكشف عن مكامن العبث والتجاوز القانوني من بعض جهات الدولة" متمنيا من النواب الاستماع لمضامين الاستجواب قبل الحكم على توقيته وموضوعه.
    ويستند استجواب الطاحوس، إلى محور رئيس هو "عدم تطبيق القوانين المعمول بها في الدولة وعدم متابعة ومحاسبة الجهات المسؤولة عن تردي الأوضاع البيئية في ما يخص تلوث منطقة علي صباح السالم مما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة بسكانها".
    واتهم النائب الكويتي –الذي ينتمي لكتلة العمل الشعبي- الحكومة بالتقاعس عن معالجة الوضع البيئي للمنطقة التي وصفها "بالمنكوبة بيئيا" وأورد عددا من الجداول الإحصائية التي قال إنها تدل على وجود ارتفاع كبير بأعداد مرضى الربو والجهاز التنفسي والأورام والحساسية بمعدلات تفوق المعدلات في باقي المناطق السكنية في الكويت.
    كما اتهم طاقم الحكومة "بالتراخي" وانعدام محاسبة رئيس الوزراء لفريقه المعني بالمشكلة، ولفت إلى أن ذلك أدى إلى استمرار عمل المصانع الملوثة للبيئة والمخالفة للقوانين المعمول بها في الدولة حسب تعبيره.
  • الحكومة جاهزة
  • في المقابل أكد محمد البصيري الناطق باسم الحكومة وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة جاهزية الحكومة وفريقها لمواجهة الاستجواب وفقا لنصوص الدستور، مشددا على حرص الحكومة عبى معالجة مختلف القضايا البيئية، منتقدا المطالبات بالقفز لأقصى العقوبات لمحاسبة المصانع المخالفة.
    من مصادر برلمانية أن حظوظ الاستجواب ولدت ضعيفة، بالنظر لاختلاف نواب كثر على توقيته وموضوعه، في الوقت الذي قالت فيه كتلة العمل الشعبي إن على الجميع أن يتحسسوا وقع المشكلة كما يعيشها سكان المنطقة .
    وفي هذا الصدد طالب النائب حسين القلاف المواطنين بأن يكون لهم دور فيما سماه " إيقاف الاستهتار النيابي" معتبرا أن شخص رئيس الوزراء هو المستهدف وليس شيئا آخر.
    كما رفض النائب خالد السلطان مبدأ الاستجواب، وقال إنه ضد مبدأ استجواب رئيس الوزراء على خلفية قضية بيئية، واصفا القضية بأنها "فنية ولا تعالج بهذه الطريقة".
    من جهته قال الخبير البيئي حمد المطر إن الاستجواب المقدم يشكل سابقة في تاريخ الحياة البرلمانية الكويتية كونه متعلقا بالبيئة، وهو ما يثري الاهتمام بالقضايا البيئية داخل البرلمان مستقبلا على حد قوله.
    سحب البساط
  • ورجح المطر أن تحيل الحكومة الاستجواب إلى المحكمة الدستورية، بحجة وجود وزير مختص بالمصانع وإصدار التصاريح ومنح الأراضي وسحبها ومراقبتها، مما يخلق شبهة دستورية.
    ولفت المطرإلى أن الحكومة تمتلك هذه الأيام أغلبية برلمانية مريحة، من شأنها سحب البساط عن أية توقعات مستقبلية في غير صالح الحكومة.
    ويرى بعض المحللين أن الاستجواب قد يعيد البلاد من جديد إلى حالة التأزم السياسي التي تعاني منها منذ سنوات، وسط اتهامات متبادلة بين نواب ووزراء عن التسبب بإثارة هذا التصعيد، والذي من شأنه بحسب مراقبين أن يؤدي إلى وقف عجلة التحول الاقتصادي التي تنشدها البلاد.
    يُذكر أن استجواب النائب الطاحوس هو الثالث، الذي يقدم للشيخ ناصر المحمد منذ توليه رئاسة الحكومة عام 2006، حيث عصفت بالبلاد أزمات سياسية بسبب التأزم بين الحكومة والبرلمان، مما دفع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى حل البرلمان ثلاث مرات، وإعادة تكليف المحمد بست حكومات متتالية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليكم ضع تعليقك وأترك بصمتك علي الموضوع مع خالص أحترامي وتقديري