الاثنين، 14 ديسمبر 2009

غليان متجدد حول الإسلام بلندن

  • دعوات يمينية معادية للمسلمين في بريطانيا تظاهر أنصار عدة منظمات بريطانية يمينية متشددة أمس بالقرب من مسجد هارو شمال غرب لندن ضد ما وصفوه بالأسلمة في بريطانيا وضد بناء المساجد.
    وجاءت تلك المظاهرات بدعوة من منظمة "أوقفوا أسلمة أوروبا" ورابطة الدفاع الإنجليزية.
    وفي المقابل تظاهر حوالي ألف شخص بدعوة من منظمة "اتحدوا ضد الفاشية" ضد ما سموه العنصرية والفاشية وتضامنا مع مسجد هارو.
    وبموازاة ذلك قام عدد من أعضاء مجلس العموم (البرلمان) وشخصيات بارزة في المجتمع المحلي بزيارة تضامنية للمسجد.
    جاء ذلك وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار كبير للشرطة في محيط المسجد والشوارع القريبة، في عملية انتشار واسعة نفذتها شرطة العاصمة.
    وقامت في هذا الإطار بنصب حواجز وموانع بين الفريقين للحيلولة دون تكرار الاشتباكات العنيفة التي وقعت في محيط المسجد قبل شهور.
    دعوة للحوار
    وفي بادرة هي الأولى من نوعها، تحدث إمام مسجد هارو جمال سرور مع رئيس الفرع البريطاني لمنظمة "أوقفوا أسلمة أوروبا " ستيفن كات في موقع المظاهرة برعاية ضباط من الشرطة، ودعاهم للحوار بالمسجد في جلسة مغلقة غير أن كات رفض الدعوة.
    إن هذه الدعوة هي محاولة منا لإنهاء التوتر القائم حيث إن المسجد مفتوح للجميع ولكل البريطانيين.
    ومن جهتها أعربت منظمة "اتحدوا ضد الفاشية" عن قلقها عن ما وصفته بفاشية الحزب القومي البريطاني والمنظمات ذات الصلة مثل رابطة الدفاع الإنجليزية ومنظمة "أوقفوا أسلمة أوروبا" في تأجيج مشاعر الكراهية ضد المسلمين، واستخدام التحامل ضدهم وسيلة لنشر سياسات الشر.
    وأكدت المنظمة أن محاولات استهداف المسلمين وجعلهم كبش فداء سوف تفشل ولن يتم ترك هذه الجماعات العنصرية والفاشية تجعل عقارب الساعة تدور للوراء إلى عام 1970 حين قام عنصريون بمهاجمة السود والآسيويين، واعتبرت أن إصابة أي شخص من المجتمع هو ضرر للجميع.
    كراهية وعنف
    وحذر مجلس مسلمي بريطانيا من هذه المجموعات العنصرية التي تحاول تأجيج مشاعر الكراهية والعنف ضد المسلمين، بينما دعت القيادات الإسلامية في البلاد الجالية المسلمة وخصوصا الشباب منهم إلى تجنب الصدامات وعدم الانجرار للاستفزازات العنصرية، وأن يعالجوا الأمر ضمن القانون ومن خلال السلطات السياسية وعبر وسائل الإعلام.

    واعتبر السكرتير المساعد لمنظمة "اتحدوا ضد الفاشية" يمان بينيت أن الذين يتظاهرون ضد مسجد هارو ليست سوى جماعة من العنصريين والمتشددين ليس لديهم أي حق باستهداف المسلمين بهذه الطريقة، موضحا أن المنظمة تجدد تضامنها مع الجالية المسلمة في هارو.
    وأوضح بينيت أن هذه المنظمات العنصرية يجب ألا تحصل على موطئ قدم في المجتمع لأنها سوف تقوم على زيادة أعمال العنف العنصرية.
    وبدوره اعتبر داود عبد الله نائب رئيس المجلس الإسلامي أن العنصريين يريدون استغلال ما حدث في سويسرا، وتصعيد الحملة ضد المسلمين والمؤسسات الإسلامية قائلا إن الخطوة كانت مدبرة منذ مدة.
    وأضاف أن ما حدث بسويسرا شجعهم أكثر ويحاولون استخدامها ورقة ضغط لااستقطاب مزيد من الناس في صفوفهم بدعوى أن هناك دولا أخرى بأوروبا ترفض وجود المساجد وبناءها في بريطانيا.
    وأكد عبد الله أن القيادات الإسلامية عقدت اجتماعا عاجلا واتخذت قرارا بالدعوة للهدو
    ء، وحثت المسلمين على تجنب الصدامات مع المجموعات العنصرية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليكم ضع تعليقك وأترك بصمتك علي الموضوع مع خالص أحترامي وتقديري