الخميس، 10 يونيو 2010

حرب إلكترونية بعد مجزرة مرمرة

  • رواية إسرائيل لم تغير من حقيقة الاعتداء على المدنيين في أسطول الحرية منذ الكشف عن مجزرة "مرمرة" التي ارتكبتها إسرائيل بحق أسطول الحرية في البحر المتوسط، تتواصل فصول معركة من نوع آخر ميدانها الشبكة العنكبوتية بين الطرف العربي والتركي من جهة وإسرائيل وأنصارها من جهة أخرى.
    فلم تقتصر ساحة الوغى الإلكترونية على شاشات التلفزيون أو موجات الأثير وإنما انتقلت لمختلف المنتديات على الإنترنت.
    وتفيد المصادر الإسرائيلية بأنه في غضون الأسبوع الأول تم اختراق نحو 1000 موقع إسرائيلي على الإنترنت، من بينها موقع بلدية تل أبيب الذي تعرض لأضرار فادحة.
    كما تعرضت مواقع عشرات الشركات التجارية والإعلامية والرياضية الإسرائيلية للاختراق، منها موقع القناة العبرية الثانية، وموقع المطرب يزهار أشدوت، وموقع المكتبات الإلكترونية في إسرائيل.
    وثبت المهاجمون في صفحة المواقع المخترقة علميْ تركيا وفلسطين وشعارات معادية لإسرائيل ومتضامنة مع غزة.
    ويشارك المهاجمين الأتراك مخترقون من دول أخرى مثل الجزائر والمغرب وقطاع غزة بل وحتى إندونيسيا.
    ويشير خبراء إلى أن المخترقين الإلكترونيين لم يتمكنوا من اختراق مواقع رسمية وحكومية لكونها أكثر حصانة تقنيا، خاصة مع غياب تنسيق مسبق بين مجموعة كبيرة من المهاجمين.
  • هجوم مضاد
  • ويفيد موقع عبري متخصص في الإنترنت (The Marker It) بأن مجموعة إسرائيلية قررت الرد على حملة اختراق المواقع الإسرائيلية بحملة مضادة ضد مواقع تركية مؤيدة للفلسطينيين.
    يشار إلى أن مواقع إسرائيلية قد تعرضت لهجوم مماثل خلال وعقب حرب لبنان الثانية، منها موقع مصرف "ديسكونت"، وموقع صحيفة "يديعوت أخرونوت".
    ولا يستبعد الخبير بشؤون الشبكة الدكتور تال بافال -في تصريح لإذاعة الجيش- تصاعد حملة اختراق المواقع الإسرائيلية لتطال مواقع حكومية وحزبية واقتصادية وصحفية، في حال تفاقم الأزمة الحالية الناجمة عن المجزرة الإسرائيلية.
    وعلى صعيد آخر يشهد الموقع الأول للفيديوهات "اليوتيوب" سجالا بين روايتين متناقضتين حول مجزرة مرمرة.
    ونشر الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي في موقع "اليوتيوب" منذ وقوع المجزرة 22 مقطع فيديو للهجوم على سفينة "مرمرة"، لتعزيز رواية "الدفاع عن النفس"، في محاولة لتبرير الهجوم المسلح على المدنيين.
    وقد بلغ عدد المشاهدات لغاية اليوم نحو ثلاثة ملايين مشاهدة، عدا المقاطع التي صممها أفراد إسرائيليون في اليوتيوب.
    لكن تقارير الجيش الأكثر رواجا لم تكن الأكثر شعبية، مما يعكس مواقف نقدية ورافضة للموقف والممارسات الإسرائيلية في العالم.
  • الفيسبوك
  • أما المعركة الشرسة بدون شك فدارت في "الفيسبوك" حيث تجري مواجهات إلكترونية ساخنة. إذ تحتوي الشبكة الاجتماعية الأولى في العالم صورا وشعارات داعمة لأسطول الحرية وأعلام تركيا وفلسطين ضمن حسابات المشتركين.
    ولم تسلم عضو الكنيست حنين الزعبي من "نيران" هذه المعركة، فبعد ساعات قليلة على الاعتداءات الكلامية بحقها في الكنيست، أنشئت في الفيسبوك صفحة تطالب بإعدامها.
    وفي خضم الانتقادات الشعبية في إسرائيل للدعاية الرسمية واتهماها بالقصور، برزت مبادرات فردية وجماعية غير رسمية، منها مجموعة ناشطين أسست موقعا باللغتين العبرية والإنجليزية للترويج للرواية الإسرائيلية.
    وفي موقعهم المسمى بتسمية عربية "لطمة" ينشر إسرائيليون مواد وصورا ومقاطع فيديو بطريقة ساخرة للنيل من سمعة نشاطي أسطول الحرية واتهامهم بالإرهاب.
    وأوضح الصحفي الإسرائيلي إيتمار عنباري أن ظاهرة الدعاية الأهلية (غير الرسمية) في الشبكة تعبر عن قصور آلية العلاقات العامة الإسرائيلية، وقال إن العلاقات العامة الإسرائيلية الرسمية وغير الرسمية لا تحظى بمصداقية في العالم الذي لا يميز بين الاثنتين، معتبرا أن إسرائيل خاسرة في هذه المعركة لأن المشكلة في السياسات لا في العلاقات العامة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

السلام عليكم ضع تعليقك وأترك بصمتك علي الموضوع مع خالص أحترامي وتقديري