الأحد، 18 أكتوبر 2009

إسرائيل تخشى انشغال عربها بقضيتهم

  • في ظل تعثر مساعي استئناف المفاوضات عبرت جهات إسرائيلية رسمية وإعلامية عن قلقها من تنامي انشغال فلسطينيي الـ48 بالقضية الفلسطينية مما يهدد احتمالات حل الدولتين الذي انطلق مع اتفاقية أوسلو عام 1993 التي وضعتهم خارج القضية.
    وقد حذر وزير البنى التحتية الإسرائيلي
    بنيامين بن إليعازر من تعزيز العلاقات بين فلسطينيي الداخل وجهات سياسية في الضفة الغربية وقطاع غزة وقال إن إسرائيل ستدفع ثمنا باهظا إذا لم تعمل على وقف هذا التقارب وقبل أن يفرض الواقع الديمغرافي نفسه.

    وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي
    بنيامين نتنياهو قد حاول أثناء الجلسة الحكومية الأسبوعية الأخيرة استمالة فلسطينيي الداخل بالتشديد على مواطنتهم واستحقاقهم للحقوق المدنية الكاملة.
    وقد حذر عدد من المعلقين الإسرائيليين من نشاط الأحزاب العربية في إسرائيل لإحباط حل الدولتين والعمل من أجل الدولة الديمقراطية الواحدة وذلك على خلفية مشاركتها الفعالة في الدفاع عن القدس والأقصى وحملتها الشديدة على السلطة الفلسطينية بسبب تقرير غولدستون.

    كمال الخطيب: السؤال المطروح اليوم يتركز حول بقاء ثوابت فلسطينيةتصفية الصهيونيةوقالت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها اليوم إن استمرار النشاط الاستيطاني يمس مصالح إسرائيل العليا ويعزز المسيرة المتسارعة نحو دولة ثنائية القومية وتصفية الصهيونية.
    وكتبت الصحيفة أنه بدأت تطفو على السطح مؤشرات وحتى دعوات من قبل أوساط فلسطينيي الداخل تشكك بتسوية "الدولتين" التي حظيت حتى اليوم بدعم السواد الأعظم منهم.
    ويؤكد الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية بقيادة
    رائد صلاح أن حركته عارضت اتفاقية أوسلو منذ الكشف عنها، لكنه يقول إنه يؤيد حق الأشقاء في الضفة وغزة بدولة مستقلة عاصمتها القدس.
    ويشدد الخطيب على رفض أي موقف ينتقص من هذا الحق ويشير إلى أن فلسطينيي الداخل ليسوا ضمن الحل إياه، لكن هذا لا يعني أنهم يعدمون رأيا وموقفا حيال قضايا شعبهم، وتابع "هذه قضيتنا ونسعى للحفاظ عليها".
    ويوضح الخطيب أن السؤال المطروح اليوم لم يعد مرتبطا بالدولتين أو الدولة إنما حول بقاء ثوابت فلسطينية، واتهم السلطة الفلسطينية بعدم السعي الجدي لبناء دولة مستقلة بقدر محاولة استثمار المفاوضات من أجلها.

    زحالقة: لا يلوح بالأفق أي حل لا لدولة ولا لدولتين والنقاش حول هذا يكاد يكون عقيمادور تاريخيويعتبر رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي في الكنيست جمال زحالقة أنه لا يلوح بالأفق أي حل لا لدولة ولا لدولتين والنقاش حول هذا الموضوع يكاد يكون عقيما لأنه ليس هناك حل مطروح أو إمكانية لحل سياسي في ضوء المواقف الإسرائيلية المتعنتة.
    وتابع زحالقة أن الواقع الذي يعيشه فلسطينيو الداخل يفرض عليهم معطيات يجب أن نتعامل معها، كقضية المواطنة وأسلوب العمل السياسي وغيرها رغم كونهم جزءا حيا من الشعب الفلسطيني.
    وبالنسبة لموقع فلسطينيي الداخل من الحل السياسي المستقبلي قال إن الأمر غير مطروح لعدم وجود أي أفق لحل سياسي اليوم ولفت إلى أنهم مطالبون بتنظيم أنفسهم قوميا والمحافظة على هويتهم والدفاع عن حقوقهم وتحدي الصهيونية، مؤكدا أن "هذا دور تاريخي يخص كل أبناء الشعب الفلسطيني".
    وفي هذا المنحى يقول رئيس الحركة الإسلامية الجنوبية النائب إبراهيم عبد الله إن فلسطينيي الـ48 جزء لا يتجزأ من القضية الوطنية بمعناها الواسع وجزء من الشعب الفلسطيني ونبه لكونهم "مغيبين" سياسيا عن أجندة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.
    وتابع عبد الله قائلا "إننا نشكل موقعا متقدما يمكن أن يكون له تأثيره على مجمل النزاع بالمدى المتوسط والبعيد وقضية حل الدولة أو الدولتين لا تعنيني فهناك شعب يناضل من أجل حقه في نيل استقلاله وكل ما يجري لعبة أطفال لجانب ما يمكن أن يكون انقلابا كونيا من المنظور الإسلامي، في المرحلة المنظورة أو غير المنظورة".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليكم ضع تعليقك وأترك بصمتك علي الموضوع مع خالص أحترامي وتقديري