الجمعة، 14 سبتمبر 2012

اتهام القاعدة يبرر التدخل بليبيا

آثار التخريب الذي تعرض له مقر القنصلية الأميركية في بنغازي

تدعم اتهامات السلطات الليبية الحالية صباح اليوم حديث الرئيس الراحل معمر القذافي في بداية الثورة لإسقاطه العام الماضي عن وجود عناصر من تنظيم القاعدة بين صفوف المحتجين، وهو ما يعني أن ليبيا الجديدة قد تخضع للتدخل الدولي في ظل الفوضى والانفلات الأمني، ووجودها تحت البند السابع بقرار الأمم المتحدة رقم 1973.

وقد تسارع الدول الغربية إلى رفع ما يجري في ليبيا إلى درجة أعمال "عصابات مارقة" بعد مقتل السفير الأميركي كريس ستيفنس فجر الأربعاء بمقر القنصلية ببنغازي، الذي جاء بعد يوم واحد من دعوة الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري إلى الانتقام لمقتل أبي يحيى الليبي.

حديث رئيس أعلى سلطة شرعية، وهو رئيس المؤتمر الوطني محمد المقريف عن تزامن الهجوم مع ذكرى هجمات سبتمبر على الولايات المتحدة، ورفضه تحويل ليبيا إلى ساحة تصفية حسابات دولية إشارة صريحة إلى اتهام القاعدة حتى قبيل الإعلان عن نتائج التحقيقات الأولية، وهو ما يعتبره المعارض السابق جمال الحاجي طلب تدخل دولي مباشر في الشؤون الليبية.

ورسائل وزير الداخلية فوزي عبد العال الأسبوع قبل الماضي بأنهم لن يدخلوا في مواجهة مع الإسلاميين، وتركيز وكيل وزارة الداخلية في شرق ليبيا ونيس الشارف خلال مؤتمره الصحفي صباح الأربعاء على قوة المهاجمين، وعدم قدرتهم على التصدي لها تضع ليبيا والمؤتمر الوطني في طريق صعب.

الفايدي: المستفيد الأول من الحديث عن وجود القاعدة هو نجل القذافي الساعدي

مارينز للحماية

تصريحات المسؤولين الليبيين تبعتها أخبار متواترة عن توجه فرقة مارينز أميركية مكونة من 200 جندي إلى بنغازي لحماية المقرات الدبلوماسية.

وفيما لم تعلق ليبيا على الأخبار المتداولة حتى الآن، وتهرب الناطق باسم الخارجية سعد الشلماني من التصريح للجزيرة نت، أكد عضو المؤتمر الوطني -القيادي في حزب الجبهة الوطنية- محمد التومي أن الهجوم قد يؤدي إلى تدخل دولي بحجة حماية المدنيين، وتوقع تداعيات كارثية على الأوضاع بليبيا.

وبينما استبعد الأمين العام للتيار الوطني الحر عصام الماوي تدخلا دوليا في الشأن الليبي، اعتبر المحلل السياسي أحمد الأطرش أن ما وصفه بـ"الإسهال الإعلامي" أدى إلى كل هذه المشاكل التي تمر بها ليبيا حاليا، ودعا الولايات المتحدة إلى مساعدة ليبيا في فرض الاستقرار والأمن.

ويرى الأطرش أن أي تهديد للأمن والسلم خاضع للتدخل الأجنبي بعد التوافق بشأنه من قبل الأطراف الفاعلة في النظام الدولي، مؤكدا أن ما جرى في بنغازي لفت انتباه العالم وأميركا إلى خطورة الوضع في ليبيا.

واستبعد الكاتب ناصر الدعيسي تدخلا دوليا في الوقت الحالي، وقال إن تصريحات الجانب الأميركي كانت متوازنة، وتقدر الوضع السياسي الليبي.

إحداث الوقيعة

ورأى العضو المؤسس في حزب التغيير حاتم الفايدي أن اختيار توقيت الهجوم جاء لإحداث وقيعة بين ليبيا وأميركا، مؤكدا أن المستفيد الأول من الحديث عن وجود القاعدة على الأراضي الليبية هو نجل القذافي الساعدي الهارب لدى النيجر.

وقال الفايدي إن تقاعس الدولة يهدف إلى التدخل الأجنبي، مؤكدا أن دعوة المقريف إلى دعم دولي للقضاء على الجماعات المتورطة في الهجوم إشارة صريحة إلى طلب التدخل، مؤكدا أن تصريحات اليوم تزيد شوكة الجماعات الإسلامية التي قد لا ترى سوى نفسها في المشهد.

وتوقع الكاتب السياسي عمر الكدي تدخلا دوليا مع اقتراب الانتخابات الأميركية، وتصاعد الانتقادات الجمهورية للرئيس براك أوباما بسبب ما يصفه خصومه بأنه تراخ في الأمن القومي.

ولم يستبعد الكدي أن تحلق في سماء ليبيا طائرات بدون طيار لتعقب قادة الإسلاميين "المتشددين" بدرنة شرقا بالتعاون مع الحكومة الليبية.

تعليق

نعم يجب حل مشاكل ليبيا بالتوافق و الحوار أما استعانة الحكومة الليبية بأمريكا في ضرب لييبين فسيؤدي إلى تفاقم الوضع و ظهور جماعات تكفيرية و تحول ليبيا إلى أفغانستان جديدة و كان من المفروض إجراء تحقيق مستقل في الحادث قبل اتهام أي جهة و من الممكن أن تكون استخبارات أجنبية متورطة في الحادث سواء من أجل التمهيد للتدخل العسكري و إنشاء قواعد عسكرية في ليبيا أو من أجل الانتقام من الأمريكيين الذين ساندوا الثورة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليكم ضع تعليقك وأترك بصمتك علي الموضوع مع خالص أحترامي وتقديري