- جدران إسمنتية لحماية شارع القدس غرب بيت لحم
تستولي الشوارع الالتفافية التي تخترق الضفة الغربية، على مساحات واسعة من أراضي الفلسطينيين، وتحول القرى والمدن الفلسطينية إلى معازل وكانتونات، وتحدد حركة الفلسطينيين عليها بمقاطع معينة، في مظهر وصفه مختصون بأنه عنصري.
والشوارع الالتفافية هي تلك الطرق المنشأة من قبل الاحتلال الإسرائيلي بهدف ربط المستعمرات الإسرائيلية الموجودة في الأراضي الفلسطينية بعضها ببعض وربط كل منها بإسرائيل، وتصل أطوالها إلى نحو 800 كلم.
وحسب منظمة بتسيلم الإسرائيلية فإن جيش الاحتلال جمد برنامجا لشق شوارع جديدة مخصصة لاستعمال الفلسطينيين فقط، وخصص الشوارع الرئيسية في الضفة لاستعمال الإسرائيليين، وخاصة المستوطنين. - شارع للفلسطينيين (يمين) وآخر للمستوطنين (يسار) غرب بيت لحم
كانتونات
يفيد مسؤول ملف الاستيطان بشمال الضفة الغربية غسان دغلس أن أطوال الشوارع الالتفافية يصل إلى نحو 800 كلم، إضافة إلى مساحة 33 كلم مخصصة لـ210 قواعد عسكرية، و990 كلم من الأراضي المصادرة والمغلقة عسكريا.
وقال إن أضرار الشوارع الالتفافية تتمثل في منع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم القريبة من هذه الشوارع، والاستفادة منها بزراعتها أو البناء فيها، إضافة إلى اقتلاع آلاف الأشجار لشقها.
وبين أن سلطات الاحتلال اقتلعت منذ انطلاق انتفاضة الأقصى قبل نحو تسعة أعوام أكثر من مليون و700 ألف شجرة زيتون معظمها لشق طرق استيطانية، مشيرا إلى أن هذه الشوارع تقيّد بشكل كامل حركة الفلسطينيين الذين يمنعون من استخدامها، وتقسم الضفة الغربية إلى كانتونات.
بوابات حديدية لمنع دخول الفلسطينيين
إلى الطرق الالتفافية- من جهته يوضح خبير الأراضي والاستيطان عبد الهادي حنتش أن العنصرية الإسرائيلية تتجلى بشكل واضح في الشوارع الالتفافية، فهي تلتهم أراضي الفلسطينيين ومع ذلك يمنعون من التحرك على أغلبها واستخدامها.
وأوضح أن الاحتلال يجبر الفلسطينيين على استخدام الطرق الداخلية في المدن، ويقيم بوابات حديدية على نقاط التقاء الشوارع الداخلية مع الشوارع الالتفافية التي لا بديل للفلسطينيين عنها، ويغلقها ويقيم الحواجز العسكرية عليها متى شاء.
ولفت إلى الأخطار الكبيرة الناتجة عن هذه الشوارع المتمثلة في تقسيم الضفة إلى كانتونات، والفصل من خلالها بين القرى والمدن، وتحديد مسارات للفلسطينيين الذين يحاصرون بشكل فعلي من خلال هذه الشوارع.
وكشف عن تكثيف العمل خلال الشهور الأخيرة في هذه الشوارع وإعادة تعبيد غالبيتها مما يعكس نوايا الاحتلال بالاستمرار في البناء الاستيطاني وتوسيع المستوطنات، في أنحاء الضفة الغربية.
ويقول حنتش إن شرطة الاحتلال بخلاف تعاملها مع المستوطنين على هذه الشوارع تتعمد تحرير المخالفات المرورية بحق السائقين الفلسطينيين بسبب وبدون سبب.
وأشار إلى عدة حوادث قال إن المستوطنين تعمدوا فيها إلقاء الحجارة على السيارات الفلسطينية، أو توقيفها والاعتداء بالضرب على أصحابها، وتعمد دهس المارة من الفلسطينيين. - الاحتلال أعاد تعبيد غالبية الشوارع الالتفافية
- وتؤكد منظمة بتسيلم في موقعها على الإنترنت أن القيود التي تفرضها إسرائيل قطّعت الضفة الغربية إلى ست وحدات جغرافية أساسية هي شمال ووسط وجنوب الضفة الغربية، ومنطقة غور الأردن وشمالي البحر الميت، وجيوب الجدار الفاصل ومنطقة شرقي القدس.
وبينت المنظمة أن قدرة الإنسان على التنقل من منطقة لأخرى صارت نتيجة لهذه القيود بمثابة استثناء يخضع لشروط مختلفة، وتستلزم تبريرا من قبل الفرد المنتقل، مشيرة إلى وجود عدة حواجز تتحكم في الحركة.
وأكدت وجود قيود مشددة تفرضها إسرائيل على حركة تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية، موضحة أن سياسة الشوارع الممنوعة ليست مقنّنة في التشريع العسكري أو في أية وثيقة رسمية أخرى، لكنها مطبقة.
- من جهته يوضح خبير الأراضي والاستيطان عبد الهادي حنتش أن العنصرية الإسرائيلية تتجلى بشكل واضح في الشوارع الالتفافية، فهي تلتهم أراضي الفلسطينيين ومع ذلك يمنعون من التحرك على أغلبها واستخدامها.
الاثنين، 14 ديسمبر 2009
شوارع التفافية تنهب أراضي الضفة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
السلام عليكم ضع تعليقك وأترك بصمتك علي الموضوع مع خالص أحترامي وتقديري