الجمعة، 14 سبتمبر 2012

بعد الفيلم المسئ للرسول فضائيات الفوضي تدق طبول الفتنة

بعد توقف اجباري عن إثارتها للفوضي بسبب استقرار الأوضاع في مصر طوال الأيام الماضية‏,‏ عادت فضائيات‏(‏ الفتنة‏)‏ من جديد عقب عرض الفيلم المسئ للرسول صلي الله عليه وسلم لبث الأكاذيب والتحريض علي الانتقام في نفوس المشاهدين.
من خلال برامج تشير بأصابع الاتهام في كل اتجاه بعيدا عن الفاعل الحقيقي المعروف للجميع مما أدي إلي غضب في الشارع المصري والعربي نتجت عنه ردود أفعال أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها بالفعل تثير الدهشة والخوف مما قد تحمله من تجاوزات أخري غير مسئولة وعواقب تهدد الوطن في الفترة المقبلة
حيث يؤكد الكاتب الصحفي إبراهيم حجازي مقدم برنامج( في دائرة الضوء) أنه من الضروري أن ننتبه جيدا ونفهم أننا يتم دفعنا لارتكاب أخطاء يكون لها نتائج لا نعلمها, لأن ما حدث بعد عرض الفيلم المسئ للرسول الكريم وردود الأفعال والشكل الذي تم من خلاله الرفض في مصر يثير علامات استفهام كثيرة ولذلك فإن ما يخيفني حقا هو أن يكون ماحدث( استدراج) مقصود لتصنيف مصر كدولة إرهابية في وقت يفرض الواقع علي الفضائيات أن تحرص فيه علي مصلحة الوطن في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها المصريون حاليا وأن يتحمل كل من يخاطب المشاهد المسئولية الكاملة عما يقدمه من رسالة يجب أن تكون ايجابية وإلا فإنه علي من لا يقدرها حق قدرها أن يتوقف ويبحث عن عمل آخر.
ولأن الإساءة للرسول تعتبر هي الأكثر استفزازا للمسلمين كما يقول د.سالم عبدالجليل وكيل وزارة الأوقاف لشئون الدعوة سابقا, فمن الضرورة تقتضي مواجهتها من خلال الإعلام والفضائيات بشكل خاص بأسلوب عملي عن طريق عرض سيرة حياة الرسول صلي الله عليه وسلم وصفاته الكريمة التي قال عنها الخالق في القرآن الكريم( وإنك لعلي خلق عظيم) والكشف عنها عبر الفضائيات الموجهة للعالم باللغات الأجنبية بعيدا عن ردود الأفعال التي تتسم بالفوضي علي الفضائيات وما ينتج عنها من تعبئة مباشرة تؤدي إلي التعدي علي المنشآت الأجنبية وإنما من الممكن أن يكون الاحتجاج بالتظاهر السلمي الحضاري وتوجيهه لكي تتم معاقبة الفاعل المعروف فقط وليس أحدا غيره كما قال تعالي( ولا تزر وازرة وزر أخري) ولذلك لا يجوز الإساءة إلي من لا علاقة له بما حدث وفي مقدمتهم إخوتنا الأقباط في مصر الذين يرفضون الإساءة للرسول وهو الخطاب الإعلامي الذي يجب علي الفضائيات أن تقدمه للمشاهدين لتحقيق استقرار الوطن بعيدا عن الإثارة وإشاعة الفتنة بين الناس.
ويري د.حسن عماد عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة أن أداء فضائيات الفوضي الداعية للفتنة يمثل استمرار لتوجهها سئ المضمون والسمعة خلال الفترة الماضية والتي اعتادت طوالها علي اختيار الوقت المناسب لإثارة وتهييج مشاعر المشاهدين مثلما حدث قبل أيام بعد عرض الفيلم المسئ للرسول حيث كانت فرصتها الذهبية لأن الأمر يمس المشاعر الدينية فقامت بإطلاق الدعوات للإنتقام, ثم إن ركوب تلك القنوات للموجة يجذب إليها ملايين المشاهدين الذين تسمح لهم بالمشاركات التليفونية والتعبير عن رفضهم للإساءة للرسول واقتراح طرق عديدة للرد عليها بالعنف بعد تهيئتهم نفسيا بحوارات غير مسئولة مما يؤدي إلي ارتكاب سلوكيات ضارة بالوطن تسئ لصورة مصر أمام العالم حيث يتم تركيز وسائل الإعلام الدولية عليها ويتم تصويرها ونقلها علي أنها فوضي شاملة وليست بسبب غضب موجه ضد الفاعل وحده وكل ذلك يحدث في ظل غياب المسئول الذي يقدر علي التصدي للإنفلات الذي أصاب كثير من الفضائيات ويفرض عليها العمل في إطار معايير وضوابط محددة لحماية الوطن من الفتنة التي تهدده من وقت لآخرولا أحد ينتبه لخطورتها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليكم ضع تعليقك وأترك بصمتك علي الموضوع مع خالص أحترامي وتقديري